تحت شعار "بنظهر أقوى" انطلقت الدورة الـ5 من منصة "اصنع في الإمارات" التي تستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بمشاركة وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وأدنوك، وشركة العماد القابضة "لِعماد"، وتنظمها مجموعة "أدنيك" إحدى شركات مُدن، حتى 7 مايو 2026 بمشاركة 1,245 شركة ومنشأة يعرضون منتجاتهم على مساحة تزيد عن 88,000 متر مربع.
وتُعدّ "اصنع في الإمارات 2026" المنصة الرائدة في الإمارات لتحقيق التحول الصناعي الوطني، وهي مصممة لتحويل الطموح إلى إنتاج وتحقيق نمو صناعي واسع، تماشياً مع استراتيجية الدولة الصناعية، حيث تلتقي التكنولوجيا المتقدمة والطموح الوطني والتنفيذ الفعال، عبر 12 قطاعاً متنوعاً تعكس التنوع وتجسد قوة المنظومة الصناعية وتتيح الفرص الاستثمارية والتقنيات التي تدفع عجَلة التحوّل.
الأمن الغذائي
يعد قطاع الأغذية والمشروبات والتكنولوجيا الزراعية من أبرز القطاعات في منصة "اصنع في الإمارات" لهذا العام، حيث يركّز على تعزيز الأمن الغذائي من خلال الابتكار في الإنتاج المستدام، والزراعة الدقيقة، ويهدف القطاع لتعزيز الاكتفاء الذاتي والتحول نحو تصدير المنتجات الغذائية الحلال والمبتكرة عالية الجودة.
في مجالات عدة مثل البروتين الحيواني، والأغذية المُعالجـة، ومنتجات الألبان. كما يركز على التكنولوجيا الزراعية وتقنيات الزراعة الحديثة والمبتكرة لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وزيادة الاستثمار في تكنولوجيا الأغذية، وإيجاد فرص للاستثمار في توطين سلاسل التوريد وإطلاق مشاريع صناعية مبتكرة.
الرعاية الصحية
وغير بعيد من الأمن الغذائي، تحضر الصناعات الدوائية والتقنيات الطبية بشكل لافت في المنصة، إذ تتصدّر أحدث التطورات في الأبحاث الطبية والتكنولوجيا الحيوية والحلول الصحية الرقمية، بما يسهم في تطوير قطاع الرعاية الصحية وتحسين جودة الحياة وتعزيز الاكتفاء الدوائي.
وتشارك مؤسسة الإمارات للدواء في هذا القطاع باستعراض مبادراتها الهادفة، ويشارك ضمن منصة المؤسسة في المعرض 10 مصانع وطنية للأدوية البشرية والبيطرية، إلى جانب منشآت متخصصة في المنتجات الزراعية والصحية، وشركات قائمة وأخرى ناشئة، تصنع منتجات طبية متنوعة وتقنيات دوائية مبتكرة ومعدات طبية ومنتجات بيطرية وأسمدة.
الاقتصاد البحري
وفي تجل لتنوع المنصة لهذا العام، يأتي قطاع الصناعات البحرية والسفن والقوارب، ليُسلّط الضوء على التميز في بناء السفن والهندسة البحرية، والتقنيات المتقدمة التي تدعم تطوير الاقتصاد البحري وتعزيز قدرات الدولة في هذا المجال الحيوي، عبر استعراض القدرات العالية في تصنيع القوارب السريعة، والقوارب الدفاعية، وحلول تقنية فائقة.
والتركيز على الاستدامة والتقنيات الهجينة والطاقة الشمسية. وتشمل المشاركات الرئيسية استعراض يخوت فاخرة وأنظمة مياه متطورة، وإظهار الابتكار والاستدامة من خلال شركات عدة من بينها "صن ريف" التي تعرض يخوتاً هجينة مثل 55 ULTIMA التي تعمل بالطاقة الشمسية.
الصناعات الثقيلة
ولقطاع المعادن والتشكيلات المعدنية نصيبٌ في المشهد، إذ تحتل مكانة محورية باعتبارها أساساً للعديد من الصناعات الثقيلة، فتتجلّى أحدث تقنيات تشكيل المعادن والتصنيع الدقيق والتطبيقات الصناعية التي تدعم كفاءة الإنتاج والاستدامة.
وكانت مجموعة أدنيك قد أعلنت عن شراكتها مع مجموعة "إمستيل" إحدى أكبر شركات إنتاج الحديد ومواد البناء في المنطقة، وبصفتها الشريك لقطاع المعادن والتصنيع، تستعرض "إمستيل" حلولها المتقدمة والمستدامة في صناعة الحديد والصلب.
الصناعات الإبداعية
ولم يغب البعد الثقافي عن المشهد، إذ يجمع قطاع الحِرَف اليدوية الذي استحدث العام الماضي بين التراث والابتكار بالتكنولوجيا والتصميم المعاصر من خلال إبراز الحرف التقليدية وتطويرها ضمن إطار حديث، يعزز استدامة هذا القطاع، عبر تحويل الحرف التراثية، مثل السعفيات والنسيج، إلى صناعات إبداعية ومستدامة، وتتولى وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، تنظيم هذه المبادرات لتعزيز مكانة الحِرَف بمشروع 300 مليار.
التصنيع المتقدّم
وفي قلب التحول التقني، تتجلّى ملامح قطاع التصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة، الذي يُعلي من شأن الأتمتة والذكاء الاصطناعي والروبوتات والمصانع الذكية، ويستعرض الحلول التقنية التي تقود التحول الصناعي وترفع الإنتاجية والكفاءة.
ويقدم القطاع عدة مجالات مثل ملامح التصنيع المتقدم بالذكاء الاصطناعي الذي يُدمج في قلب العمليات الإنتاجية لتأمين سلاسل الإمداد في قطاعات حيوية مثل الغذاء والدواء. وتقديم حلول نوعية، والثورة الصناعية الرابعة الهادفة لتسريع التحول الرقمي، وتعزيز الإنتاجية بنسبة 30%، وخلق وظائف عالية المهارة.
الحلول المستدامة
وفي سياق الاستدامة، تبرز الكيماويات والبلاستيك والمواد المستدامة شاهداً على الابتكارات في المواد المتقدمة والحلول الصديقة للبيئة، بما يدعم الاقتصاد الدائري ويعزز الاستدامة في مختلف الصناعات. مثل الكيماويات والبتروكيماويات، والبلاستيك والحلول المستدامة للإنتاج المحلي.
وإظهار قدرة هذا القطاع على تلبية الإنتاج المحلي بنسبة تصل إلى 60% من الاحتياجات البلاستيكية واستعراض مبادرة توطين 5000 منتج.
البنية التحتية
وبموازاة ذلك، يشارك قطاع التشييد ومواد البناء بتميز، إذ تتراصّ أحدث الابتكارات في مواد البناء المستدامة والحلول الذكية التي تدعم تطوير البنية التحتية وتواكب النمو العمراني المتسارع.
وتركز على مواد بناء صديقة للبيئة وعلى مشاركة واسعة من كبرى شركات الخرسانة مسبقة الصب والحديد.
المعدّات الصناعية
ومن زاوية تشغيلية، يكشف قطاع الآلات والمعدات عن تقنيات الآلات الصناعية المتطورة وحلول الأتمتة المساهمة في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الإنتاجية بمختلف القطاعات. بما في ذلك التكنولوجيا والروبوتات وكابلات الألياف الضوئية، وأنظمة الاتصالات، وتقنيات الأقمار الصناعية، والمركبات ذاتية القيادة.
وأجهزة الثورة الصناعية الرابعة، وحلول الذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد. والمعدات الصناعية الأساسية، والآلات والمعدات التي تخدم قطاعات الطاقة، وقطاعات الدفاع والطيران والسيارات.
المنتجات الذكية
وفي الإطار ذاته، تحتلّ الإلكترونيات والمعدات الكهربائية مكانها في قلب المعرض، كاشفةً عن الأنظمة الإلكترونية المتقدمة والمعدات الكهربائية التي تدعم التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية.
ويركز القطاع على إنتاج الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات، المعدات الصناعية، والآلات. بجانب دعم المستثمرين في تصنيع المنتجات الذكية، والإلكترونيات.
الطاقة النظيفة
وفي ظل التوجهات المستقبلية، يحتلّ قطاع طاقة المستقبل وتقليل البصمة الكربونية موقعاً محورياً في المنصة، إذ تنبثق منه الحلول المستدامة كالطاقة النظيفة وتقنيات خفض الانبعاثات، بما يدعم توجهات الدولة نحو اقتصاد منخفض الكربون.
بهدف تحويل القطاع الصناعي إلى قطاع مستدام، ذكي، ومنخفض الكربون، بما يتماشى مع استراتيجية "مشروع 300 مليار" والحياد المناخي بحلول 2050. إذ تستهدف الاستراتيجية الوطنية خفض استهلاك الطاقة في القطاع الصناعي، ورفع الكفاءة بنسبة 42-45% بحلول 2050.
الصناعات الدفاعية
واستكمالاً للمشهد الثري، يُطلّ قطاع الطيران وصناعة السيارات والدفاع بأحدث الابتكارات في تقنيات الطيران والمركبات الحديثة والصناعات الدفاعية، ويبرز دورها في دعم الصناعات الاستراتيجية المتقدمة، عبر القطاعات المذكورة.