برئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، عقد مجلـس إدارة المصرف المركزي، اجتماعه الثاني للعام الجاري، اليوم، حيث استعرض متانة النظام المالي في دولة الإمارات الذي أظهر درجة عالية على الصمود في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي تؤثر على الأسواق العالمية والإقليمية، دون أي تأثير جوهري على سلامة القطاع المصرفي وأنظمة الدفع.
وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية، حضر الاجتماع نائبا رئيس مجلس الإدارة، عبد الرحمن صالح آل صالح، وجاسم محمد بوعتابة الزعابي، إلى جانب محافظ المصرف المركزي خالد محمد بالعمى.
كما حضر الاجتماع أعضاء مجلس الإدارة: يونس حاجي الخوري، وسامي ضاعن القمزي، والدكتور علي محمد الرميثي، بالإضافة إلى مساعدي المحافظ: أحمد سعيد القمزي، وإبراهيم السيد محمد الهاشمي.
حزمة دعم استباقية
واستكمالاً لنهجه الاستباقي، اعتمد المجلس حزمة دعم استباقية شاملة لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، تهدف إلى دعم استقرار ومتانة القطاع المصرفي في الدولة في ظل الظروف العالمية والإقليمية الاستثنائية.
وأكد المصرف المركزي، الذي يشرف على احتياطيات قياسية من النقد الأجنبي تتجاوز 1 تريليون درهم (270 مليار دولار أميركي)، ونسبة تغطية للقاعدة النقدية تبلغ 119%، على متانة الأسس القوية للقطاع المصرفي في الدولة البالغ حجمه 5.4 تريليونات درهم.
بلغ إجمالي حجم السيولة المحتفظ بها لدى البنوك في المصرف المركزي، بالإضافة إلى صافي أصولها المؤهلة ضمن العمليات التقليدية للمصرف المركزي، ما يقرب 920 مليار درهم (250 مليار دولار أميركي)، منها أرصدة احتياطيات البنوك، والتي تتجاوز 400 مليار درهم (109 مليارات دولار أميركي).
وتتضمن الحزمة 5 محاور رئيسية تتيح للبنوك الوصول إلى السيولة النقدية، ويوفر لها مرونة إضافية لاستخدام فائض السيولة واحتياطيات رأس المال، بما يسهم في دعم اقتصاد دولة الإمارات:
- المحور الأول: تدابير السياسة النقدية: تعزيز إمكانية الوصول إلى الأرصدة الاحتياطية بما يصل إلى 30% من متطلبات الاحتياطي الإلزامي، وتوفير تسهيلات سيولة آجلة بالدرهم والدولار الأميركي.
- المحور الـ2: تخفيض متطلبات السيولة والتمويل: تخفيض مؤقت لنسب السيولة ونسب التمويل المستقر لمنح البنوك مرونة أكبر لدعم الاقتصاد.
- المحور الـ3: تخفيض متطلبات مصدات رأس المال: تخفيض مصدات التقلبات الدورية ومصدّات حماية رأس المال (CCB) لدعم الاقتصاد.
- المحور الـ4: إدارة مخاطر الائتمان: إعطاء المرونة للبنوك لتأجيل تصنيف مديونيات الأفراد والشركات لتوفير تسهيلات مؤقتة لعملاء القطاع المصرفي المتأثرين بالظروف الاستثنائية.
- المحور الـ5: توفير دعم إضافي: في ظل الظروف الاستثنائية وأخذاً بعين الاعتبار الدعم المقدم، يؤكد المصرف المركزي على ضرورة استمرار البنوك بتقديم خدمات التمويل اللازمة لدعم العملاء والاقتصاد الوطني.
الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي
وأبدى مجلس الإدارة استعداده لاستخدام كافة أدوات السياسة النقدية المتاحة لحماية استقرار النظام المالي. كما يواصل التزامه بالحفاظ على مساهمة القطاع المالي في تحقيق الرؤية الوطنية وتعزيز تنافسيته عالمياً.
وخلال الاجتماع، أكد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة هي الضامن الأساسي لمتانة واستقرار المنظومة المالية في الدولة.
وقال: "إن السياسات الاحترازية والأطر الرقابية الاستباقية التي يتبناها المصرف المركزي أثبتت جدارتها في تعزيز جاهزية القطاع المالي والمصرفي، والحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. وتأتي هذه النتائج القياسية لتترجم الثقة المستدامة والتنافسية العالمية لاقتصادنا الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات كمركز مالي عالمي رائد ".