قررت الهند تخفيف الضرائب المفروضة على صادرات المنتجات البترولية اعتبارًا من السبت 15 أغسطس، مع إلغاء رسم صادرات البنزين بالكامل وخفض الرسوم المطبقة على الديزل ووقود الطائرات، في خطوة تمنح المصافي مساحة أكبر للاستفادة من الأسواق الخارجية.
ويأتي القرار ضمن المراجعة التي تجريها الحكومة الهندية كل أسبوعين للرسوم الإضافية على صادرات الوقود، بناء على متوسط الأسعار الدولية للنفط الخام والبنزين والديزل ووقود الطائرات وهوامش التكرير والتصدير.
الهند تصفر ضريبة صادرات البنزين
أظهر أمر حكومي خفض الرسم الإضافي الخاص المفروض على صادرات البنزين من 3.5 روبيات للتر إلى صفر، ما يعني إلغاء الضريبة بالكامل خلال فترة المراجعة الجديدة.
وبذلك تصبح المصافي الهندية قادرة على تصديره من دون تحمل الرسم الاستثنائي، بما يعزز تنافسية الشحنات في الأسواق الخارجية.
ولا يعني تصفير رسم التصدير بالضرورة انخفاض أسعار البنزين داخل الهند، لأن القرار يتعلق بالكميات المصدرة ولا يتضمن تعديل الضرائب المفروضة على الوقود المبيع للمستهلك المحلي.
خفضت الحكومة رسم صادرات الديزل بمقدار 1.5 روبية للتر، ليصل إلى 24 روبية بدلًا من 25.5 روبية، بما يمثل تراجعًا نسبته نحو 5.9%.
كما تراجع الرسم المفروض على صادرات وقود الطائرات بمقدار 2.5 روبية إلى 19.5 روبية للتر، مقابل 22 روبية سابقًا، بانخفاض نسبته نحو 11.4%.
ورغم التخفيض، تظل الرسوم على الديزل ووقود الطائرات مرتفعة مقارنة بالبنزين، وهو ما يعكس حرص الحكومة على عدم تشجيع تصدير كميات كبيرة قد تؤثر على توافر الوقود داخل السوق المحلية.
ماذا تعني التخفيضات للمصافي الهندية؟
تخفض الرسوم الجديدة تكلفة تصدير المنتجات المكررة وتزيد صافي العائد الذي تحققه المصافي من بيع البنزين والديزل ووقود الطائرات في الخارج.
ويظهر الأثر بصورة أوضح على البنزين، إذ انتقلت الضريبة من 3.5 روبيات إلى صفر، بينما يظل هامش التحسن محدودًا نسبيًا في صادرات الديزل ووقود الطائرات بسبب استمرار الرسوم المرتفعة.
وتستفيد المصافي التي تمتلك طاقات إنتاجية تتجاوز احتياجات السوق الهندية، من أي تخفيض في رسوم التصدير، خصوصًا عندما تكون أسعار المنتجات البترولية في الأسواق الدولية أعلى من الأسعار المحلية.
يطلق على هذه الرسوم عادة اسم ضريبة الأرباح غير المتوقعة، لكن الأداة المستخدمة فعليًا هي رسم إضافي خاص يطبق على كل لتر يجري تصديره من بعض المنتجات البترولية.
لماذا تفرض الهند رسومًا على صادرات الوقود؟
فرضت الهند هذه الرسوم للمرة الأولى في يوليو 2022، بعدما ارتفعت أسعار النفط وهوامش أرباح المصافي بصورة حادة، ما دفع الشركات إلى زيادة صادراتها للاستفادة من الأسعار العالمية.
واستهدفت الحكومة وقتها اقتطاع جزء من الأرباح الاستثنائية، إلى جانب ضمان توافر كميات كافية من البنزين والديزل ووقود الطائرات داخل السوق الهندية.
وألغت نيودلهي الضريبة في ديسمبر 2024 بعد تراجع الأسعار وهوامش التصدير، لكنها أعادت فرضها في مارس 2026 مع ارتفاع النفط واضطراب الإمدادات نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
تراجع الحكومة الهندية الرسوم كل أسبوعين استنادًا إلى تحركات الأسعار الدولية للخام والمنتجات المكررة، ما يسمح بزيادة الضريبة عندما ترتفع أرباح التصدير وخفضها عندما تتراجع الهوامش.
وتعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، لكنها تمتلك أيضًا قطاع تكرير ضخمًا يسمح لها بتصدير كميات كبيرة من البنزين والديزل ووقود الطائرات إلى آسيا وأوروبا وأسواق أخرى.


