hamburger
userProfile
scrollTop

التحويلات والسياحة تنعشان الاقتصاد المصري

ارتفاع فائض ميزان الخدمات بنسبة 20.6% ليسجل 8.9 مليارات دولار (رويترز)
ارتفاع فائض ميزان الخدمات بنسبة 20.6% ليسجل 8.9 مليارات دولار (رويترز)
verticalLine
fontSize

كشف أداء ميزان المدفوعات المصري عن تحسن ملحوظ خلال النصف الأول من السنة المالية 2025/2026، إذ نجح الاقتصاد في تقليص عجز حساب المعاملات الجارية إلى 9.5 مليارات دولار، مقابل 10.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية السابقة، بدعم واضح من صعود تحويلات العاملين بالخارج ونمو إيرادات السياحة وتحسن حصيلة قناة السويس، وذلك قبل التوترات الإقليمية الأخيرة.

ويعكس هذا الأداء تحسنا نسبيا في موارد النقد الأجنبي خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الواردات واتساع عجز الميزان التجاري.

وأظهرت البيانات، أن الحساب الرأسمالي والمالي واصل توفير تدفقات داعمة، خصوصًا مع تحسن الاستثمار الأجنبي المباشر واستثمارات المحافظ.

الحساب الجاري يقلص خسائره

تراجع عجز حساب المعاملات الجارية بنسبة 13.6% خلال النصف الأول من السنة المالية 2025/2026، ليسجل 9.5 مليارات دولار، وهو ما يعكس قدرة أفضل على امتصاص الضغوط الخارجية مقارنة بالفترة المناظرة من العام السابق.

جاءت تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة العوامل الداعمة، بعدما ارتفعت بنسبة 29.6% إلى 22.1 مليار دولار، مقابل 17.1 مليار دولار قبل عام.

ويؤكد هذا الأداء استمرار التحويلات كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي وأكثرها استقرارا في دعم المركز الخارجي للاقتصاد.

ارتفعت الإيرادات السياحية بنسبة 17.3% لتسجل 10.2 مليارات دولار، مقابل 8.7 مليارات دولار، فيما زادت إيرادات المرور في قناة السويس بنسبة 19% إلى 2.2 مليار دولار، مقابل 1.8 مليار دولار.

وجاء ذلك مع صعود الحمولة الصافية بنسبة 16.1% إلى 284 مليون طن، وارتفاع عدد السفن العابرة بنسبة 5.8% إلى نحو 6.7 آلاف سفينة.

أسهمت هذه التطورات في ارتفاع فائض ميزان الخدمات بنسبة 20.6% ليسجل 8.9 مليارات دولار، ما وفر دعما مباشرا للحساب الجاري، خصوصا مع قوة إيرادات النقل والسفر والخدمات المرتبطة بهما.

الميزان التجاري يظل نقطة الضغط الرئيسية

على الجانب الآخر، استمرت التجارة السلعية في الضغط على الأداء الخارجي. فقد ارتفع عجز الميزان التجاري البترولي إلى 8.9 مليارات دولار، مقابل 6.7 مليارات دولار، نتيجة زيادة الواردات البترولية إلى 11.6 مليار دولار، مقابل 9.7 مليارات دولار، مع تراجع الصادرات البترولية إلى 2.6 مليار دولار، مقابل نحو 3 مليارات دولار.

كما اتسع عجز الميزان التجاري غير البترولي إلى 22.8 مليار دولار، مقابل 20.8 مليار دولار، مع ارتفاع الواردات السلعية غير البترولية إلى 41.1 مليار دولار، مقابل 36.6 مليار دولار.

وفي المقابل، ارتفعت الصادرات السلعية غير البترولية إلى 18.3 مليار دولار، مقابل 15.7 مليار دولار، بدعم من صادرات الذهب والأجهزة الكهربائية والملابس الجاهزة والحاصلات الزراعية.

زاد عجز ميزان دخل الاستثمار بنسبة 8% ليصل إلى 8.6 مليارات دولار، مقابل 7.9 مليارات دولار، نتيجة ارتفاع مدفوعات دخل الاستثمار إلى 9.9 مليارات دولار، في حين بلغت المتحصلات 1.4 مليار دولار.