قد يُسمح لصندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر عالميًا بأصول تتجاوز 2.2 تريليون دولار، بالاستثمار مجددًا في شركات تصنيع الأسلحة النووية بموجب توصيات جديدة لمراجعة قواعده الأخلاقية.
ومن شأن المقترح، أن يتيح إعادة شركات دفاع بريطانية وفرنسية وأميركية إلى محفظة الصندوق، لكنه لا يزال بحاجة إلى مشاورات واسعة قبل أن تعرض الحكومة موقفها النهائي على البرلمان للتصويت في ربيع 2027.
صندوق النرويج يراجع حظر شركات الأسلحة النووية
يستبعد صندوق النرويج حاليًا 14 شركة، بسبب تطويرها أو تصنيعها أسلحة نووية أو مكونات تدخل في إنتاجها، ومن بينها إيرباص وبي إيه إي سيستمز وبوينغ ولوكهيد مارتن وسافران.
وأوصت لجنة مكلفة بمراجعة القواعد، بالسماح للصندوق بالاستثمار في الشركات النووية التي يقع مقرها داخل دولة معترف بامتلاكها أسلحة نووية، وفق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، شريطة أن تكون حليفة للنرويج.
وقال رئيس اللجنة ومحافظ البنك المركزي السابق سفين ييدريم، إنّ تطبيق التوصيات سيؤدي إلى إعادة عدد من شركات تصنيع الأسلحة البريطانية والفرنسية والأميركية إلى المحفظة الاستثمارية.
الأمن القومي يعيد رسم سياسة الاستثمار
قال وزير المالية النرويجي ينس ستولتنبرغ، إنّ القواعد الحالية تنطوي على مفارقة، إذ تمنع الصندوق من الاستثمار في شركات قد تكون حاسمة لأمن النرويج.
وتأتي المراجعة في ظل تصاعد التهديدات الروسية باستخدام الأسلحة النووية وتوسع الصين في تعزيز ترسانتها، إلى جانب الضغوط المتزايدة على الدول الأوروبية لرفع قدراتها الدفاعية.
أوصت اللجنة، بالإبقاء على القيود المتعلقة بالشركات المنتجة للأسلحة الكيميائية والبيولوجية والألغام والقنابل العنقودية، إلى جانب شركات استخراج الفحم وإنتاج التبغ والقنب.
كما اقترحت إصلاح مجلس الأخلاقيات المسؤول عن تقييم مخاطر تورط الشركات في انتهاكات جسيمة، مع سحب صلاحية التوصية المباشرة باستبعاد الشركات من المحفظة الاستثمارية.
يستثمر صندوق الثروة السيادي النرويجي في أكثر من 7,000 شركة حول العالم، ويمتلك نحو 1.5% من إجمالي أسهم الشركات المدرجة عالميًا، ما يجعله أكبر مستثمر منفرد في أسواق المال الدولية.
وأثارت التوصيات انتقادات من أحزاب نرويجية، خصوصًا تيارات اليسار، بينما ستخضع المقترحات للاستشارة قبل اتخاذ الحكومة قرارًا بشأن إحالتها إلى البرلمان.
