hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 أول اجتماع لكيفين وارش مع الفيدرالي.. ماذا ينتظر الأسواق؟

الأسواق تترقب استقلالية الفيدرالي الأميركي أمام ضغوط ترامب لخفض الفائدة (رويترز)
الأسواق تترقب استقلالية الفيدرالي الأميركي أمام ضغوط ترامب لخفض الفائدة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • توقعات قوية بتثبيت الفائدة الأميركية الأربعاء المقبل ومستوياتها المرتفعة مستمرة حتى نهاية العام.
  • المحلل الفني أحمد فهيم لـ"المشهد": زيادة الفائدة الأميركية تُثقل الأفراد بالديون وتزيد أعباء الدين.
  • أداة "فيد ووتش": تزايد رهانات الأسواق على رفع الفائدة الأميركية في ديسمبر بنسبة 57 %.
  • قفزة التضخم الأميركي لـ %4.2 في مايو تُقصي احتمالات خفض الفائدة.

يبدو أنّ رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الجديد، كيفين وارش، يواجه اختبارا صعبا هذا الأسبوع، في أول اجتماع رسمي للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة منذ توليه منصبه، وهنا الجميع يترقب وينظر إلى الرجل الذي جاء بدعم كامل من دونالد ترامب، حيث يسعى الرئيس الأميركي لخفض الفائدة، في حين تفرض الظروف الحالية فكرا مغايرا برفع أو تثبيت الفائدة.

وارش استبعد فكرة السماح بالتدخل في السياسة النقدية للفيدرالي، لكن في الوقت نفسه، هناك ضغوط قوية من ترامب، فكيف سيلبي رئيس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع؟، في حين تترقب الأسواق إشارات حول الفائدة الأميركية، خصوصا في وقت يتسارع فيه التضخم لأعلى مستوى خلال أكثر من 3 سنوات.

محلل فني يستبعد تحريك الفائدة هذا الأسبوع

يرى المحلل الفني للأسواق أحمد فهيم، أنّ الاتجاه القوي حاليا، أنّ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيُبقي أسعار الفائدة من دون تغيير خلال اجتماعه يوم الأربعاء، مع استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى نهاية العام الجاري، بفعل التضخم المرتفع نسبيا بوتيرة عنيفة.

وقال فهيم لـ"المشهد"، إنّ الفيدرالي لا يُقبل على تحريك الفائدة لمجرد بيانات سوق العمل أو الوظائف أو التضخم لشهر أو شهرين، لكنه يقيس على المدى المتوسط، وتحريك الفائدة نحو الصعود حاليا، يضيف مزيدا من الضغوط على الميزانية، ويُثقل الأفراد بديون أعلى من خلال الاعتماد على بطاقات الائتمان التي يزداد العائد عند استخدامها.

وأضاف، تضطر الحكومة الأميركية لدفع فوائد أعلى على السندات الجديدة التي تصدرها، وهذا يضيف المزيد من الأعباء، لذلك اعتقد أنه لن يكون هناك زيادة في الفائدة المرتفعة نسبيا حاليا، على الرغم من تحريك الفائدة الأوروبية مؤخرًا.

وتابع، " يجب أن نضع في الاعتبار اقتراب حسم ملف حرب إيران، وعودة أسعار النفط إلى الهبوط لمستويات أقل، وهذا يعني ضغوطا تضخمية أقل على المدى المتوسط، لذلك يضع الفيدرالي كلّ هذه الاعتبارات عند قياس تحريك الفائدة".

 وفي هذا الصدد، علّق دان نورث، كبير الاقتصاديين في أليانز تريد، على وضع وارش خلال الاجتماع المرتقب، قائلا: «لقد تمَّ تعيينه بوصفه خيارا لترمب، لأنَّ ترمب كان يحاول على الأرجح التأثير عليه لخفض أسعار الفائدة، لكني لا أراه قادرا على فعل ذلك الآن، خصوصا مع بيانات التضخم ونمو الوظائف، وما قاله أعضاء اللجنة في الاجتماع الماضي عبر انشقاقاتهم".

تسارع التضخم الأميركي

التسارع الحاد للتضخم السنوي الأميركي والذي تجاوز 4.2% في مايو للمرة الأولى منذ أبريل 2023، ألقى بظلاله على التوقعات حيال مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي، لكنّ الجميع يرى أنّ "وارش" غير محبّذ لفكرة تحريك الفائدة في الاجتماع المقبل.

أبدى أقل من 4% من المحللين المشاركين في مسح CNBC اعتقادهم بأنّ الفدرالي سيخفض الفائدة، مقابل نحو 44% في استطلاع شهر أبريل الماضي.

في حين يعتقد 39% من المحللين أنّ الفدرالي الأميركي سيرفع معدلات الفائدة هذا العام، في محاولة للتعامل مع تصاعد خطر التضخم مع استمرار تداعيات الحرب.

وعلى جانب آخر، تتواصل التساؤلات حول قدرة الفدرالي الأميركي على الحفاظ على استقلاليته، مع دخول البنك مرحلة جديدة تحت قيادة "كيفن وارش".

ويعتقد نحو 61% من المشاركين في مسح CNBC عربية، أنّ الفدرالي الأميركي خلال عهد "وارش" سيخضع للضغوط السياسية من قبل البيت الأبيض.

 تزايد الرهانات على تشديد السياسة النقدية

ورغم ذلك، تُظهر تسعيرات الأسواق المالية تزايد الرهانات على تشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام، إذ تشير بيانات أداة "فيد ووتش" إلى أنّ احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال ديسمبر المقبل بلغت نحو %57.

وقال محلل السلع في كومرتس بنك، كارستن فريتش، إنّ الأسواق باتت تتوقع بصورة متزايدة إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما يواصل الضغط على الأسواق.

وأضاف فريتش أنّ أسعار الذهب قد تستعيد جزءا من خسائرها، إذا لم يتضمن اجتماع الأسبوع المقبل أو تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، أيّ إشارات تدعم تنفيذ زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي قد يدفع المستثمرين إلى إعادة بناء مراكزهم الشرائية في المعدن النفيس.