تغلب على توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة نظرة متفائلة بحذر، رغم التقلبات التي يشهدها المعدن الأبيض، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات المحادثات الأميركية الإيرانية ومصير الملاحة في مضيق هرمز، وهي عوامل باتت من أبرز المحركات لأسواق المعادن والطاقة خلال الفترة الحالية.
ورغم تراجع الفضة خلال التعاملات الأخيرة إلى ما دون 80 دولارًا، فإن استمرارها قرب هذه المستويات المرتفعة يعكس محاولة واضحة لبناء قاعدة سعرية جديدة، خصوصا مع بقاء الطلب الصناعي والعوامل الاستثمارية الداعمة حاضرة في السوق.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا
وتوضح توقعات أسعار الفضة، أن المعدن قد يواجه مقاومة أولى عند مستوى 80.75 دولارًا، تليها 82.50 دولارًا، وفي حال توافر عوامل دعم قوية قد يمتد الصعود لاختبار مستوى 85 دولارًا.
وفيما يتعلق بمستويات الدعم، تشير التوقعات إلى أن أولى النقاط تظهر عند 77 دولارًا، تليها 75 دولارًا، وقد يتعمق التصحيح إلى مستوى 73 دولارًا في حال تزايد الضغوط البيعية.
وتسعى الفضة حاليًا إلى بناء قاعدة سعرية قوية قرب مستوى 79 دولارًا، بعد نجاحها في التماسك أعلى مستوى 70 دولارًا خلال الأسابيع الماضية، إلا أنها لا تزال عرضة لمخاطر التقلبات، خصوصا في ظل تصاعد الضبابية الجيوسياسية واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.
العقود الآجلة للفضة
قال كبير محللي كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إن الثيران في العقود الآجلة للفضة يستهدفون إغلاق الأسعار فوق مستوى المقاومة 85 دولارًا للأونصة، مضيفًا أن الدببة يستهدفون الإغلاق دون مستوى الدعم 70 دولارًا.
وأضاف أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 80.75 دولارًا، تليها قمة الأسبوع الماضي عند 83.24 دولارًا، بينما يقع الدعم عند 77 دولارًا ثم عند 75 دولارًا.
المعدن قد يظل عالقًا بين 50 و100 دولار
رغم التوقعات باستمرار عجز المعروض في سوق الفضة للعام السادس على التوالي، فإن ذلك قد لا يكون كافيًا لإعادة الأسعار إلى ذروتها المسجلة في يناير، وفقًا لتقديرات أحد استراتيجيي الأسواق.
وجدّد كبير استراتيجيي الأسواق في بلومبرغ إنتليجنس، مايك ماكغلون، نظرته الحذرة تجاه الفضة، مشيرًا إلى أن الأسعار قد تظل عالقة ضمن نطاق يتراوح بين 50 و100 دولار للأونصة لعدة سنوات.
ورغم عدم استبعاد ماكغلون إمكانية إعادة اختبار القمة المسجلة في يناير عند 121 دولارًا، فإنه أشار إلى أن الارتفاعات الحادة قد تُحدث تحولًا جوهريًا في معادلة العرض والطلب.
وأضاف أن الأداء الحالي للفضة يعكس أنماطًا تاريخية مشابهة لفترات الصعود القوي، لافتًا إلى أن موجة الارتفاع التي بدأت في منتصف عام 2025 بلغت ذروتها بعلاوة تقارب 2.6 مرة مقارنة بمتوسطها المتحرك لعشر سنوات، وهو نمط يوازي ما حدث خلال طفرة عام 2011.
وأشار إلى أن الفضة، التي دارت قرب مستوى 79 دولارًا في منتصف أبريل، قد تبقى ضمن نطاق 50 إلى 100 دولار لفترة ممتدة، مع ميل المخاطر نحو العودة إلى متوسطها طويل الأجل قرب 33 دولارًا، بدلًا من الاستقرار أعلى مستوى 100 دولار.