لا تزال توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة تميل إلى الحذر، عقب القفزة التي سجلتها أسواق المعادن النفيسة خلال تعاملات الأربعاء، والتي دفعت الأونصة إلى العودة للتداول أعلى مستوى 4,400 دولار مجددًا، إلا أنه رغم قوة الارتداد، دفعت هذه المكاسب بعض المؤشرات الفنية إلى مناطق الشراء، ما يرفع احتمالات وصولها إلى مستويات التشبع الشرائي، ومن ثم تعرض الذهب لتصحيح سعري على المدى القريب.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتوضح توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة أن مستويات المقاومة أمام الأونصة قد تبدأ عند 4,555 دولارًا، يليها مستوى 4,600 دولار، ثم 4,660 دولارًا، وهي مستويات قد تمثل اختبارات متتالية لقدرة المشترين على مواصلة دفع الأسعار نحو مستويات أعلى واستعادة السيطرة على اتجاه السوق.
وفي المقابل، تشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى أن الأونصة قد تتلقى دعمًا أوليًا عند 4,475 دولارًا، يليه مستوى 4,420 دولارًا، ثم 4,380 دولارًا، ما يجعل هذه المستويات مناطق مراقبة مهمة في حال تعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية خلال الجلسات المقبلة.
وتحولت بعض المؤشرات الفنية إلى مناطق الشراء، وعلى رأسها مؤشر القوة النسبية، ما يزيد احتمالات انتقال السوق إلى نطاق التشبع الشرائي على المدى القريب إذا واصل المشترون دفع الأسعار إلى مستويات أعلى. ويعزز ذلك أهمية التعامل بحذر مع المستويات المحورية، خصوصًا 4,400 و4,600 دولار، عند تقييم قرارات البيع والشراء.
العقود الآجلة للذهب
وفي سوق العقود الآجلة للذهب، يواجه المشترون اختبارًا فنيًا جديدًا بعدما نجحت الأونصة في التماسك أعلى مستويات مقاومة قوية، إذ يراهن المتعاملون على تجاوز مستوى 4,750 دولارًا، في حين يركز البائعون على كسر مستوى 4,365 دولارًا، بما قد يفتح المجال أمام موجة تراجع أوسع.
وبحسب توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، تظهر أولى مستويات المقاومة أمام العقود الآجلة عند 4,583 دولارًا، تليها مقاومة عند 4,600 دولار، بينما يبدأ نطاق الدعم من 4,500 دولار، ثم 4,450 دولارًا للأونصة.
الذهب قد يواجه صعوبة في بلوغ 5,200 دولار
يحذر محللو السلع في مورغان ستانلي، من أن الذهب قد يواجه صعوبة في بلوغ مستهدف البنك البالغ 5,200 دولار للأونصة خلال النصف الثاني من عام 2026، ما لم تشهد تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب انتعاشًا ملموسًا.
وأوضح المحللون أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب قد تستأنف بغض النظر عن تطورات الأسواق، إلا أن تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة تظل أكثر حساسية لتغير توقعات أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية وتحركات الدولار، ما يجعل مسار السياسة النقدية عاملًا رئيسيًا في تحديد قدرة الذهب على مواصلة الصعود.
ولا يزال البنك الاستثماري متفائلًا تجاه النظرة طويلة الأجل للذهب، مع توقعاته بأن يؤدي تراجع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار النفط إلى تخفيف توقعات التضخم، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا للمعدن النفيس.
وقالت المحللة في البنك الأميركي، إيمي غاور، إن سوق الذهب بدأت تستعيد زخمها، مجددة توقعاتها بوصول سعر المعدن النفيس إلى نحو 5,200 دولار للأونصة بنهاية العام.
وأضافت أن حساسية الذهب تجاه السياسة النقدية أصبحت العامل الأبرز في تحديد اتجاه الأسعار، متجاوزة في الوقت الحالي تأثير الطلب على الملاذات الآمنة، وهو ما قلل مؤقتًا من فاعلية المعدن النفيس كأداة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والتضخمية.


