hamburger
userProfile
scrollTop

الحرب مع إيران.. كيف يدفع العالم ثمن الصراع أكثر من أميركا؟

ترجمات

الحرب الأميركية مع إيران دفعت الهند إلى تقنين استخدام الغاز (رويترز)
الحرب الأميركية مع إيران دفعت الهند إلى تقنين استخدام الغاز (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • العالم يواجه تضخما وأزمات طاقة خانقة.
  • النفط الصخري والدولار القوي يمنحان أميركا حصانة طاقية.
  • أوروبا تواجه صدمة جديدة تهدد اقتصادها بالركود.

في حين يئن العالم تحت وطأة تضخم جامح وأزمات طاقة خانقة، يبدو الشارع الأميركي في حالة من "الهدوء النسبي" رغم الامتعاض الشعبي.

هذا التباين ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة لدرع اقتصادي وجغرافي يحمي واشنطن، لكنه يترك حلفاءها وخصومها على حد سواء في مهب الريح، بحسب مجلة "فورين بوليسي".

حصانة "الذهب الأسود"

تشير استطلاعات الرأي الأخيرة الصادرة عن "إيبسوس"، إلى أنّ 60% من الأميركيين غير راضين عن النزاع، مع تخوفات من انعكاساته على جيوبهم.

ومع ذلك، تغيب مظاهر الاحتجاج الواسع. والسبب؟ أميركا اليوم ليست هي نفسها عام 2003، فقد تحولت إلى أكبر منتج للنفط والغاز في العالم بفضل ثورة "النفط الصخري"، ما منحها استقلالية طاقية غير مسبوقة.

أضف إلى ذلك قوة الدولار التي ترخص الواردات وانتعاش أسواق المال بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي التي تقودها شركات "السبعة العمالقة" الأميركية.

جحيم الأسعار والديون

خارج الحدود الأميركية، تبدو الصورة قاتمة. ففي دول الجنوب العالمي، بلغت نسبة القلق من تكاليف المعيشة 70%.

وبخلاف الولايات المتحدة، فإنّ معظم دول العالم هي مستورد صافٍ للطاقة.

وتعيش باكستان أسوأ أيامها حيث تستورد 80% من طاقتها من الخليج، حيث اضطررت إسلام آباد لتقليص أيام العمل وإغلاق المدارس واللجوء لطلب حزمة إنقاذ بـ3 مليارات دولار من السعودية لسداد ديونها.

أما في بنغلاديش وسريلانكا، فقد فرضت دكا قيودًا صارمة على بيع الوقود وأغلقت الجامعات، بينما يكافح العمال لمواجهة ارتفاع سعر غاز الطهو بنسبة 50%.

وفي الهند وعلى الرغم من متانة اقتصادها، لم تسلم من الشظايا، حيث تسبب نقص الغاز المسال القادم من الخليج في عرقلة قطاع المطاعم وتهدد أزمة الأسمدة أمنها الغذائي.

جرح أوروبا المفتوح

حتى القارة العجوز، التي لم تفق بعد من صدمة الهجوم الروسي في أوكرانيا، تجد نفسها في مأزق جديد.

ولخص المستشار الألماني فريدريش ميرز الموقف بالقول، "سنشعر بهذا الأثر لفترة طويلة"، معلنًا عن حزمة دعم بـ1.9 مليار دولار لمواجهة قفزة أسعار الغاز التي تجاوزت 70%.

وفي أيرلندا، اضطر الجيش للتدخل لاحتواء احتجاجات شعبية غاضبة ضد غلاء المعيشة.

وقد تظن واشنطن أنها محصنة بإنتاجها الغزير من الغاز، لكنّ الاقتصاد العالمي متشابك لدرجة لا تسمح بالهروب الدائم.

ويحذر صندوق النقد الدولي من ركود عالمي قد يهبط بالنمو إلى 2% فقط، وهو ما سينعكس حتمًا على الشركات الأميركية.

وحين يتضاعف سعر خيوط البوليستر في بنغلاديش، ستضطر العلامات التجارية الكبرى مثل "زارا" و"يونيكلو" لرفع أسعارها في المتاجر الأميركية.