hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - ما هي دبلوماسية الباندا التي تنتهجها الصين؟

المشهد

العلاقة بين أستراليا والصين تشهد توترا وازدهارا في الوقت نفسه (رويترز)
العلاقة بين أستراليا والصين تشهد توترا وازدهارا في الوقت نفسه (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • العلاقات الدبلوماسية بين الصين وأستراليا في تحسن.
  • بكين تسعى إلى تفكيك الطوق الأمني الذي تنسجه أميركا حولها.
  • أميركا أفسدت العلاقات بين الصين وأستراليا في الماضي. 

كتعبير رمزيّ عن الصداقة والتحسن في العلاقات الدبلوماسية، أعارت الصين أستراليا حيوانين من فصيلة الباندا العملاقة، وهذه الدبلوماسية الصينية تسمى بدبلوماسية الباندا، وهي تُشكّل إحدى أدوات استراتيجية القوة الناعمة الهادفة إلى تعزيز نفوذها وتأثيرها في العلاقات الدولية، وبهذا اعتبر رئيس الوزراء الصينيّ خلال زيارته، أنّ علاقة بلاده مع أستراليا "على المسار الصحيح".

ورغم الأجواء الإيجابية التي هيمنت على الزيارة، أكد الطرفان بأنّ بعض الخلافات ما زالت قائمة، خصوصًا في ما يتعلق بالنزاعات الدبلوماسية في المحيط الهادئ، واحتجاز بكين كاتبًا أستراليًا معارضًا من أصول صينية، أدين بالتجسس.

أميركا أفسدت العلاقات بين الصين وأستراليا

وفي هذا السياق، قال أستاذ الدراسات الدولية بجامعة صن يات سين الصينية الدكتور شاهر الشاهر لقناة ومنصة "المشهد":

  • هناك محاولات من بكين لتفكيك الطوق الأمنيّ الذي تسعى الولايات المتحدة إلى نسجه حول الصين.
  • ولا شك أنّ العلاقة بين أستراليا والصين تشهد توترًا وازدهارًا في الوقت نفسه.
  • مثلًا بعد استلام الرئيس شي غين بينغ الحكم، قام بزيارة أستراليا وقدم خطابًا في البرلمان.
  • تطورت العلاقات بين البلدين بشكل كبير وكان يعوّل على دور كبير لأستراليا في مبادرة الحزام والطريق.
  • وحصل تطور في العلاقات الاقتصادية، وتدخلت بعد ذلك الولايات المتحدة، الأمر الذي أدى إلى وقوع خلاف بين البلدين، حيث اتهمت في ذلك الوقت الصين بتقديم رشاوى لبعض المسؤولين الأستراليّين، ما أثر على صناعة القرار في أستراليا.

علاقات تجارية مهمة بين البلدين

وأكد الشاهر أنّ فقدان الثقة بين البلدين، واعتبار الصين أنّ أستراليا أداة من أدوات الولايات المتحدة، أدى إلى زعزعة الأمن والاستقرار، وشكل عائقًا لتطور العلاقات بين البلدين لفترة طويلة.

وأضاف الشاهر: "قضية الـ5 ج وشركة هواوي والمخاوف الأمنية والاتهامات الموجهة للصين بموضوع التجسس، زادت من حدة التوترات بين البلدين، ثم جاءت جائحة كوفيد 19 واتهام بكين بهذه القضية، ما أدى إلى تصاعد الأزمة".

وتابع الشاهر قائلًا:

  • تعتقد بكين أنّ الاقتصاد هو قاطرة للسياسة، على عكس ما تفكر به باقي الدول.
  • لذلك تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع الدول، والعلاقة مع الصين مهمة جدًا بالنسبة لأستراليا.
  • كما أنّ حجم التبادل التجاريّ بين البلدين، وصل العام الماضي إلى 202 مليار دولار.
  • الصين تستورد ثلث الإنتاج الأستراليّ تقريبًا، فيما تصدر لأستراليا نحو 20% من حاجتها.
  • إذًا هناك أهميه كبيرة لهذه العلاقة على الصعيد الاقتصاديّ بالنسبة لبكين".

دبلوماسية الباندا

وأردف الشاهر قائلًا: "خففت القيود مؤخرًا على المستوردات من أستراليا بعد أزمة كوفيد 19 والاتهامات التي وُجهت للصين، وهذا مهم بالنسبة لأستراليا، وللمزارعين الأستراليّين تحديدًا، كما أننا رأينا رئيس الوزراء الصينيّ يتجه إلى المناطق الأسترالية التي يوجد فيها الليثيوم، المادة الأساسية في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، التي تشهد تطورًا كبيرًا وتنافسًا بين الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".

واستطرد الشاهر قائلًا في موضوع ديبلوماسية الباندا بين الصين وأستراليا: "هي انعكاس لطبيعة العلاقة بين البلدين، فالعلاقة ليست طيبة، فحتى الدببة لم تنجب في أستراليا مع أنها موجودة هناك منذ 15 عامًا، وها هي بكين تستعيد هذه الدببة لتعطي أستراليا دببة جديدة، وبدأت هذه الطريقة عام 1972 عندما حصل الانفراج في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، بعد زيارة الرئيس نيكسون إلى بكين، التي قامت بإهدائه زوجًا من الباندا، بالتالي من الواضح أنّ الصين تعوّل على هذا الموضوع، فقد استخدمته مع ألمانيا عام 2017، والآن تستخدمه مع أستراليا".