تضغط حرب إيران في اتجاه قوي نحو استمرار صعود التضخم خلال الفترة المقبلة، بفعل الارتفاع الكبير في النفط، الذي يتداول فوق 93 دولارا للبرميل بزيادة تجاوزت 30% منذ تجدد الاشتباكات، وهنا تثار التساؤلات حول اتجاهات البنوك المركزي عالميا مع هذا الصعود المتوقع للتضخم، فهل سيقابله رفعا في الفائدة أم تثبيتها؟.
بنك أوف أميركا
توقع بنك أوف أميركا أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في يوليو عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10% جعل القرار أكثر تعقيدا.
وأوضح التقرير أن الفيدرالي يواجه معضلة بين الحفاظ على مصداقيته في مكافحة التضخم أو الاستمرار في نهجه القائم على عدم الاستجابة لصدمات العرض المؤقتة، مع الإبقاء على توقعاته بتنفيذ ثلاث زيادات في أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس خلال اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، وفق ما نشره investing.
ورجح التقرير أن يواصل البنك المركزي الأوروبي تثبيت أسعار الفائدة في الوقت الحالي، مع توقع تنفيذ رفع جديد خلال سبتمبر، إذا استمرت الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وأضاف أن مخاطر استمرار ارتفاع أسعار النفط قد تدفع المركزي الأوروبي إلى تنفيذ زيادة إضافية في أسعار الفائدة، قبل أن يبدأ دورة خفض الفائدة في عام 2027، مع استهداف وصول سعر فائدة الودائع إلى 2% أو أقل.
وتوقع البنك أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75%، مستفيدا من تباطؤ نمو الأجور وضعف سوق العمل، لكنه حذر من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يعزز الضغوط التضخمية ويدفع البنك إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددا.
الاحتياطي الهندي
كما توقع التقرير أن يحافظ بنك الاحتياطي الهندي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، رغم استمرار قوة النشاط الاقتصادي المحلي.
وأشار إلى أن البنك المركزي الهندي يواجه تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع تكاليف الوقود، وعدم اليقين المرتبط بموسم الأمطار الموسمية، إلى جانب احتمالات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وهو ما قد يؤثر على قراراته خلال الفترة المقبلة.

