أعلن صندوق استرداد أموال العراق استعادة 13 مليون دولار، تعادل نحو 17 مليار دينار، من أموال عراقية كانت محجوزة في بنوك فرنسية بموجب قرارات قضائية، في أحدث عملية لاستعادة حقوق مالية للدولة من الخارج.
وأودع المبلغ المسترد في حسابات وزارة المالية العراقية بعد استكمال الإجراءات القانونية والمصرفية اللازمة، بالتنسيق مع الجهات المحلية والدولية والبنك العربي السويسري.
صندوق استرداد أموال العراق يستعيد أموالًا من فرنسا
تمكن صندوق استرداد أموال العراق، من إنهاء الإجراءات المرتبطة بالمبلغ المحجوز ونقله إلى حسابات وزارة المالية، بعد متابعات قضائية ومالية مع الجهات المعنية في فرنسا.
وقال رئيس مجلس إدارة الصندوق محمد علي اللامي، إن عملية الاسترداد جاءت نتيجة التنسيق مع المؤسسات الدولية والمحلية ذات العلاقة، مؤكدًا استمرار العمل على ملاحقة الأموال والأصول العائدة للدولة في الخارج.
وجاء الإعلان بعد لقاءات أجراها اللامي، بصفته رئيس هيئة النزاهة الاتحادية أيضًا، مع مسؤولين في الوكالة الفرنسية لمكافحة الفساد ووزارة العدل والجهات المختصة باسترداد الأصول.
أودعت قيمة الدفعة المستردة في حسابات وزارة المالية العراقية، ما يعني انتقالها رسميًا من مرحلة الحجز في الخارج إلى خزينة الدولة بعد استكمال المتطلبات القضائية والمصرفية.
تأسست الجهة بموجب القانون رقم 9 لسنة 2012، قبل تعديل أحكامه بالقانون رقم 7 لسنة 2019، وترتبط بمجلس الوزراء وتتمتع بالشخصية المعنوية.
يرأس مجلس إدارتها رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، بينما يتولى مدير عام دائرة الاسترداد في الهيئة منصب نائب رئيس المجلس.
ويضم مجلس الإدارة ممثلين عن وزارات الخارجية والنفط والمالية والعدل والتجارة، إلى جانب البنك المركزي العراقي وديوان الرقابة المالية وجهاز المخابرات والهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة.
ما الأموال التي يعمل الصندوق على استعادتها؟
يستهدف عمله استرداد الحقوق المالية لجمهورية العراق التي حصل عليها عراقيون أو أجانب بطرق غير مشروعة، نتيجة سوء استخدام برنامج النفط مقابل الغذاء أو الحصار أو التهريب أو التخريب الاقتصادي أو استغلال العقوبات.
كما يتولى تسلم التعويضات المستحقة للعراق بموجب قرارات قانونية معترف بها، ويدعم هيئة النزاهة بالمعلومات المتاحة بشأن الأموال التي هربت بسبب قضايا الفساد بعد عام 2003.
ويشمل عمله حصر الأصول، والتحقق من ملكيتها، ومتابعة الحسابات المصرفية، وإقامة الدعاوى داخل العراق وخارجه، والتفاوض مع الدول والمؤسسات التي توجد لديها أموال عراقية.
تبدأ العملية بجمع المعلومات والوثائق التي تحدد طبيعة المال ومصدره والجهة التي تحتفظ به، ثم التحقق من حق الدولة العراقية فيه.
بعد ذلك تبدأ الإجراءات القضائية أو التفاوضية لتجميد الأموال ومنع التصرف فيها، قبل الحصول على الأحكام والموافقات المطلوبة لنقلها إلى الحسابات الحكومية.
وقد تستغرق هذه الإجراءات فترات طويلة، خصوصًا عند اختلاف القوانين بين العراق والدولة التي توجد فيها الأموال، أو وجود قيود تتعلق بالسرية المصرفية وتسليم المطلوبين والاعتراف بالأحكام القضائية.
هل يمكن للمواطنين الإبلاغ عن أموال عراقية في الخارج؟
توجد نافذة إلكترونية رسمية لاستقبال طلبات المواطنين والمتعاونين والمخبرين داخل العراق وخارجه، بشأن الأموال والأصول التي تدخل ضمن نطاق القانون.
ويتطلب الطلب تقديم معلومات قابلة للتحقق ومستندات تدعم البلاغ، مثل بيانات الحسابات أو الأصول أو الشركات والأشخاص المرتبطين بالأموال محل الإبلاغ.
ولا تصرف أي مكافأة بمجرد تقديم البلاغ، إذ تخضع المعلومات للتحري والتدقيق، وترتبط المكافأة بإتمام الاسترداد وإيداع الأموال فعليًا في حسابات وزارة المالية.
يجيز القانون منح المخبر مكافأة تعادل 10% من قيمة المال المسترد، على ألا تتجاوز 5 ملايين دولار، وتوزع المكافأة بين المخبرين بحسب دور كل منهم إذا تعددت مصادر المعلومات.
كما يسمح بإعفاء المتعاونين من جزء من المبالغ المترتبة بذمتهم بنسبة تصل إلى 25% وبحد أقصى 5 ملايين دولار من المال المسترد، مع اشتراط موافقة مجلس الوزراء عند تجاوز الحدود التي ينظمها القانون.

