زادت شركات التكرير الصينية المستقلة مشترياتها من النفط العراقي والقطري للتسليم خلال أكتوبر ونوفمبر، في تحرك لتعويض التراجع الحاد في الإمدادات الإيرانية مع تعافي الصادرات من منتجين آخرين في الخليج عبر مضيق هرمز.
واشترت المصافي الصينية ما لا يقل عن 12 مليون برميل من الخام العراقي والقطري من شركات ميركوريا وتوتسا وترافيجورا، بينما قدر أحد المتعاملين إجمالي الصفقات بما يتراوح بين 15 و20 مليون برميل.
علاوات تصل إلى 20 دولارًا فوق برنت
بيعت الشحنات بعلاوات تراوحت بين 12 و20 دولارًا للبرميل فوق سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم إلى المشترين.
وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة، على خامات الخليج غير الخاضعة للعقوبات في دعم السوق، بعد الاضطرابات التي لحقت بالإمدادات بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
شكل خاما البصرة المتوسط والثقيل معظم الكميات التي اشترتها المصافي الصينية، إذ يعدان من أرخص أنواع النفط المتاحة في الشرق الأوسط، إلى جانب توافرهما وسرعة وصول الشحنات.
وقال أحد المتعاملين، إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة، مدعومًا بوفرة الإمدادات وقصر مدة التسليم مقارنة ببعض البدائل الأخرى.
وشملت قائمة المشترين، شركات هونغرون للبتروكيماويات وتشي تشنغ للبتروكيماويات وهوالونغ وتشامبرود للبتروكيماويات.
اشترت شركتا هونغرون وشين تشي للبتروكيماويات 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري، على أن تصل الشحنات في أوائل نوفمبر.
وجاءت الصفقات الجديدة بعد شراء المصافي الصينية أكثر من 20 مليون برميل من خامات غرب إفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر، مع تقلص الكميات الإيرانية المتاحة.
واردات النفط الإيراني تهبط للنصف
أظهرت بيانات شركة كبلر انخفاض واردات الصين من النفط الإيراني بنحو 50% على أساس سنوي خلال سبتمبر، لتصل إلى 590 ألف برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2023.
كما تراجعت كميات الخام الإيراني المخزنة على متن ناقلات خارج منطقة الحصار من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.
ولم تصدر إيران أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، للمرة الأولى منذ بدء كبلر تتبع تدفقات النفط الإيرانية في 2013، بعد الحصار البحري الأميركي المفروض على السفن الإيرانية.
خفضت شركات تجارة النفط عروضها بالتزامن مع تعافي الصادرات عبر مضيق هرمز، في محاولة لجذب مزيد من الطلب من المصافي الصينية المستقلة.
وقال أحد المتعاملين إن المشترين الصينيين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تتجاوز 20 دولارًا للبرميل، رغم حاجتهم إلى بدائل سريعة للإمدادات الإيرانية.



