قفزت الأرباح التشغيلية لشركة هوندا بأكثر من الضعف خلال الربع الممتد من أبريل إلى يونيو، لتسجل أول نمو لها في 6 أرباع، بدعم من انخفاض قيمة الين الذي ساعد الشركة على امتصاص أثر تراجع المبيعات العالمية وارتفاع تكاليف المواد الخام.
وبلغت أرباح هوندا التشغيلية 530.8 مليار ين، بما يعادل 3.37 مليارات دولار، مقابل 244.2 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزةً توقعات المحللين بفارق واسع.
أرباح هوندا تتجاوز التوقعات
جاءت النتائج أعلى بنحو 76% من متوسط توقعات تسعة محللين في استطلاع أجرته مجموعة بورصات لندن، والذي رجح تسجيل أرباح تشغيلية قدرها 302.1 مليار ين خلال الربع.
ويمثل النمو المسجل تحولًا في أداء ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان، بعدما واجهت أرباحها ضغوطًا متواصلةً على مدار الأرباع السابقة بسبب تباطؤ المبيعات واشتداد المنافسة في عدد من الأسواق الرئيسية.
الين الضعيف يدعم نتائج هوندا
استفادت هوندا من تراجع قيمة العملة اليابانية، إذ يؤدي ضعف الين إلى زيادة قيمة الإيرادات والأرباح المحققة خارج اليابان عند تحويلها إلى العملة المحلية، كما يمنح الصادرات اليابانية قدرةً تنافسيةً أكبر في الأسواق الخارجية.
وساعد أثر العملة في تعويض جانب من تراجع المبيعات العالمية، إلى جانب ارتفاع تكلفة المواد الخام نتيجة اضطرابات الأسواق وسلاسل الإمداد الناجمة عن حرب إيران.
وجرى احتساب القيمة الدولارية للأرباح على أساس سعر صرف بلغ 157.71 ين مقابل الدولار، وهو مستوى يعكس الانخفاض الكبير الذي تعرضت له العملة اليابانية خلال الفترة الأخيرة.
دفعت النتائج الفصلية القوية هوندا إلى رفع توقعاتها للأرباح التشغيلية خلال العام بأكمله بنسبة 30%، لتصل إلى 650 مليار ين، مقارنةً بتقديرات سابقة بلغت 500 مليار ين.
وتشير زيادة التوقعات، إلى ثقة الشركة في استمرار استفادتها من تحركات أسعار الصرف، رغم بقاء مبيعات السيارات وتكاليف المواد الخام من أبرز العوامل التي قد تؤثر في الأداء خلال الأرباع المقبلة.

