تراجعت بيتكوين إلى مستوى يقترب من 79 ألف دولار، بعدما أخفقت في الحفاظ على صعودها فوق 82 ألف دولار، مع عودة السياسة النقدية الأميركية إلى صدارة العوامل المؤثرة في سوق العملات المشفرة.
وجرى تداول أكبر عملة مشفرة عند نحو 79.64 ألف دولار وقت إعداد التقرير، بانخفاض 1.8% خلال 24 ساعة، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن اتجاه أسعار الفائدة.
بيتكوين تفقد زخم اختراق 82 ألف دولار
كانت بيتكوين قد تجاوزت مستوى 82 ألف دولار مع تحسن توقعات السياسة النقدية وعودة الطلب المؤسسي، لكنها سرعان ما فقدت جانبًا من مكاسبها عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل الأميركية.
وأعادت قوة التوظيف المخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط عادة على تقييمات الأصول مرتفعة المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة.
وقالت محللة الأبحاث لدى دلتا إكستشينج ريا سيجال، إن منطقة الدعم الواقعة بين 78.5 ألف و79 ألف دولار ستكون مهمة لتحديد قدرة بيتكوين على استكمال موجة الصعود بعد رفضها قرب 82 ألف دولار.
تتحول أنظار المستثمرين إلى بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المقبل، إذ قد يؤدي تباطؤ التضخم إلى إعادة تنشيط الرهانات على خفض أسعار الفائدة ودعم تقييمات العملات المشفرة.
وفي المقابل، قد تعزز قراءة أعلى من المتوقع احتمالات الإبقاء على تكاليف الاقتراض مرتفعة، بما يدعم الدولار والعائدات على السندات، ويزيد الضغوط على بيتكوين وبقية الأصول الرقمية.
إيثريوم والعملات البديلة تتراجع
انخفضت إيثريوم 2.3% خلال 24 ساعة إلى نحو 2452 دولارًا، وظل مستوى 2,440 دولارًا منطقة دعم قريبة، بينما يمثل استرداد مستوى 2,500 دولار إشارة مهمة على عودة الزخم الصعودي.
وشملت الخسائر عددًا من العملات الكبرى، بينها بي.إن.بي وإكس.آر.بي وسولانا وهايبرليكويد ودوجكوين وكاردانو، بتراجعات وصلت إلى 5.4%، في حين خالفت ترون الاتجاه وارتفعت 0.9%.
وتراجعت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة 1.4% إلى نحو 2.77 تريليون دولار، بما يعكس موجة بيع امتدت إلى معظم الأصول الرقمية الكبرى.
على الرغم من الضغوط الأخيرة، ارتفعت بيتكوين 2.5% خلال الأسبوع، بينما زادت إيثريوم 0.4%، ما يشير إلى أن الحركة الحالية تمثل تراجعًا عن القمم القريبة أكثر من كونها انعكاسًا كاملًا للاتجاه الأسبوعي.
وسجلت بعض العملات البديلة، بينها بي.إن.بي وإكس.آر.بي وهايبرليكويد وكاردانو، مكاسب أسبوعية وصلت إلى 4.9%، بينما تراجعت سولانا وترون ودوجكوين بنسب بلغت 2.4%.
التدفقات المؤسسية توفر دعمًا جزئيًا
استمر الطلب المؤسسي في توفير قدر من الدعم للسوق، إذ جذبت منتجات الاستثمار المرتبطة بالعملات المشفرة نحو 510 ملايين دولار خلال أربع جلسات حتى 4 سبتمبر، بحسب بيانات أوردها التقرير.
لكن التدفقات ظلت متقلبة، مع تسجيل عمليات سحب كبيرة في بعض الجلسات، ما يؤكد أن المؤسسات لم تتحول بعد إلى الشراء المستمر الذي يمكنه دفع بيتكوين إلى اختراق مستدام لمستوى 82 ألف دولار.
يظل بقاء بيتكوين فوق نطاق 78.5 ألف إلى 79 ألف دولار عاملًا أساسيًا للحفاظ على الزخم الإيجابي قصير الأجل، بينما قد يمهد استرداد 82 ألف دولار الطريق أمام محاولة صعود جديدة.
أما كسر منطقة الدعم الحالية فقد يزيد ضغوط البيع، ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم، خصوصًا إذا جاءت بيانات التضخم أقوى من المتوقع وعززت احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

