hamburger
userProfile
scrollTop

أسهم الرفاهية الأوروبية تنتعش بعد مقترح سلام أميركي إيراني

تحسن شهية المستثمرين تجاه الشركات الفاخرة (رويترز)
تحسن شهية المستثمرين تجاه الشركات الفاخرة (رويترز)
verticalLine
fontSize

قفزت أسهم السلع الفاخرة في أوروبا اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، بعد مقترح اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع عقوبات النفط الأميركية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وجاء الصعود القوي لأسهم القطاع مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الشركات الفاخرة، التي تعرضت لضغوط كبيرة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، بسبب تأثير الأزمة في المبيعات والسياحة والإنفاق الاستهلاكي غير الأساسي.

أسهم السلع الفاخرة تقفز بعد مقترح السلام

ارتفعت أسهم شركة "إل في إم إتش"، و"كيرينغ" المالكة لعلامة "غوتشي"، و"هيرميس" بنحو 5%، بينما صعد سهم المجموعة السويسرية "ريشمونت" بنحو 3.4%.

كما ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي الواسع بنسبة 1.8%، في إشارة إلى تحسن أوسع في معنويات الأسواق بعد الحديث عن اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.

وفي تفاصيل التداولات، زاد سهم "إل في إم إتش مويت هنسي لويس فويتون" بنحو 21.90 يورو، أو 4.44%، إلى 515.10 يورو، بحسب بيانات متأخرة للتداول عند الساعة 1:36 مساء بتوقيت وسط أوروبا.

وصعد سهم "كيرينغ" 14.45 يورو، أو 5.57%، كما ارتفع سهم "هيرميس" 77 يورو، أو 4.69%، وزاد سهم "ريشمونت" 5.85 فرنك سويسري، أو 3.37%.

مقترح اتفاق يفتح مضيق هرمز

يتضمن اتفاق السلام المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران التزامًا من طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو الممر البحري الضيق الذي يمر عبره عادة نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الإغلاق الفعلي للمضيق قد تسبب في تداعيات اقتصادية عالمية، مع قفزة أسعار الطاقة وارتفاع الضغوط التضخمية.

وتتضمن مذكرة التفاهم 14 بندًا، لكنها لا تزال خاضعة للاستكمال النهائي قبل دخولها حيز التنفيذ.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس، إن الولايات المتحدة توصلت إلى "تسوية كبيرة للحرب".

لكنه أوضح أن الاتفاق لا يزال مشروطًا باستكمال الوثائق النهائية، ما يعني أن الأسواق تتعامل مع المقترح باعتباره انفراجة محتملة، لا اتفاقًا مكتملًا بعد.

حرب إيران تضغط على قطاع الرفاهية

تعرضت أسهم السلع الفاخرة لضغوط واسعة خلال حرب إيران، إذ كان الشرق الأوسط سوقًا سريع النمو لقطاع يعاني أصلًا من أداء ضعيف في مناطق أخرى.

واندلعت الحرب في أواخر فبراير، في توقيت بدأ فيه القطاع يظهر علامات تعاف بعد ركود استمر سنوات، نتيجة ضعف الطلب من المستهلكين الصينيين، الذين كانوا سابقًا من أبرز محركات النمو في سوق السلع الفاخرة.

ورغم أن المنطقة تمثل نسبة متوسطة في خانة الآحاد من إجمالي مبيعات العلامات الفاخرة، فإن الحرب أثرت في مبيعات كثير من الشركات العاملة في القطاع.

السياحة وثقة المستهلك تحت الضغط

حذر محللون من أن الخطر على إيرادات شركات السلع الفاخرة لا يرتبط فقط بتباطؤ النشاط داخل الشرق الأوسط، بل يمتد أيضًا إلى تراجع تدفقات السياح وضعف ما يعرف بعامل الشعور الجيد.

ويقصد بهذا العامل ميل المستهلكين إلى خفض الإنفاق غير الأساسي عندما تصبح التوقعات الاقتصادية أكثر قتامة، وهو ما يضغط عادة على مبيعات السلع الفاخرة.

في أبريل، أشارت "إل في إم إتش" إلى أن حرب إيران كان لها أثر سلبي بنسبة 1% في الربع السابق، ما أدى إلى خفض النمو العضوي الفصلي إلى النصف، بعدما طغى الصراع على التحسن الأساسي في الأداء.

وفي الأسبوع التالي، حذر الرئيس التنفيذي لشركة "إل في إم إتش" برنار أرنو من وقوع "كارثة عالمية" إذا لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنه قد يؤدي إلى تأثير سلبي خطير في الاقتصاد العالمي.