hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

أسباب انخفاض أسعار النفط.. السياسة تعيد تسعير مخاطر الحرب

آخر تحديث:
المشهد
أسباب انخفاض أسعار النفط تشمل تراجع احتمالات التصعيد العسكري مع إيران (رويترز)
أسباب انخفاض أسعار النفط تشمل تراجع احتمالات التصعيد العسكري مع إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize

تصدرت احتمالات تهدئة الحرب مع إيران، قائمة أسباب انخفاض أسعار النفط خلال الأسبوع الأول من نوفمبر 2026، بعدما أعادت الأسواق تقييم مستقبل المواجهة العسكرية عقب انتقال السيطرة على مجلسي الكونغرس الأميركي إلى الحزب الديمقراطي.

وتعرض الخامان القياسيان لخسائر حادة، إذ هبطت الأسعار بنحو 8% خلال جلسة الأربعاء وحدها، قبل أن تستعيد جزءًا من خسائرها مع تجدد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز.

أسباب انخفاض أسعار النفط خلال الأسبوع

تشمل أسباب انخفاض أسعار النفط تراجع احتمالات التصعيد العسكري مع إيران، وجني الأرباح بعد ارتفاعات أكتوبر، وتعافي تدفقات الخام من الخليج، وظهور فائض في المعروض، إلى جانب تضرر الطلب العالمي من بقاء الأسعار مرتفعة.

وأصبحت السوق أكثر استعدادًا لتسعير سيناريو التهدئة، لكنها لم تنتقل بعد إلى افتراض عودة كاملة وآمنة للإمدادات، خصوصًا مع استمرار الهجمات على السفن.

كان التحول السياسي في واشنطن الشرارة الرئيسية لموجة الهبوط، بعدما حقق الديمقراطيون فوزًا واسعًا في انتخابات التجديد النصفي وانتزعوا السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الجمهوريين.

وقرأت الأسواق النتيجة باعتبارها عاملًا قد يرفع التكلفة السياسية لاستمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، خصوصًا مع تصدر أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين.

ولا يمتلك الكونغرس وحده سلطة إنهاء العمليات العسكرية أو رفع العقوبات، لكنه يستطيع التأثير عبر التمويل والرقابة والتشريعات والتعيينات، ما قد يدفع الإدارة إلى إعطاء مساحة أكبر للمسار الدبلوماسي.

وساعدت تصريحات أميركية أكثر ميلًا إلى التهدئة على تقليص المخاوف من شن حملة عسكرية جديدة واسعة، فانخفضت علاوة المخاطر التي أضيفت إلى سعر البرميل خلال الأشهر الماضية.

فائض المعروض يعود إلى السوق العالمية

لا يقتصر تراجع النفط على العامل السياسي، إذ بدأت السوق تظهر علامات على عودة المعروض ليتجاوز الاستهلاك بعد أشهر من الاضطراب.

وقدّر جيه بي مورغان، أن السوق العالمية سجلت فائضًا بنحو 1.1 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر، اتسع إلى نحو 1.4 مليون برميل يوميًا في أكتوبر.

كما أشار غولدمان ساكس، إلى أن المخزونات العالمية لم تسجل انخفاضًا خلال سبتمبر وأكتوبر، بعد التراجع الكبير الذي شهدته في الأشهر الأولى من الحرب.

جاء الهبوط بعد ارتفاع قوي في أسعار النفط خلال أكتوبر، ما دفع بعض المستثمرين إلى بيع العقود الآجلة وتأمين الأرباح عند ظهور مؤشرات سياسية على التهدئة.

وتضخمت حركة البيع مع كسر مستويات سعرية مهمة، إذ أغلقت صناديق ومضاربون مراكز كانت تراهن على استمرار الحرب وارتفاع الأسعار.

ولهذا تجاوزت الخسائر خلال جلسة الأربعاء 8%، وهي حركة أكبر من التغير الفعلي الذي طرأ على الإمدادات في يوم واحد.

هل يعكس الهبوط الأسبوعي حركة السوق كاملة؟

يتجه خام برنت إلى تسجيل انخفاض أسبوعي يقارب 12%، لكن هذه المقارنة تزامنت أيضًا مع انتهاء عقد ديسمبر في 30 أكتوبر وانتقال التداولات إلى عقد يناير.

ظهرت في السوق الفعلية إشارات إلى توافر كميات كافية للتسليم القريب، إذ أصبحت بعض عقود برنت قصيرة الأجل أقل سعرًا من العقود التالية لها.

ويُعرف هذا الوضع باسم الكونتانغو، ويظهر عادة عندما تكون الإمدادات الفورية وفيرة أو عندما يفضل المشترون تأجيل تسلم الشحنات.

لكن العقود الآجلة الممتدة من يناير 2027 لا تزال تعطي إشارات إلى وجود بعض الضيق في السوق، ما يعني أن صورة المعروض ليست موحدة عبر جميع آجال التسليم.

لماذا ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة؟

ارتفعت أسعار النفط في تعاملات الجمعة لليوم الثاني، إذ وصل برنت إلى نحو 99.58 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس 91.38 دولار.

وجاء الارتداد بعد الخسائر الحادة، مدفوعًا بعمليات شراء فنية وتجدد المخاوف بشأن أمن الإمدادات عقب ارتفاع عدد الهجمات على ناقلات النفط.

وأعلنت إيران تعرض 3 ناقلات إضافية لهجمات في مضيق هرمز، بينما أشارت بيانات أمنية بحرية إلى استمرار استهداف السفن الحاملة للنفط بوتيرة مرتفعة.

ولا يلغي صعود الجمعة أسباب الهبوط الأسبوعي، لكنه يوضح أن السوق لم تتخلص من مخاطر الحرب والملاحة، وأن أي تصعيد جديد يمكن أن يعيد الأسعار فوق 100 دولار.

news_suggested_videos_من بغداد… نصنع قصص النجاح
play