رصد الحالة الثانية في جنوب تكساس
أعلنت وزارة الزراعة الأميركية اكتشاف إصابة جديدة لدى عجل صغير في جنوب ولاية تكساس، بالقرب من موقع الحالة الأولى التي جرى الإعلان عنها قبل يوم واحد فقط.
وتفصل بين الموقعين مسافة تقارب 10 كيلومترات، ما عزز المخاوف من إمكانية توسع نطاق انتشار الآفة خلال فترة قصيرة.
وأدى ظهور هذه الحالات المتقاربة إلى رفع مستوى التأهب لدى الجهات المختصة، التي تسعى إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للسيطرة على الوضع قبل انتقال الإصابة إلى مناطق أخرى.
تاريخ الآفة وعودة ظهورها
كانت السلطات الأميركية تعتبر أن هذه الذبابة قد اختفت من البلاد منذ عام 1966 بعد نجاح جهود مكافحتها. غير أن ظهورها مجددًا في ولاية فلوريدا عام 2016 أعادها إلى دائرة الاهتمام، حيث أثرت آنذاك بصورة كبيرة على أعداد الغزلان قبل أن تتم السيطرة عليها والقضاء على التفشي خلال العام التالي.
ورغم اختفائها من الولايات المتحدة لفترات طويلة، فإن هذه الآفة لا تزال موجودة في أجزاء من أميركا الجنوبية، فيما تشير المتابعات إلى تحرك أسرابها تدريجيًا نحو الشمال خلال السنوات الأخيرة.
مخاطر تتجاوز الماشية
لا يقتصر خطر ذبابة الدودة الحلزونية على الأبقار والماشية فقط، إذ يمكن أن تصيب الحيوانات البرية والحيوانات الأليفة أيضًا. كما أن البشر قد يكونون عرضة للإصابة في بعض الحالات، ما يزيد من أهمية مراقبة انتشارها واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
وتكمن خطورة هذه الحشرة في أن يرقاتها تتغذى على الأنسجة الحية، الأمر الذي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة للحيوانات المصابة إذا لم تُكتشف الحالة مبكرًا.
وقد أقامت سلطات تكساس منطقة حجر صحي تمتد لنحو 20 كيلومترًا حول موقع الإصابات المكتشفة. وتشمل الإجراءات إلزام فحص جميع الحيوانات، بما فيها الحيوانات الأليفة، قبل السماح بنقلها خارج نطاق المنطقة.
وتهدف هذه الخطوات إلى الحد من انتقال الآفة إلى مناطق جديدة وحماية الثروة الحيوانية من خسائر محتملة قد تترتب على انتشارها بصورة أوسع.