hamburger
userProfile
scrollTop

صعود جماعي لأسهم المعادن النادرة بعد مشروع أميركي

بناء مخزون مخصص لدعم القطاع الخاص (رويترز)
بناء مخزون مخصص لدعم القطاع الخاص (رويترز)
verticalLine
fontSize

سجلت أسهم المعادن الأرضية النادرة مكاسب واضحة في تداولات ما قبل الافتتاح بالولايات المتحدة، بعد إعلان إطلاق مشروع فولت بوصفه مخزونا إستراتيجيا للمعادن الحرجة بقيمة أولية تبلغ 12 مليار دولار، في خطوة تستهدف خفض الاعتماد على سلاسل توريد تهيمن عليها الصين وتعزيز قدرة الشركات الأميركية على مواجهة اضطرابات السوق، بحسب تقرير نشرته "CNBC".

أسهم المعادن الأرضية النادرة 

وجاء التحرك الصاعد لأسهم شركات التعدين المرتبطة بالمعادن الأرضية النادرة عقب الإعلان، إذ ارتفعت أسهم Critical Metals بنحو 5%، وصعدت USA Rare Earth بنسبة 4.3%، وزادت MP Materials بنحو 3.5%.

وارتفعت أسهم Energy Fuels بنسبة 4%، وقفزت Idaho Strategic Resources بنسبة 6.2%، وصعدت NioCorp Developments بنحو 3%.

بحسب تفاصيل الخطة، يستند مشروع فولت إلى جمع نحو 2 مليار دولار من رأس المال الخاص إلى جانب قرض بقيمة 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، ضمن نموذج يستهدف بناء مخزون مخصص لدعم القطاع الخاص عند حدوث نقص أو اضطرابات في الإمدادات.

صدارة الاهتمام

تتصاعد أهمية المعادن الأرضية النادرة باعتبارها ورقة مؤثرة في التنافس الجيوسياسي بين واشنطن وبكين، إذ تدخل هذه المواد في صناعات تمتد من الإلكترونيات اليومية مثل الهواتف الذكية إلى المركبات الكهربائية ومعدات الدفاع.

وتشير التقديرات، إلى أن المعادن الأرضية النادرة تضم 17 عنصرا، تتميز بخواص مغناطيسية تجعلها أساسية في مكونات تكنولوجية متعددة.

وتوضح بيانات وكالة الطاقة الدولية، أن الصين تتصدر سلاسل توريد المعادن الأرضية النادرة عالميا، إذ تمثل نحو 60% من التعدين في 2024، كما تهيمن على أكثر من 90% من تصنيع المغناطيسات، وهو ما يفسر حساسية الأسواق لأي قرارات أميركية تتعلق بتأمين الإمدادات وتقليل المخاطر.

التركيز ينتقل من الخام

من منظور الصناعة، يرى مسؤولو شركات تصنيع المغناطيسات أن قيمة الخطوة لا تقتصر على تأمين المعادن الخام، بل تمتد إلى تسريع تحويلها إلى مغناطيسات دائمة تشغل تقنيات المستقبل، من المركبات الكهربائية إلى الروبوتات المتقدمة.

ويبرز اتجاه لاستخدام مزيج أوسع من المعادن الحرجة لتوسيع الخيارات وتقليل الاعتماد على عنصر واحد.

ويعكس صعود الأسهم رهانا على أن مشروع "فولت"، قد يخلق طلبا أكثر وضوحًا على المعادن الحرجة ويعزز توقعات الإيرادات لبعض الشركات، خصوصا في بيئة تتزايد فيها المخاوف من قيود التصدير وتقطع الإمدادات.

وفي المقابل، تبقى الأسئلة مفتوحة حول آليات التنفيذ ونطاق المعادن التي ستدخل ضمن المخزون، وسرعة تحويل الدعم إلى توسع فعلي في الطاقة الإنتاجية وسلاسل المعالجة داخل الولايات المتحدة.

قفزة أسهم المعادن الأرضية النادرة، جاءت كمحصلة مباشرة، لإعلان مشروع فولت بمخزون 12 مليار دولار، في خطوة تضيف بعدا جديدا إلى سباق تأمين المعادن الحرجة.

ويتابع المستثمرون الآن تفاصيل التطبيق، وأثرها على سلاسل التوريد والأسعار وقدرة الشركات الأميركية على تقليص الفجوة مع هيمنة الصين في هذا القطاع.