تبنت توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة نظرة إيجابية حذرة، مع تحرك المعدن الأبيض قرب مستويات مرتفعة نسبيًا، بدعم من تحسن شهية المخاطرة وترقب استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، غير أنّ استمرار هشاشة المسار الدبلوماسي يبقي السوق عرضة لتقلبات سريعة.
وتعكس توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة، حالة من التفاؤل المشروط، إذ نجح المعدن في الحفاظ على تماسكه أعلى مستوى 70 دولارًا، لكنه لا يزال بحاجة إلى اختراقات أوضح أعلى مستويات المقاومة القريبة، حتى يؤكد العودة إلى مسار صاعد أكثر استقرارًا.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا
وتُظهر توقعات أسعار الفضة، أنّ المعدن قد يواجه مقاومة أولية عند مستوى 81.14 دولارًا، يعقبها 82.50 دولارًا، وقد يفتح اختراق هذه المنطقة الطريق نحو مستوى 85.50 دولارًا في حال تدفقت سيولة جديدة إلى السوق.
في المقابل، تشير التوقعات إلى أنّ أولى مناطق الدعم تظهر عند 78.89 دولارًا، تليها 77 دولارًا، بينما قد يؤدي كسر مستوى 75 دولارًا إلى دفع الأسعار نحو 72.50 دولارًا.
وتتحرك الفضة حاليًا قرب مناطق فنية مهمة داخل القناة الصاعدة، ما يجعل هذا النطاق حاسمًا؛ إذ إنّ تماسك الأسعار فوق 78 دولارًا، قد يدعم سيناريو استئناف الصعود على المديين القريب والمتوسط، غير أنّ استهداف قمة يناير يظل مرهونًا بظهور محفزات قوية تدعم السوق.
العقود الآجلة للفضة
يرى كبير محللي كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، أنّ الثيران يستهدفون إغلاق العقود الآجلة للفضة أعلى مستوى المقاومة 80 دولارًا، موضحًا أنّ الدببة يسعون للإغلاق دون مستوى الدعم 61.21 دولارًا.
وأشار إلى أنّ أولى مستويات المقاومة تظهر عند 80 دولارًا، تليها 82.50 دولارًا، بينما تبدأ مستويات الدعم عند 77 دولارًا ثم 75 دولارًا.
سعر الفضة العالمي أجل وفوري الآن
وفي السوق العالمية الآن، تتحرك الفضة الفورية قرب 79.08 دولارًا للأونصة، بينما يدور سعر البيع قرب 79.33 دولارًا، بعد أن لامست الأسعار خلال الجلسة مستوى 81.14 دولارًا، مقابل قاع يومي عند 78.89 دولارًا.
ويشير هذا الأداء إلى أنّ الفضة لا تزال تحتفظ بجزء مهم من زخمها الصاعد، لكنها دخلت مرحلة تهدئة موقتة بعد الصعود القوي الأخير، ما يجعل اختراق مستوى 80 دولارًا والثبات أعلاه شرطًا مهمًا لاستكمال الصعود.
هيراوس تفضّل الحذر
قال محللو المعادن في شركة هيراوس، إنّ الفضة أظهرت مؤشرات ضعف خلال مارس الماضي، سواء على مستوى الأداء السعري أو الطلب الاستثماري على السبائك والعملات.
وسجلت مبيعات دار سك العملة الأسترالية نحو 976 ألف أونصة خلال مارس، بانخفاض ملحوظ مقارنة بنحو مليوني أونصة في فبراير، التي مثّلت أعلى مستوى في أكثر من عامين، حيث استغل المستثمرون موجة التراجع السابقة لزيادة مراكزهم.
كما تراجعت مبيعات عملة "النسور الفضية" من دار السك الأميركية، إلى نحو 1.6 مليون أونصة في مارس، مقابل 1.7 مليون أونصة في فبراير، رغم استمرار الطلب عند مستويات قوية نسبيًا على أساس سنوي.
وعلى صعيد التحليل الفني، أشار التقرير إلى تشكّل نمط هابط على الرسم الشهري، حيث افتتحت الأسعار في مارس على ارتفاع، لكنها أنهت الشهر دون مستويات بداية فبراير، في إشارة إلى تراجع الزخم الصعودي.
ورجّح المحللون أن يعكس هذا النمط فترة من التحركات العرضية أو المائلة للهبوط خلال الأشهر المقبلة، قبل أن تتمكن الفضة من استعادة اتجاهها الصاعد مجددًا.