ريادة الأعمال هي من أهم مجالات العمل في الوقت الحالي، لاسيما مع التطور التكنولوجي الذي عزز أهميتها في كافة الجوانب وأبرزها في خلق فرص عمل جديدة"، بهذه الكلمات يُعرّف رائد الأعمال اللبناني، إيلي سركيس، ما يصفها بـ"بنك الفرص".
ويوضح سركيس، في حديث لمنصة "المشهد"، أن "ريادة الأعمال عبارة عن قيام فرد بإنشاء شركة جديدة خاصة به لتقديم خدمات أو منتجات من أفكار مبتكرة ومميزة، وهو الذي يصبح مسؤولا عنها بشكل شخصي ويتحكم في إدارتها وكذلك يتحمل المسؤوليات المالية الناتجة عنها".
واعتبر سركيس، وهو شريك مؤسس لشركة "intoact" للتدريب الرقمي، أن "شعبية فكرة ريادة الأعمال تزداد بشكل مستمر، إذ أصبحت من التجارب المهمة للعالم".
وفي هذا المقال سنتعرف على مواصفات رائد الأعمال ومجالات ريادة الأعمال وكيفية النجاح بها؟
ما هي ريادة الأعمال؟
تشمل ريادة الأعمال إنشاء نشاط تجاري بموارد محدودة جدا وبمخاطر عالية نتيجة لفكرة تم بناؤها على حاجات الناس المستمرة، والتي تهدف إلى تقديم خدمات جديدة واستغلال الموارد، بحسب تعريف موقع "ذا بالنس".
وتلعب ريادة الأعمال دورا حيويا جدا في المجال الاقتصادي، إذ يجتهد رواد الأعمال في ابتكار الأفكار وتطوير المهارات اللازمة لتلبية احتياجات السوق، وتختلف ريادة الأعمال باختلاف الأفراد.
وفي هذا السياق، يشدد سركيس على أن "الهدف من ريادة الأعمال هو تعزيز الابتكار في المجتمع ومواجهة مشكلة معينة يعاني منها عدد كبير من الأشخاص"، معتبرا أن ذلك "يُحسن من جودة حياة الأفراد ويقدم طرقا جديدة للحياة اليومية".
وأضاف: "على سبيل المثال، أصبح التسوق أكثر سهولة من خلال منصات ريادة مختصة بالشراء والبيع أونلاين ومن المنزل ودون أي مجهود".
ولفت سركيس إلى "الدور الفعال لريادة الأعمال في مجال التعليم لاسيما مع بروز عددا كبيرا من منصات التعلم الافتراضي خلال جائحة فيروس كورونا".
وفيما يلي بعض الخطوات التي يتخذها رائد الأعمال في طريقه لبناء مشروع جديد:
- ابتكار فكرة تقدم خدمة أو منتج جديد.
- تحويل الفكرة إلى منتج، والحصول على التمويل المطلوب.
- اختيار فريق عمل تبعا لاحتياجات المشروع.
- عرض الخدمة في السوق ومحاولة جذب الانتباه.
- تحديد خطة للتوسع والانتشار وزيادة التمويل والأيدي العاملة.
ما هي أنواع ريادة الأعمال؟
بالرغم من أن ريادة الأعمال تمثل مصدر التطوير الأساسي للأعمال التجارية، إلا أنها تختلف من شخص لآخر باختلاف الأفكار والمشاريع التي يرغبون في إدارتها.
وبالرغم من تشابه التحديات التي قد يتعرض لها رواد الأعمال في طريقهم، إلا أن تعاملهم مع هذه التحديات يكون مختلفا.
وكل شخص يحاول تخطي التحديات بطريقة مبتكرة مختلفة عن غيره، وفيما يلي بعض أشكال الريادة في الأعمال، بحسب موقع "إنديد" لفرص العمل.
1. ريادة الأعمال الصغيرة
تكون معظم الأعمال الرائدة مشاريع صغيرة، والتي من خلالها يستطيع أصحاب المشاريع الحصول على أرباح جيدة كافية لهم ولنمط الحياة الخاص بهم، ولا يهدفون إلى تحقيق أرباح هائلة.
وغالبا ما يقوم هؤلاء الأشخاص بتوظيف أفراد عائلتهم في هذه المشاريع، وتعتبر محلات البقالة أو صالونات التجميل والشعر من هذه الفئة من الأعمال الرائدة.
2. ريادة الأعمال للشركات الكبيرة
تنشأ هذه الفئة من ريادة الأعمال عندما يقوم بعض الأشخاص المتخصصين في الشركات الكبيرة بابتكار بعض الأفكار لتلبية احتياجات السوق.
وغالبا ما يكون هؤلاء الأشخاص من المديرين التنفيذيين، ومع نجاح هذه الفكرة تتحول التجارة الصغيرة إلى شركة كبيرة، وتوجد فرصة لأن تطلب شركة كبيرة الاستحواذ عليها مثل Google أو Microsoft .
3. ريادة الأعمال القابلة للتطوير
يحاول بعض رواد الأعمال البحث عن المتطلبات في السوق ومحاولة إنشاء الحلول لها، ومع تلقيهم للتمويل من أصحاب رؤوس الأموال وتوظيف المتخصصين.
وترتبط هذه الفئة برواد الأعمال الحالمين الذين يؤمنون أن بإمكانهم تغيير العالم.
4. المشاريع الاجتماعية
يهدف رائد الأعمال في هذه الفئة إلى تحسين العالم وجعله مكانا أفضل، وحل المشاكل الاجتماعية بتقديم المنتجات المطلوبة، حيث لا يكون هدفهم الأساسي هو الربح أو الثروة، ولكن إنشاء شركات غير ربحية تهدف إلى تحسين الصالح الاجتماعي العام.
ويتمسك سركيس بـ"أهمية وجود هدف اجتماعي وراء فكرة المشروع"، معتبرا أن "ريادة الأعمال هي نمط وأسلوب حياة يحتوى على الكثير من التحديات".
5. ريادة الأعمال المبتكرة
الريادة المبتكرة تشمل الأشخاص الذين يحصلون على أفكار جديدة باستمرار ويحاولون تحويلها إلى مشاريع حقيقية، ودائما ما يسعون إلى التغيير نحو الأفضل، ويمتلكون من الحماس ما يقودهم للبحث والتجربة والتطوير من المنتجات الخاصة بهم للوصول للتميز.
6. ريادة الأعمال النشطة
تكون هذه الفئة من رواد الأعمال مستعدون لبذل الجهد المستمر في مشاريعهم الصغيرة ويحاولون تطويرها بالعمل الجاد للوصول إلى طموحاتهم، وهم على استعداد لفعل ما يتطلبه الأمر للنجاح، مثل قيام شخص بالاتصال الشخصي بالعديد من الأشخاص لتحقيق بيع منتج واحد.
7. ريادة الأعمال المقلد
تقوم هذه الفئة بأخذ الأفكار الموجودة بالفعل مصدر إلهام لهم والعمل على تطويرها، وإصلاح العيوب والاستفادة من عثرات الآخرين في محاولة لجعل هذه المنتجات فعالة بشكل أكثر وتحقق عائد مادي أكبر.
8. ريادة الباحث
يقوم فيها رائد الأعمال بالتخطيط الدقيق والبحث المكثف وإعطاء الأمر الكثير من الوقت قبل الشروع في التنفيذ، حيث يعتقدون أن الإعداد والدراسة الجيدة هي مفتاح النجاح، إذ يهدف إلى التأكد من جميع الجوانب الخاصة بالمشروع، ودراسة مستقبلة ووضع الخطط التفصيلية للحد من فرص الفشل.
ما هو الفرق بين ريادة الأعمال وإدارة الأعمال
وفقا لتقرير نشر في موقع "فايبولس"، يكمن الفرق بين ريادة الأعمال وإدارة الأعمال في الحاجة إلى الابتكار، حيث أن رواد الأعمال يأتون بفكرة مبتكرة ويبدأون بها المشروع الخاص بهم ويستمرون في إدارته، بينما يهم مديرو الأعمال بسير الشركة بنجاح من خلال الإدارة وكذلك التحقق من الربح، حيث ينصب اهتمامهم بالشكل التالي:
التركيز الرئيسي لرجل الأعمال:
- إدارة الشركة والأعمال المتعلقة.
- تحقيق الربح.
- المخاطر القليلة التي يتعرض لها.
- تقديم مكافآت أصغر.
- الاهتمام بالمدى القصير.
التركيز الرئيس لرائد الأعمال:
- ابتكار الأفكار.
- يتعرض لمخاطرات كبيرة.
- يستخدم العاطفة والتفكير.
- تقديم مكافآت كبيرة.
- الاهتمام بالمدى الطويل.
مصادر تمويل ريادة الأعمال
من الأمثلة المعروفة أنه لا يجب وضع كل البيض الذي تملكه في سلة واحدة، وهذه هي الاستراتيجية الصحيحة عند التحدث عن تمويل ريادة الأعمال، فتعدد مصادر التمويل تساعدك في تخطي فترات التعثر، وأيضا تزيد من فرصك في الحصول على كل احتياجاتك لنجاح مشروعك، بحسب سركيس.
وأضاف أن "وضع خطة مالية شخصية قبل البدء في العمل الخاص قد يخفف من الخسائر المستقبلية"، محذرا من "الاعتماد على الأموال الشخصية فقط باعتبارها قابلة للنفاذ".
ورأى سركيس أنه "لا بد من ترتيب الأولويات المالية وفقا للالتزامات، بالإضافة إلى وضع خططا بديلة لأن المشروع بأكمله قد يفشل"، مشيرا إلى أن "الاعتماد على خبراء قد يخفف من حجم الخسارات المالية وأيضا قد يعزز من فرص الحصول على تمويل في حال إعداد تقارير شاملة وعلمية عن المشروع".
ووفقا لموقع بنك "بي دي سي" الكندي الخاص برواد الأعمال، يوجد العديد من مصادر تمويل ريادة الأعمال التي يمكنك اللجوء إليها، ولكن قبل اتخاذ هذه الخطوة يجب عليك معرفة وفهم مصادر التمويل المختلفة ومميزاتها وعيوبها، ومنها ما يلي:
1. الاستثمار الشخصي
يكون هذا من خلال أموالك الخاصة، سواء بالأموال التي تمتلكها أو من خلال ضمانات على أصولك، إذ يجب أن يكون المستثمر الأول في المشروع الخاص بك هو أنت وهذا يوضح استعدادك لتحمل المسؤولية والمخاطر.
2. الأموال الصبورة
تكون عبارة عن الأموال التي قد تقترضها من أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، ويعرف برأس المال الصبور حيث قد يتيحون لك وقتا زائدا لتسديد هذه الأموال عند نجاح عملك وزيادة أرباحك.
ولكن يجب مراعاة فكرة أنه نادرا ما تستطيع العائلة توفير رأس مال كبير، بالإضافة إلى رغبتهم في المشاركة والحصول على أسهم في العمل.
3. رأس المال الاستثماري
لا يتناسب مصدر التمويل هذا مع جميع رواد الأعمال، حيث يبحث أصحاب رؤوس الأموال على المشاريع الصغيرة ذات المستقبل الباهر والتي يتوقعون نجاحها في المستقبل، مثل شركات التكنولوجيا الحيوية والاتصالات والمعلومات، وغالبا ما يترأس منصب رأس المال في الشركة لتمويلها وتلبية احتياجاتها في أمل المستقبل الواعد الذي ينتظرها حتى تعود عليه بالأرباح.
4. الأثرياء المتقاعدون
في مجال ريادة الأعمال يعرف مجموعة من الأثرياء المتقاعدون برغبتهم في الاستثمار في الشركات الصغيرة الواعدة والتي تكون ملكا للآخرين، ولا يشارك الكبار بالأموال فقط، بل بخبرتهم التقنية الكبيرة وعلاقاتهم.
وفي مقابل وضع أموالهم في مخاطر عديدة فإنهم يحصلون على منصب في الشركة وغالبا ما يكون في مجلس الإدارة ويكون لهم الحق في بعض الأمور الإدارية في الشركة.
وتكون هذه الفئة من الأثراء بعيدة عن الأنظار، وعليك البحث عنهم إما عن طريق الاتصال بالجمعيات المتخصصة أو البحث على الإنترنت، وعرض فكرتك عليها ليتبنوها.
5. حاضنات الأعمال
تعمل حاضنات الأعمال على خلق فرص عمل وتنشيط الخدمات والتشجيع على المشاركة في مجال التكنولوجيا الفائقة، حيث تقوم بدعوة الشركات الناشئة والصاعدة لمشاركة أفكارها ومنتجاتها التقنية، قد تصل مرحلة الحضانة إلى عامين حتى يصبح المنتج جاهز للنشر وينتقل إلى مرحلة التنفيذ.
6.المنح والإعانات الحكومية
تقدم الحكومة التمويل لدعم المشاريع الصغيرة أيضا من خلال بعض المنح والإعانات التي تساعدك على تطوير عملك، ولكن ذلك يتم من خلال بعض المعايير التي يجب أن يستوفيها مشروعك، والذي يجعل من الحصول على المنحة ليس بالأمر السهل، وتحتاج كرائد أعمال إلى تقديم ما يلي للحصول على منحة حكومية:
- وصف شامل ومفصل للمشروع.
- توضيح فوائد المشروع.
- خطة عمل شاملة مع توضيح التكاليف.
- تفاصيل خبرة المديرين الرئيسيين في المشروع.
ومن الأسباب الشائعة التي قد يرفض طلب المنحة بسببها ما يلي:
- المشروع بلا جدوى أو فائدة.
- الموقع الجغرافي غير مؤهل.
- فشل المتقدم في إيصال أهمية وقيمة أفكارهم.
- خطة البحث غير دقيقة وتحتوي على ثغرات.
- الخطة غير واقعية.
- الأموال غير متطابقة مع احتياجات المشروع.
- القروض المصرفية
تعتبر القروض المصرفية من أكثر مصادر تمويل ريادة الأعمال استخداما وانتشارا، خصوصا للشركات الصغيرة أو المتوسطة.
وتختلف البنوك فيما تقدمه من مميزات مختلفة سواء في طريقة السداد أو في المعاملات الشخصية، لذلك عليك البحث أولا عن البنك الذي يتماشى مع احتياجاتك الخاصة.
وتبحث البنوك المصرفية عن الشركات ذات السجل الناجح ولا يكتفون فقط بالأفكار الجيدة، ومن دون خطة عمل قوية أو ضمان من رواد أعمال ناجحين في هذا المجال قد لا يتم قبول طلبك.
مواصفات رائد الأعمال الناجح
يختلف رواد الأعمال في طباعهم وخلفياتهم بشكل كبير جدا، ولكن يوجد بعض الخصائص والصفات التي تعتبر مهمة أن تتواجد في رواد الأعمال عند محاولة أخذ الخطوة للقيام بمشروع معين.
ولكن سركيس يعتبر أنه على رائد الأعمال "الاستثمار بالذات أولا، إذ أن نجاح الفكرة لا يعتمد عليها فقط، بل على الشخص الذي يعمل على تطويرها والسهر على حسن تنفيذها".
ولفت إلى أن "هناك العديد من الشركات التي تقدم الخدمات نفسها، ولكن نسبة الأرباح تعتمد على تميز الأشخاص المالكين لها".
وتابع سركيس: "مجال ريادة الأعمال يتطور باستمرار، وبالتالي كل شخص بحاجة لأن يبقى على الاطلاع بجميع ما يحدث في العالم".
وفيما يلي أشهر 10 صفات مشتركة بين رائد الأعمال الناجح، بحسب دراسة لجامعة "هارفارد".
1. الفضول
يعتبر الفضول من السمات الشخصية التي تميز رائد أعمال عن غيره، إذ يدفع الفضول رواد الأعمال إلى البحث الدائم، وتجربة الأفكار الجديدة ومحاولة البحث عن فرص جديدة بشكل مستمر بدلا من الاكتفاء بما يعرفونه، ويحاولون دائما الوصول إلى حلول للمشاكل التي تقابلهم واستكشاف طرق مختلفة للحل.
من دون الفضول لا يستطيع رائد الأعمال الوصول إلى الهدف الذي يريده، حيث يتم وصف ريادة الأعمال على أنها عملية استكشاف والتي تحتاج بشكل دائم إلى طرح الأسئلة وتحدى الظروف الراهنة في محاولة اكتشاف طريقة جديدة.
2. التجربة بشكل منظم
يجب أن يتحلى رائد الأعمال أيضا بالتجارب بشكل منتظم، وملاحظة إذا كانت التجربة مفيدة وتستحق الاستمرار بها أو لا، فمثلا إذا كان لديك فكرة لمنتج جديد، عليك اختبار السوق ومعرفة إذا كان هذا المنتج سينال إعجاب العملاء وسيتم شراءه أم لا، وعليها إجراء بحث شامل للتحقق من إمكانية نجاح فكرتك.
3. القدرة على التكيّف
في مجال الريادة في الأعمال فإن طبيعة العمل تسير بشكل متغير باستمرار، ومع مرور الوقت تظهر العديد من التحديات والفرص والعوائق المختلفة، حيث لا يوجد مجال لتوقع ما سيحدث بشكل دقيق، وأيضا لا يمكن الاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة.
لذلك، يجب أن يكون رائد الأعمال يتمتع بالقدرة على التكيّف مع اختلاف الظروف، والتحلي بالمرونة اللازمة والتي تضمن لهم استمرار نجاحهم وتقدمهم في المشروع من دون التأثُر والعجز أمام التغييرات المفاجئة.
4. الحسم
يجب على رواد الأعمال أن تكون لديهم القدرة على اتخاذ القرار في الأوقات الحرجة، وأن يكونوا حاسمين بشكل فعال، وأن يمتلكوا الثقة الكافية في نفسهم لاتخاذ القرارات المصيرية والسير معها حتى تظهر نتيجتها، بعض النظر عن النتيجة النهائية.
5. بناء الفريق
الفريق الجيد هو أساس النجاح في عالم الريادة، إذ يقوم الفريق بتعويض نقاط الضعف التي تتمتع بها، ويساعدونك في تعويض النواقص لذلك الحصول على فريق عمل جيد يساعد بشكل كبير في الوصول إلى الهدف المطلوب.
6. تحمل المخاطر
يرتبط مجال الريادة في الأعمال بالمخاطر بشكل أساسي، فعند الشروع في أي مشروع تكون هناك مخاطر للخسارة، ويجب أن يكون رائد الأعمال مستعد لتقبل هذه المخاطر والعمل على تقليلها.
ويقوم بدراسة العلاقة بين المخاطر والأرباح ومن خلالها يمكنهم التنبؤ بالنسب المحتملة للخسارة، فيجب أن يكون مستعدا لتحمل هذه المخاطر في مقابل جني أرباح اجتهادهم.
7. تقبل الفشل
يجب أن يكون رائد الأعمال على استعداد للفشل، فبالرغم من محاولته لاتخاذ جميع القرارات المحسوبة ودراسة المخاطر إلا أن الفشل لا يزال احتمال، خصوصا أن الدراسات تشير إلى أن عدد 75 من المشاريع الناشئة تنتهي بالفشل.
وقد تشارك العديد من العوامل في نتيجة الفشل مثل التقصير في الإعداد أو غياب الدافع أو نقص التركيز وبالرغم من محاولات تجنب كل هذه الأسباب، إلا أن بعضها لا مفر منها، لذلك يجب على رواد الأعمال أن يستغلوا خوفهم من الفشل كحافز للتقدم للأمام بدلا من يعيقهم في طريقهم.
8. الإصرار
لا يستسلم رواد الأعمال بسهولة للفشل، بل ينظرون إلى الفشل على أنه فرصة للتعلم وتصحيح الأخطاء والرجوع بشكل أقوى.
ومع التقدم في المشاريع تظهر بعض الفرضيات الخاطئة، وقد يفشل المشروع بشكل تام، ولكن ما يميز رائد الأعمال الناجح أنه على أتم الاستعداد للتعلم من أخطائه، والمحاولة حتى يصل إلى الهدف المرجو.
9. الابتكار
يمكن اعتبار الابتكار وريادة الأعمال وجهان لعملة واحدة، حيث إن معظم الشركات الناشئة تقوم بالحصول على فكرة وتحسينها بشكل كبير وإعادة طرحها لتلبية احتياجات السوق، وهي من الخصائص المميزة لرواد الأعمال، والتي يمكن تحسينها مع تطوير مهارات التفكير الاستراتيجي، يقودك ذلك إلى النجاح.
10. التركيز طويل المدى
في الحقيقة، يوجد اعتقاد خاطئ عند معظم الناس بأن البداية هي الخطوة الأصعب في مجال ريادة الأعمال، ولكن المشروع لا ينتهي بمجرد أن يبدأ العمل، حيث تكمن كل الصعوبة في جعل العمل يستمر بشكل ناجح لوقت طويل، والحفاظ على نجاحه لمدة طويلة.
وأخيرا، وحول ما إذا كان من السهل ترك الوظيفة للدخول في مجال ريادة الأعمال، يصرّ سركيس على أنه "ليس كل الأشخاص صالحين لريادة المشاريع، لأن مهارات الناس تختلف وهناك عدد كبير من الأشخاص يميلون إلى الوظائف نظرا لعامل الاستقرار بها ووجود راتب شهري".
وتابع: "لا يمكن إنكار حقيقة أن بعض الأشخاص لديهم روح المغامرة ومستعدون لوضع الجهد والمال لتحقيق أهدافهم مهما طال الوقت"، متوجها لهم بالقول: "تذكروا دائما أنه لا بد من الاعتراف أن لكل جانب مشرق آخرا مظلما، ولذلك اقبلوا بالمخاطرة، ولكن المدروسة والمرفقة بخطط واضحة".
فوائد ريادة الأعمال
ووفقا لمنصة "سانفورد" ، تقدم ريادة الأعمال الكثير من الفوائد المهمة في الجانب الاقتصادي والاجتماعي، ومنها:
- نمو ريادة الأعمال والتي تقوم بدورها في تحسين الاقتصاد بالنسبة لبعض الدول وأيضا بالنسبة للاقتصاد العالمي.
- خلق فرص عمل كثيرة من خلال إتاحة العديد من الوظائف والتي تناسب المبتدئين كل عام، وأيضا زيادة خبرة العمالة في سوق العمل.
- تساهم ريادة الأعمال في زيادة والتشجيع على الابتكار، حيث تعتبر بمثابة الحاضنة للأفكار المبتكرة والتي تحسن مستوى المعيشة.
- تؤثر ريادة الأعمال على المجتمع بشكل إيجابي للغاية، حيث تزيد من مستوى المعيشة، وكذلك منافذ بيع المنتجات، وأيضا التقليل من الأحياء الفقيرة والاهتمام بالتعليم.
- تعزيز البحث والتطوير في العديد من المجالات حيث يحتاج رواد الأعمال إلى خوض التجارب للوصول لابتكاراتهم، وتقوم ريادة الأعمال بتوفير الأموال من خلال الجامعات أو مؤسسات البحث والتطوير في الاقتصاد.
أمثلة على ريادة الأعمال الناجحة
تمثل ريادة الأعمال أحد المؤشرات التي تدل على وعي المجتمع ودرايته ببرامج التنمية الاقتصادية، حيث تمثل وسيلة للنهوض بالدول وتساعد في تقدمها، وبالرغم من عدم توافر جميع الظروف المناسبة إلا أن بعض رواد الأعمال قاموا بشق طريقهم في الدول العربية، وأصبحت بعض التمويلات الخاصة بهم تتخطى الملايين من الدولارات.
وأختيرت بعض هذه الشركات من ضمن أفضل 100 شركة عربية ناجحة، بحسب موقع "ريادة الأعمال في مصر":
VEZEETA فيزيتا
تصدرت شركة فيزيتا المسؤولة عن تقديم الرعاية الصحية من خلال حجز مواعيد الأطباء وتنظيم جداول العيادات على المركز الأول من بين الشركات المصرية الناشئة الناجحة، حيث يتم من خلال هذا التطبيق حجز مواعيد العيادات والأطباء بشكل إلكتروني من دون الذهاب بشكل شخصي للحجز، مما ساعد في تسهيل الحصول على الخدمات الطبية.
نجحت شركة فيزيتا في الحصول على أكثر من 20000 تقييم وتثبيت، حيث يعطي القدرة للمريض على البحث عن الطبيب والمقارنة وقراءة التقييمات الخاصة بالأطباء، وبالتالي توفير رعاية صحية بشكل سهل ومن دون مشاكل في تنظيم الوقت، واستطاعت التوسع الآن لينتشر في مصر والسعودية والإمارات
wuzzuf وظف
تم تأسيس شركة وظف منذ عام 2009، وهي واحدة من الرواد المتخصصين في خلق فرص عمل من خلال الإنترنت في الشركات والمؤسسات الكبرى، وقامت في خلال 3 سنوات فقط في توظيف أكثر من 100000 شخص باحث عن عمل.
elmenus المنيو
واحدة من أكبر المنصات الخاصة بطلب الطعام في مصر، حيث يشمل حوالي 6000 مطعم مختلف، وتساعد الناس في الوصول والاطلاع على جميع المأكولات في هذه المطاعم وطلب الطعام الذي يحتاجونه، ويتم استخدام المنصة من حوالي مليون شخص بشكل شهري.
Avid Beam
تعمل الشركة على تحسين وتقدير الحلول المبتكرة فيما يخص تحليل البيانات بشكل تلقائي وإلكتروني من دون تدخل بشري، وذلك للحصول على الإحصائيات والمعلومات التجارية والأمنية، وإخراج التقارير، مما يؤدي إلى الحصول على أكبر قدر من الكفاءة لعملاء الشركات، وصُنفت عام 2017 على أنها واحدة من أهم 20 شركة واعدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
Bekia Egypt
منصة بيكيا من المنصات الرائدة في مصر والدول العربية والتي تقدم منصة لتبادل المخلفات غير العضوية مثل البلاستيك أو الورق أو النفايات الإلكترونية والتي يتم رميها في سلات القمامة مقابل سلع، وكذلك الحصول على عدد من النقاط في كل مرة تقوم بهذا الأمر لتحصل في النهاية على سلع مجانية مقابل النقاط. تتيح لك منصة بيكيا من خلال الموقع أن تتبادل معظم المخلفات المنزلية والقابلة لإعادة التدوير والحصول على المنتجات المنزلية أو طلب الطعام.
Chefaa
تطبيع شفاء من التطبيقات الذكية التي تم ابتكارها في مصر، حيث يقوم التطبيق تحديدا بخدمة أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن، حيث يستطيعون طلب أدويتهم من دون النزول إلى الصيدلية، كما يوجد به تذكير بمواعيد الأدوية حتى يسهل عليهم تذكرها.
وكذلك أيضا تتيح منصة شفاء منتجات غير دوائية على منصتها بأسعار معقولة، وتقديم العروض والخصومات وأيضا لديهم بعض المساهمات في توصيل الدواء بشكل مجاني للمحتاجين، بحسب تقرير لموقع "ريادة الأعمال في مصر".
شركة رحلات الكويتية
قام رائد الأعمال بدر عالم في الكويت بإنشاء شركة لحجز تذاكر الطيران وكذلك الفنادق حول العامل، وتوفير جميع وسائل الدفع المتاحة لتناسب جميع السياح والمسافرين، وذلك لتسهيل عمليات الحجز بشكل أسرع وبدون صعوبات.
تطبيق كاريدج
تطبيق كارديج في دولة الكويت يقوم بتقديم خدمة توصيل الطعام إلى المنازل من المطاعم التي لا تتوافر لديها خدمات التوصيل المنزلي، ومع الوقت انتشر التطبيق وزادت أعداد المطاعم التي اشتركت فيه، وبعد حوالي 9 أشهر فقط من إطلاق التطبيق، سُجل حوالي 900 مطعم بالتطبيق، وهو من أمثلة ريادة الأعمال الناجحة في الوطن العربي.
وأخيرا فإنه يمكن النظر إلى ريادة الأعمال على أنها فرصة للتطوير، وخلق العديد من الفرص الجديدة، وتقبل المخاطر، واستخدام الموارد المتاحة بأقصى استفادة، وخلق بيئة تحاول الابتكار والنهوض بالدول.
وباختلاف الدوافع عند رواد الأعمال، فإن ريادة الأعمال تحتاج إلى العمل الدائم والمستمر، ومحاولة خلق حلول مبتكرة للمشاكل التي واجهت الناس من قبل للوصول إلى التميز.