hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 مصر تُطلق تطبيقا إلكترونيا لضبط الأسعار.. هل ينجح؟

تطبيق "رادار الأسعار" في مصر يساعد المستخدم على تحديد الموقع وسعر السلعة والمتجر (رويترز)
تطبيق "رادار الأسعار" في مصر يساعد المستخدم على تحديد الموقع وسعر السلعة والمتجر (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الأسعار ستنخفض خلال الفترة المقبلة نتيجة للإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخرًا.
  • متخصص في الشأن الاقتصادي: تطبيق "رادار الأسعار" سيخلق نوعًا من الشفافية داخل الأسواق.
  • عضو بالبرلمان: هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المستهلك لضبط الأسعار من خلال معاونة الأجهزة الرقابية.

لا حديث في مصر يعلو فوق صوت "الغلاء" الذي رافق أنواع السلع والخدمات كافة المقدمة للمواطنين.

وأصبحت الأسعار بمثابة مارد يحتاج إلى السيطرة عليه وترويضه، لذا تعكف الحكومة المصرية خلال هذه المرحلة، على ضبط الأسواق، ووضعت ملف الأسعار على رأس أولوياتها، وبالفعل أقدمت على اتخاذ اجراءات عديدة لرفع الأعباء عن كاهل المواطنين.

وكان في مقدمة هذه الإجراءات تكثيف الحملات الرقابية التي تستهدف مراقبة السوق، وخفض أسعار 7 سلع أساسية، وهى "الفول، ومنتجات الألبان، والأرز، والزيت الخليط، والمكرونة، والسكر، والعدس"، بنسبة تتراوح بين 15- 25%، إضافة إلى حرص الدولة على إقامة تجمّعات استهلاكية توجد في كل مكان داخل الدولة، كأداة للسيطرة على الغلاء وتوفير السلع في الوقت ذاته.

آخر جهود الحكومة في كبح جماح مارد الأسعار، عزمها على طرح تطبيق الكترونيّ أُطلق عليه (رادار الأسعار)، وذلك بعد أن أقدمت على تطويره ووضعت اللمسات النهائية له، من أجل السيطرة بشكل كامل على أسعار السلع الأساسية وضبطها، ومراقبة الأسواق.

تطبيق إلكتروني لضبط الأسعار في مصر

وبحسب بيان رسميّ صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، فإنه من المتوقع تفعيل تطبيق "رادار الأسعار" في يوليو المقبل، والذي يساعد المستهلك على التعرف إلى آخر تحديث لتكلفة شراء المنتجات من الأسواق، حتى لا يتمّ خداعه.

وفي هذا الصدد يقول المتخصص في الشأن الاقتصادي محمد أبو عاصي لـ"المشهد"، إنّ هذا التطبيق سيُسهم في تحقيق المزيد من الشفافية داخل الأسواق التي تشهد ظاهرة جشع التجار، الذين يستغلون الأزمات من أجل تحقيق أرباح خيالية على حساب المواطن البسيط، في ظلّ تحديات عالمية تلقي بظلالها على أكبر النظم الاقتصادية.

الخطوة التي تعدّ جديدة وعصرية لمحاصرة المحتكرين والمتسبّبين في رفع الأسعار، أثنى عليها أبو عاصي، خصوصًا في الفترة الحالية الصعبة على المواطنين، واصفًا إياها بالمهمّة في هذا التوقيت، وذكر مزايا عديدة لهذا التطبيق، وكان من أهمها الآتي:

  • يساعد المستخدم على تحديد الموقع وسعر السلعة والمتجر.
  • يُسمح للمستخدم البحث ومعرفة أسعار السلع في النطاق الجغرافيّ المحيط به.
  • إمكانية إرفاق صورة للسعر وتحديد الموقع الجغرافيّ الذي اشترى منه المستخدم.
  • التطبيق يُسهم في تقديم مجموعة من النصائح والتحذيرات للمواطنين عن السلع في الأسواق.
  • يساعد المُستهلك في معرفة حقوقه وواجباته.

لوحة معلوماتية لمتابعة الأسعار

ووفقًا لما قاله أبو عاصي فإنه قد تم تدشين لوحة معلومات لمتابعة موقف أسعار السلع المحلية، وتضمنت ملامحها الآتي:

  • تحتوي على تفاصيل كل سلعة على مستوى تفصيلي.
  • توضح المنصة الأسعار العالمية لكل سلعة.
  • تقوم على ربط قواعد البيانات بالجهات المختلفة في لوحة معلوماتية موحدة.
  • تشمل الإنتاج والاستهلاك والاستيراد، والتصدير، والأسعار المحلية، والدولية.
  • توضح المنصة الصادرات والواردات والأسواق العالمية المختلفة للسلع.

مسارات الحكومة لإحكام السيطرة على الأسعار

من جهته، كشف رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أسامة الجوهري في وقت سابق، لوسائل إعلام محلية، عن أهم مسارات التحرك المقترحة خلال المرحلة المقبلة، والتي تضمنت توفير بيانات شركات الإنتاج والتوزيع الغذائيّ المسجلة لدى وزارة التموين والتجارة الداخلية، وربطها بالفاتورة الإلكترونية لتفعيل منظومة التتبع الإلكترونيّ للسلع الاستراتيجية، والوقوف على حجم الإنتاج والتوزيع والمخزون، إلى جانب سرعة إطلاق تطبيق المحمول رادار الأسعار، بالتعاون مع جهاز حماية المستهلك.

وأضاف الجوهري أنه يتم التنسيق حاليًا بين مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار وجهاز حماية المستهلك، لتطوير تطبيق محمول آخر يُسهّل تلقّي الشكاوى والبلاغات من المواطنين، وكذا خدمات الجهاز كافة للجمهور، كما يتيح التطبيق تقديم مجموعة من النصائح والتحذيرات عن السلع المعيبة في الأسواق، وتعريف المُستهلك بحقوقه وواجباته، وتمكينه من تقديم الشكاوى لإدارة الجهاز في حالة تضرره من أيّ سلعة من السلع في الأسواق المصرية.

ويقوم جهاز حماية المستهلك التابع للحكومة بجهود حثيثة في ضبط الأسواق وحماية المستهلك وصون مصالحه، إضافة إلى ردع المخالفين، لكن وبحسب تصريحات عضو مجلس النواب المصريّ أحمد الشيشيني لمنصة "المشهد"، فإنّ دور الجهاز بمفرده ليس كافيًا في القيام بمهامه من دون مساعدة المواطنين، ومن ثم طالب هؤلاء، المواطنين بلعب دور كبير في معاونة الأجهزة الرقابية لضبط الأسعار، وحثّهم على الإبلاغ عن أيّ مخالفات يرتكبها التجار داخل الأسواق.

وأشار الشيشيني إلى أهمية أن يدرك المستهلك دوره بالإخطار عن أيّ مخالفات في السعر أو إخفاء السلع المهمة، فقد حان الوقت ليتعاون المواطن من أجل التصدي لموجة الغلاء، من خلال ملاحقة التجار الجشعين وتقديمهم للمساءلة القانونية، بجانب دوره في مقاطعة السلع التي يشعر بارتفاع غير مبرر لأسعارها.

ويري البرلمانيّ المصريّ أنّ الحكومة عليها القيام بدورها فى تفعيل قوانين حماية المستهلك ومكافحة الاحتكار، وتشديد الرقابة على الأسواق، لتظلّ الزيادة فى الأسعار ضمن الحدود التى تفرضها قواعد السوق العالمية، وتقطع الطريق على محاولات المحتكرين من التجار والمنتجين من استغلال الظروف.

موعد انخفاض الأسعار في مصر

وتوقّع رئيس المنتدى المصريّ للدارسات الاقتصادية والاستراتيجية رشاد عبده، بأن تكون هناك موجة انخفاضات في الأسعار خلال الفترة القليلة المقبلة، خصوصًا أنّ الأمور حاليًا مُستقرة تماشيًا مع ما اتخذته الحكومة في الآونة الأخيرة، من إجراءات جادة ساهمت في توفير سيولة في النقد الأجنبي، وخصوصًا الدولار، وبالتالي تم الإفراج عن حجم كبير من السلع والبضائع، ما سيُسهم وبشكل كبير في زيادة حجم المعروض من السلع بالأسواق، وإحداث توازن كبير في الأسعار.

وكانت الحكومة في مصر قد أعلنت مؤخرًا وضع اللمسات النهائية لتطبيق "رادار الأسعار"، والذي يهدف إلى إحكام السيطرة على الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار من قبل التجار، وهو ما أحدث طمأنينة لدى الكثيرين من القضاء على جشع التجار بشكل نهائي.