يواصل سعر الديزل في بريطانيا صعوده بوتيرة أعلى بكثير من البنزين، مع استمرار تأثير التصعيد في حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، مع تضرر الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر منه قرابة 20% من الغاز والنفط للأسواق.
ومنذ بدء التصعيد في 28 فبراير، ارتفع سعر الديزل بنحو 40 بنسًا للتر، بينما ارتفع البنزين بنحو 19 بنسًا للتر فقط، وبحسب بيانات وأسعار الوقود في بريطانيا اليوم، يبلغ متوسط سعر اللتر من الديزل 181 بنسًا، مقابل 152 بنسًا للبنزين، لتصل الفجوة بينهما إلى نحو 29 بنسًا للتر وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2003 على الأقل.
اعتماد بريطانيا على استيراد الديزل
يقول جوردون بالمر، المتحدث باسم جمعية تجار التجزئة للوقود، إنّ "الديزل أكثر عرضة للضغط التصاعدي، لأنّ البلاد تستورد الغالبية العظمى منه، بينما يُكرر معظم البنزين محليُا داخل المصافي البريطانية" وفق تصريحات تناقلتها مواقع متخصصة في الطاقة.
وتُركز المصافي البريطانية خلال المرحلة الحالية على إنتاج البنزين، ما يجعل سوق الديزل، أقل مرونة وأكثر تأثرًا بالاضطرابات العالمية، لكون سوق الديزل أكثر تعقيدًا وتكلفة في التكرير.
تأثير الحرب على النفط
دفع الصراع في الشرق الأوسط، أسعار النفط الخام "برنت" لتتجاوز 115-117 دولارًا للبرميل، وزاد المنافسة العالمية على شحنات الديزل بسبب تعطل إمدادات مضيق هرمز.
وتعتمد بريطانيا بشكل كبير على الديزل المستورد بكميات كبيرة من الخارج، الأمر الذي دفع سوق الجملة للديزل يشهد قفزات مستمرة منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط قبل قرابة شهر من الآن.
يؤثر الارتفاع في أسعار الديزل لدى بريطانيا مباشرة على 16.2 مليون سيارة ديزل مرخصة، كما أنّ هناك 4.6 ملايين مركبة تعمل في القطاع التجاري، منها الأعمال الصغيرة والشركات التوصيل.
ويصف ستيف جودينغ، مدير مؤسسة RAC، الديزل، بأنه شريان الحياة لملايين الأعمال الصغيرة في بريطانيا، وكل تحرك فيه يزيد من أعباء تكاليف النقل، ومن المتوقع أن ينتقل الضغط إلى أسعار السلع والخدمات لكل المستهلكين – حتى غير السائقين.