افتتحت شركة بوينغ الأميركية، رابع خط لتجميع طائرات 737 ماكس في مصنعها بمدينة إيفريت قرب سياتل، ضمن خطة لزيادة إنتاج طائرتها ذات الممر الواحد وتلبية الطلب العالمي المتزايد، بعد سنوات من أزمات السلامة والجودة التي أبطأت عمليات الشركة.
ويمنح الخط الجديد، المعروف باسم "خط الشمال"، بوينغ، مساحة إضافية لرفع الإنتاج تدريجيًا من المعدل الحالي البالغ 47 طائرة شهريًا، وصولًا إلى 63 طائرة أو أكثر على المدى الطويل.
بوينغ توسع إنتاج 737 ماكس وتستهدف إنتاج 63 طائرة شهريًا
قالت رئيسة بلدية إيفريت كاسي فرانكلين خلال مراسم الافتتاح، إنّ الاستثمار يعكس الثقة في العمالة المحلية والصناعة التحويلية الأميركية ومستقبل قطاع الطيران في المدينة.
وحضر مراسم الافتتاح مئات من موظفي بوينغ، مع بدء تشغيل أول خط لتجميع طائرات 737 في إيفريت، بعدما ظلت عمليات إنتاج هذا الطراز تتركز في مصنع رينتون جنوب سياتل.
ويكمل خط إيفريت خطوط التجميع الـ3 القائمة في رينتون، لكنه لن يؤدي إلى زيادة فورية في معدل الإنتاج، إذ تعتزم الشركة رفع الطاقة بصورة تدريجية مع متابعة مؤشرات السلامة والجودة.
تستهدف بوينغ، زيادة إنتاج طائرات 737 ماكس إلى 52 طائرة شهريًا خلال المرحلة المقبلة، قبل التوسع إلى معدل يبلغ 63 طائرة أو أكثر شهريًا على المدى الطويل.
وتنتج الشركة حاليًا نحو 47 طائرة شهريًا، بعد سلسلة من الموافقات التنظيمية التي سمحت لها بتجاوز سقف الإنتاج البالغ 38 طائرة، والذي فُرض عقب حادث طائرة 737 ماكس 9 في يناير 2024.
وكانت بوينغ قد أنتجت 52 طائرة من عائلة 737 شهريًا خلال فبراير ومارس 2019، وهو أعلى معدل حققته الشركة قبل توقّف خطط التوسع بسبب أزمات برنامج ماكس.
توسع تدريجي تحت الرقابة
بدأت بوينغ زيادة معدلات الإنتاج تدريجيًا، بعدما وافقت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية في أكتوبر 2025، على رفع الحد المفروض عقب حادث انفصال سدادة باب من طائرة حديثة التسليم تابعة لشركة ألاسكا إيرلاينز.
وأدى الحادث إلى تشديد الرقابة على عمليات التصنيع ومراجعة أنظمة الجودة لدى بوينغ، بعد أن كشف عن مشكلات جديدة في برنامج 737 ماكس.
وتتطلب أيّ زيادة جديدة في الإنتاج، إثبات قدرة خطوط التجميع والموردين على الحفاظ على الجودة، إلى جانب الحصول على موافقة الجهات التنظيمية.
ألف موظف في خط الشمال
يضم خط التجميع الجديد في إيفريت نحو ألف موظف، نُقل قرابة نصفهم من مصنع رينتون، للاستفادة من خبراتهم السابقة في تصنيع طائرات 737.
واختارت بوينغ مصنع إيفريت، لإقامة الخط الرابع بسبب محدودية إمكانات التوسع في رينتون، إلى جانب توافر مساحات إنتاجية بعد انتهاء تصنيع طائرات 747 ونقل تجميع طائرات 787 إلى ساوث كارولاينا.
ويقع المصنع على مسافة نحو 50 كيلومترًا من رينتون، ما يسمح للشركة بتوزيع العمالة والعمليات بين الموقعين مع الاستفادة من شبكة الموردين القائمة في ولاية واشنطن.
تسعى بوينغ إلى زيادة إنتاج 737 ماكس لمواكبة الطلب القوي من شركات الطيران على الطائرات ذات الممر الواحد، والتي تستخدم بصورة واسعة في الرحلات القصيرة والمتوسطة.
ويواجه قطاع تصنيع الطائرات قوائم انتظار تمتد لسنوات، في ظل زيادة الطلب على تحديث الأساطيل ونمو حركة السفر الجوي عالميًا.