ارتفع سعر الذهب اليوم الثلاثاء بشكل محدود للغاية بنسبة 0.40%، لكنه يحوم بالقرب من أدنى مستوى منذ أكثر من 7 أسابيع وسط مخاوف من إبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، فيما ينتظر المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية.
تحليل أداء سوق الذهب
وقال محلل الأسواق في "إكسنيس" كريستوفر طاهر، إن التطورات الجيوسياسية "ستظل حاسمة بالنسبة للذهب، إذ إن استمرار التوتر قد يبقي أسعار الطاقة والعوائد مرتفعة، في حين أن إحراز تقدم ملموس نحو التهدئة قد يخفف الضغط".
وقال مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران إن مسؤولين من البلدين أجروا محادثات منفصلة مع وسطاء في إطار مساع جديدة لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل 7 أشهر.
وارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي وسط مخاوف مستمرة بشأن تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط.
ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة التكاليف في شتى قطاعات الاقتصاد، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة للسيطرة على ضغوط الأسعار.
وعلى الرغم من أن الذهب يعد وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإنه قد يواجه صعوبات في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، مع تفضيل المستثمرين للأصول التي تدر عوائد.
رفع الفائدة الأميركية
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، تشير التوقعات الحالية في الأسواق إلى احتمال نسبته 70.3% لإقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي على رفع أسعار الفائدة في أكتوبر.
ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، بما في ذلك الوظائف الشاغرة، وتقرير مؤسسة "إيه.دي.بي" عن التوظيف وأرقام مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وبيانات الوظائف غير الزراعية، بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن السياسة النقدية.
وقال طاهر "الضغوط المستمرة على الأسعار، مقترنة بالنشاط القوي، يمكن أن تعزز توقعات ضرورة تمسك البنوك المركزية بسياساتها التقييدية، مما يبقي العائدات مرتفعة ويجعل الذهب عرضة لمزيد من الخسائر".
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.6% إلى 60.62 دولارا، وتراجع البلاتين 1% إلى 1,699.86 دولارا، ونزل البلاديوم 0.5% إلى 1,209.08 دولارا.


