قال الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان، إن الأسواق المالية تمر بمرحلة اضطراب حاد، في ظل سيطرة واضحة للمضاربين على حركة التداول، ما أدى إلى تهميش دور المستثمرين المؤسسيين بصورة غير مسبوقة في الوقت الراهن.
وأوضح العريان، في تدوينة له بموقع فيسبوك، أن المعادن النفيسة كانت من بين أكثر الأصول تأثرًا بهذه الموجة، حيث يتداول الذهب حاليًا على تراجع بنحو 5%، فيما هبطت أسعار الفضة بنسبة وصلت إلى 10%، في انعكاس مباشر لحالة الذعر والمضاربات العنيفة التي تجتاح الأسواق.
وأشار إلى أن السؤال الأكثر إلحاحًا في هذه المرحلة لا يتعلق فقط بحجم التراجع، بل بمدة استمرار هذه الهزة المضاربية، وحجم الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالأسواق والاقتصاد العالمي في حال استمرارها.
حركة استثنائية
وأضاف العريان أن الارتفاعات الاستثنائية التي سجلها الذهب والفضة خلال الفترة الماضية، ورغم استنادها إلى عوامل أساسية قوية، جذبت أعدادًا كبيرة من المضاربين، ما ضاعف من حدة التقلبات الحالية وسرّع وتيرة التصحيح العنيف.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن أسعار النفط لم تكن بمعزل عن هذه الاضطرابات، حيث تراجع خام برنت بنحو 5%، مدفوعًا بانحسار نسبي في حدة التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما انعكس سريعًا على معنويات المتعاملين في أسواق الطاقة.
أكد أن الأسواق باتت شديدة الحساسية للتطورات السياسية والمالية، محذرًا من أن هيمنة المضاربات في هذه المرحلة قد تزيد من مخاطر عدم الاستقرار خلال الفترة المقبلة.