وافق مجلس الوزراء، برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على نظام المعاملات التجارية في السعودية، في خطوة تستهدف توحيد القواعد المنظمة للأعمال والعقود والأوراق التجارية ضمن وثيقة تشريعية شاملة.
ويضم النظام الجديد 271 مادة تغطي صفة الأعمال التجارية والتاجر والمتجر والتزامات التجار والسجلات المحاسبية والعقود، إلى جانب أحكام الكمبيالات والسندات لأمر والشيكات.
نظام المعاملات التجارية في السعودية يوحد قواعد ممارسة الأعمال
يمثل نظام المعاملات التجارية في السعودية إطارًا تشريعيًا جديدًا لتنظيم العلاقة بين التجار والمنشآت، وتحديد طبيعة الأعمال التي تكتسب الصفة التجارية، والحقوق والالتزامات الناشئة عنها.
وقالت وزارة التجارة، إن النظام يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويهدف إلى زيادة وضوح الأحكام وتحسين القدرة على توقع النتائج القانونية للمعاملات، بما يساعد على الحد من المنازعات وتحسين البيئة التجارية والاستثمارية.
يبدأ العمل بالنظام بعد مرور 180 يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، لذلك لا يمكن تحديد يوم نفاذه النهائي بالميلادي قبل صدور النص رسميًا وتثبيت تاريخ النشر.
يحل النظام الجديد محل 3 أنظمة قائمة، هي النظام التجاري، ونظام الأوراق التجارية، ونظام الدفاتر التجارية.
أعاد النظام تعريف التاجر، وحدد الأعمال التي تكتسب الصفة التجارية عند ممارستها ولو لمرة واحدة، في مقابل الأنشطة التي يشترط احترافها حتى تعد أعمالًا تجارية.
ويساعد التحديد الأكثر دقة لصفة التاجر على تقليل الخلاف حول طبيعة بعض الأنشطة، وما إذا كانت تخضع للقواعد التجارية أو للأحكام العامة في نظام المعاملات المدنية.
ممارسة التجارة من عمر 15 عامًا
يسمح النظام لمن بلغ 15 عامًا بممارسة التجارة، بشرط الحصول على إذن من وليه أو وصيه أو المحكمة.
ويفتح هذا الحكم مجالًا قانونيًا منظمًا أمام رواد الأعمال من الفئات العمرية الصغيرة، خصوصًا في الأنشطة الرقمية والمشروعات الناشئة، مع الحفاظ على الرقابة النظامية اللازمة.
ينظم النظام للمرة الأولى، ضمن وثيقة تشريعية واحدة أحكام البيع التجاري والبيع بالتوريد والوكالة التجارية والوساطة.
وأكد وزير التجارة ماجد القصبي، أن النظام يتكامل تشريعيًا مع نظام المعاملات المدنية، بما يعني تطبيق الأحكام التجارية على المسائل التي نظمها النظام الجديد، مع الرجوع إلى القواعد المدنية عند غياب النص الخاص وبما يتفق مع طبيعة المعاملة التجارية.
ماذا يتغير في السجلات المحاسبية؟
يتيح النظام حفظ السجلات المحاسبية والمستندات إلكترونيًا أو ورقيًا باللغة العربية، مع السماح باستخدام لغة أخرى وفق الضوابط المقررة.
ويعفي بعض فئات التجار من الالتزام بالاحتفاظ بالسجلات المحاسبية، بما يخفف الأعباء التنظيمية عن الأنشطة الصغيرة التي تحددها الأحكام والقرارات التنفيذية ذات الصلة.
يشمل النظام أحكام الأوراق التجارية المتمثلة في الكمبيالة والسند لأمر والشيك، وهي أدوات تستخدم على نطاق واسع في الوفاء بالالتزامات وضمان الحقوق بين الشركات والأفراد.
ويؤدي جمع هذه الأحكام داخل النظام الجديد إلى ربط قواعد الأوراق التجارية ببقية الالتزامات والعقود، بدلًا من بقائها في نظام مستقل.


