أعرب باسكال دونوهو عن قلق بالغ إزاء التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب في الشرق الأوسط، محذرًا من انعكاساتها على التضخم والوظائف والأمن الغذائي، خصوصًا في الدول التي كانت تعاني أصلًا من أوضاع هشة بفعل تراكم الأزمات العالمية خلال السنوات الماضية.
تركيز على الدول الأكثر هشاشة
وقال دونوهو في مقابلة مع وكالة فرانس برس، إنّ القلق لا يقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، بل يمتد أيضًا إلى تأثيرات أوسع على سوق العمل وإمدادات الغذاء، مشيرًا إلى أنّ هناك استعدادًا لتقديم المساعدة للدول التي تطلب الدعم في مواجهة هذه التداعيات.
وأوضح أنّ الاهتمام ينصب بشكل خاص على الدول الإفريقية والآسيوية، باعتبارها من أكثر المناطق عرضة لارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الإمدادات، وهو ما يهدد بتفاقم الضغوط على الموازنات والقدرة الشرائية ومستويات الأمن الغذائي.
مشاورات لتحديد الاحتياجات
وأضاف أنّ المشاورات جارية مع عدد من الحكومات لفهم احتياجاتها الفعلية، متوقعًا أن تتوافر صورة أوضح خلال الأسابيع المقبلة بشأن حجم المتطلبات وأولويات التدخل الممكنة.
وأشار إلى أنّ الاجتماعات الربيعية المرتقبة في واشنطن، ستمثل محطة مهمة لتقييم حجم الاستجابة المحتملة، في وقت تسعى فيه المؤسسات الدولية إلى تقدير المبالغ المتاحة وأشكال التدخل اللازمة لمساعدة الدول على احتواء الآثار القصيرة الأجل للحرب على إيران.
تنسيق دولي لمواجهة الأزمة
وفي سياق التحركات الدولية، أعلن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية إنشاء مجموعة تنسيق مشتركة لضمان استجابة أكثر فاعلية للأزمة المستمرة، مع ترك الباب مفتوحًا أمام توسيع هذه المبادرة لتشمل مؤسسات أخرى بحسب تطورات الوضع.
تعكس هذه التحركات تنامي المخاوف من أن تمتد آثار الحرب إلى نطاق أوسع من أسعار الطاقة، لتشمل النمو والتوظيف وسلاسل الإمداد والغذاء، خصوصًا في الاقتصادات منخفضة ومتوسطة الدخل التي تفتقر إلى هوامش واسعة لامتصاص الصدمات الخارجية.