hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

سفن "الأسطول الموازي" الروسية تتلاعب ببيانات التتبع في البحر الأسود لتفادي الهجمات

آخر تحديث:
ترجمات
أكثر من 80 سفينة تتحول إلى العلم الروسي في 3 أشهر مع تشديد موسكو قبضتها على أسطول الظل (رويترز)
أكثر من 80 سفينة تتحول إلى العلم الروسي في 3 أشهر مع تشديد موسكو قبضتها على أسطول الظل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ناقلات روسية خاضعة للعقوبات تستخدم أجهزة متطابقة لبث مواقع زائفة في البحر الأسود.
  • 6 ناقلات من "الأسطول الموازي" تظهر في مكانين في وقت واحد قرب البوسفور.
    • روسيا تحمي أسطول الظل من الطائرات المسيرة الأوكرانية بالتلاعب ببيانات التتبع.

      قال باحثون ومحللون في قطاع الملاحة، إن ناقلات نفط روسية خاضعة للعقوبات تستخدم في البحر الأسود أسلوبا غير معتاد، يرجح أنه منسق، للتلاعب بأنظمة التتبع وإخفاء مساراتها، في وقت تشدد فيه موسكو سيطرتها على ما يعرف بأسطول الظل لحمايته من الهجمات.

      بث إحداثيات ثابتة

      وقال أولي بالينجر، الباحث المتخصص في تتبع أسطول الظل بجامعة كوليدج لندن، إن 12 ناقلة على الأقل بدت وكأنها تستخدم أجهزة متطابقة لبث إحداثيات ثابتة وزائفة، بينما كانت تبحر فعليا على بعد مئات الأميال من تلك المواقع.

      وأضاف أن 6 ناقلات منها بثت خلال الأشهر الماضية إحداثيات مزدوجة عبر نظام التعريف الآلي (AIS)، الذي تستخدمه السفن للإعلان عن مواقعها، ما جعلها تظهر وكأنها موجودة في مكانين مختلفين في الوقت نفسه.

      وتستخدم سفن أسطول الظل هذه الأساليب منذ فترة للالتفاف على العقوبات الغربية الهادفة إلى الحد من عائدات النفط الروسية عقب غزو أوكرانيا، لكنها تعمل حاليا على تكييف أساليبها لتفادي هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، في ظل تبادل الضربات بين موسكو وكييف في البحر الأسود.

      وقالت، مديرة الأبحاث في "لويدز ليست إنتليجنس" بريدجيت دياكون، إن هذا السلوك جديد على ناقلات أسطول الظل الخاضعة للعقوبات التي تعمل في المنطقة. ورجحت أن يكون جزءا من توجه روسي أوسع لحماية أصولها، مع تكثيف الاتحاد الأوروبي جهوده لعرقلة هذه السفن وزيادة أوكرانيا عملياتها الرامية إلى تعطيل صادرات النفط الروسية.

      وكانت كييف قد أعلنت في أواخر سبتمبر أيلول أنها استهدفت أكثر من 300 سفينة روسية خلال 11 أسبوعا.

      وتُستخدم تسمية "أسطول الظل" لوصف سفن تنقل شحنات نفط خاضعة للعقوبات من روسيا وإيران وفنزويلا سابقا. وغالبا ما تغير هذه السفن أسماءها أو أعلامها، وتتميز بهياكل ملكية غامضة، كما أن كثيرا منها سفن قديمة لا تغطيها برامج التأمين الغربية.

      أسلوب الموقع المزدوج

      رصد بالينجر هذا الأسلوب خصوصا أثناء عبور الناقلات مضيق البوسفور، حيث تلزم السلطات التركية السفن ببث إحداثياتها خلال المرور. وكانت الناقلات تشغل نظام التعريف الآلي لفترة وجيزة أثناء العبور، بينما تبث في الوقت نفسه موقعا ثابتا ومزيفا بالقرب من مدخل المضيق، في محاولة لتجنب الهجمات.

      وعلى سبيل المثال، بثت الناقلة "بيروب"، التي ترفع العلم الروسي، إحداثيات تشير إلى وجودها بالقرب من البوسفور في 27 أغسطس، بينما بثت في الوقت نفسه إحداثيات أخرى تضعها على بعد نحو 800 كيلومتر قبالة الساحل التركي.

      غيرت جميع الناقلات التي رُصدت في البحر الأسود، باستثناء واحدة، أعلامها إلى العلم الروسي خلال العام الماضي، ما جعلها خاضعة للوائح البحرية الروسية. أما الناقلة المستثناة من هذه المجموعة، فانتقلت إلى علم غينيا الاستوائية، التي باتت توفر ما يعرف بالعلم البديل لروسيا.

      وجُهز كثير من هذه السفن بشباك وأقفاص واقية من الطائرات المسيرة، فيما غيرت أكثر من 30 ناقلة أسماءها إلى أسماء روسية لأحجار كريمة، مثل "غاغات" و"لابرادور" و"ساففير"، بعد أيام من نقل تسجيلها إلى روسيا خلال الصيف.

      وقالت ميشيل ويز بوكمان، كبيرة المحللين في شركة "ويندوارد" للاستخبارات البحرية، إن أكثر من 80 سفينة غيرت أعلامها إلى العلم الروسي بين يوليو وسبتمبر.

      سيطرة أكبر لموسكو

      ووصفت هذه الخطوة بأنها أوضح إشارة حتى الآن إلى عزم موسكو فرض سيطرة أكبر على عمليات الشحن والخدمات اللوجستية التابعة لها، في وقت فرضت فيه الهيئات التنظيمية في أوروبا وبريطانيا عقوبات على نحو 700 ناقلة تنقل النفط والغاز الروسي خلال العامين ونصف العام الماضيين.

      وتقدر "ويندوارد" عدد سفن أسطول الظل التي تزيد حمولتها الساكنة على 20 ألف طن بنحو 1229 سفينة، يخضع أكثر من ثلاثة أرباعها لعقوبات أميركية أو بريطانية أو أوروبية.

      news_suggested_videos_بزنس نيوز 26-10-2026
      play