hamburger
userProfile
scrollTop

سوريا تطرح مناقصة لبيع 500 ألف برميل نفط ثقيل

 آخر موعد لتقديم العروض هو 5 أغسطس المقبل (رويترز)
آخر موعد لتقديم العروض هو 5 أغسطس المقبل (رويترز)
verticalLine
fontSize

أعلنت وزارة الطاقة السورية، اليوم الخميس، طرح مناقصة لبيع 500 ألف برميل من النفط الخام الثقيل، وحددت 5 أغسطس المقبل كآخر موعد لتقديم العروض.

ويأتي طرح المناقصة بينما يشهد قطاع الطاقة السوري اهتمامًا متزايدًا عقب رفع العقوبات الأميركية عن سوريا نهاية يونيو الماضي، في خطوة تدعم جهود الحكومة لإعادة الإعمار وإعادة دمج البلاد في الاقتصاد العالمي بعد 14 عامًا من الحرب.

قطاع الطاقة السوري

في هذا السياق، كشف جوناثان باس، الرئيس التنفيذي لشركة "أرجنت" للغاز الطبيعي المسال، أن شركات "أرجنت" و"هانت إنرجي" و"بيكر هيوز"، وجميعها شركات أميركية، تعمل على إعداد خطة شاملة لإعادة تأهيل قطاع النفط والغاز وتوليد الكهرباء في سوريا بالتنسيق مع الجهات المعنية في دمشق.

وأوضح باس أن الخطة تستهدف تقييم الفرص لتحسين قدرات التوليد وتطوير شبكة الكهرباء، بما في ذلك إنشاء محطات بتقنية الدورة المركبة، مع المساهمة في عمليات التنقيب والإنتاج لإمداد السوق بالطاقة في المدى القريب.

تخطط هذه الشركات للبدء في المناطق الواقعة غرب نهر الفرات، حيث تسيطر الحكومة السورية، في حين ما يزال شرق سوريا، الذي يضم معظم إنتاج النفط، تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، وسط دعوات أميركية لدمج هذه القوات في السلطات الجديدة بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

تضرر قطاع الكهرباء السوري بشدة خلال الحرب، حيث انخفضت قدرات التوليد من 9.5 غيغاوات قبل 2011 إلى نحو 1.6 غيغاوات حاليًا، في حين تتطلب عملية إعادة الإعمار استثمارات بمليارات الدولارات، وهو ما يدفع الحكومة السورية إلى البحث عن استثمارات خاصة لتغطية الاحتياجات التمويلية.

وفي مايو الماضي، وقعت سوريا مذكرة تفاهم مع شركة "أورباكون" القابضة القطرية لتنفيذ مشاريع طاقة بقيمة 7 مليارات دولار، تشمل بناء أربع محطات غازية تعمل بالدورة المركبة ومحطة طاقة شمسية بقدرة 1000 ميغاوات في جنوب البلاد.

اهتمام أميركي متزايد

أكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، عبر "لينكدإن" الأسبوع الماضي، أن الشركات الـ3 بصدد تشكيل تحالف للاستثمار في قطاع الطاقة السوري، مشيرًا إلى اهتمام متزايد من المستثمرين والشركات الأميركية بالتعامل مع سوريا بعد رفع العقوبات.

وصل باس وعدد من المسؤولين التنفيذيين إلى دمشق الأسبوع الماضي على متن طائرة خاصة لعقد اجتماعات مع المسؤولين السوريين، بالتزامن مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة، في مؤشر على التحديات الأمنية التي تواجه الاستثمار في سوريا.

وقال باس: "العمل في سوريا مليء بالعقبات والتحديات، وإذا لم يكن لدى الفريق الاستعداد لتقبل هذه الصعوبات فلن ينجح هنا"، مشددًا على أن جهودهم تأتي في إطار دعم إنعاش قطاع الطاقة وإعادة تأهيل البنية التحتية ضمن خطط إعادة إعمار البلاد.