hamburger
userProfile
scrollTop

انهيار أسعار الفضة اليوم.. المعدن الأبيض يفقد 34% وسط ضغوط الدولار والسيولة

الفضة تخسر أكثر من 11 % بمستهل جلسة اليوم (رويترز)
الفضة تخسر أكثر من 11 % بمستهل جلسة اليوم (رويترز)
verticalLine
fontSize

شهدت أسعار الفضة تراجعات حادة خلال تعاملات اليوم الاثنين 23 مارس 2026 في السوق الآسيوي، مع تحرك مفاجئ أربك الأسواق، حيث هبطت بنسبة 11 % لتسجل نحو 61.620 دولارًا للأونصة، رغم استمرار التوترات العالمية التي كانت تدعم عادة صعود المعادن الثمينة.

لماذا تراجعت الفضة؟

ويأتي هذا التراجع في توقيت غير معتاد، إذ تتزامن الخسائر مع تصاعد الأزمات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة الفضة على الحفاظ على دورها كملاذ آمن في ظل المتغيرات الحالية.

تكشف بيانات التداول اليوم، اطلعت عليها منصة المشهد، عن أنّ الفضة لم تكتفِ بالتراجع اليومي، بل تكبدت خسائر قوية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث فقدت نحو 34% من قيمتها.

وهبط المعدن الأبيض من أعلى مستوياته السنوية عند 121.785 دولارًا للأونصة، إلى حدود 61.620 دولارًا، في إشارة إلى موجة بيع قوية تعكس ضغوطًا كبيرة على السوق، مدفوعة بعمليات تسييل واسعة للمراكز الاستثمارية، أي عمليات بيع لتوفير السيولة النقدية.

يرجع محللون هذا الأداء السلبي إلى عوامل عدة، في مقدمتها تعافي الدولار الأميركي لأعلى مستوياته منذ بداية حرب إيران، ما أدى إلى زيادة تكلفة الاستثمار في المعادن المقومة به، وبالتالي عزوف المستثمرين عنها سواء كان الذهب أو الفضة.

توفير السيولة النقدية

كما ساهمت حالة التقلب الحاد في الأسواق العالمية، في دفع المستثمرين إلى بيع الفضة لتوفير السيولة النقدية، خصوصًا في ظل خسائر بأسواق أخرى، ما حوّل المعدن من ملاذ آمن إلى أداة لتغطية المراكز المالية.

على صعيد التداولات، كسر سعر الفضة مستويات الافتتاح والإغلاق السابقة، ما يعزز الاتجاه الهبوطي الحالي، مع ترقب اختبار مستويات الدعم بين 60 و58 دولارًا للأونصة.

وفي حين يسيطر اتجاه البيع على قرارات المتداولين على المدى القصير، يرى بعض المستثمرين أنّ هذه المستويات قد تمثل فرصة لإعادة بناء المراكز، خصوصًا إذا استقرت الأسواق وعادت التدفقات الاستثمارية إلى المعادن الثمينة.