قفزت أسعار النفط بنحو 5% في ختام التعاملات، مسجلة أعلى مستوياتها منذ يناير 2025، مع تصاعد المخاوف من اتساع الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على حركة إمدادات الطاقة من المنطقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.66 دولارات، بما يعادل 4.7%، لتغلق عند 81.40 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.33 دولارات، أو 4.7%، إلى 74.56 دولارًا للبرميل.
وبذلك سجل الخامان أعلى مستوى إغلاق منذ يناير 2025، في ظل تنامي القلق من استمرار التوترات العسكرية وتأثيرها على استقرار تدفقات النفط والغاز.
الحرب تضغط على أسواق الطاقة
وجاءت المكاسب القوية، بعدما أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، إلى اضطراب شحنات الطاقة من الشرق الأوسط، ما عزز المخاوف من امتداد الأزمة لفترة أطول ورفع درجة التوتر في أسواق الخام.
كما زادت الضغوط على السوق مع تصاعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة والناقلات في المنطقة، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية في سوق النفط.
وتتركز المخاوف بصورة أساسية حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، بعدما دفعت التهديدات الأمنية عددًا من الناقلات وسفن الحاويات إلى تجنب المرور عبره، وسط ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
تراجع إنتاج العراق يزيد التوتر
وفي عامل إضافي دعم الأسعار، خفض العراق إنتاجه النفطي بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا، مع احتمال زيادة هذه التخفيضات خلال أيام إذا استمرت صعوبات التصدير وتفاقمت أزمة التخزين.
وتعكس هذه التحركات عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية بقوة إلى سوق النفط، خصوصًا مع تزايد احتمالات تعطّل الإمدادات الفعلية، وليس فقط اضطراب المعنويات، كما أنّ استمرار الحرب يرفع حساسية الأسواق تجاه أيّ تطور يتعلق بالشحن أو الإنتاج أو التأمين البحري في الخليج.
ودفعت الأزمة بعض الدول المستوردة الكبرى إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة، في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب بشأن قدرة المنتجين والمصدرين على الحفاظ على التدفقات المعتادة من الخام والغاز خلال الفترة المقبلة.