hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

أسعار الطاقة تهدئ التضخم الأميركي.. التفاصيل كاملة

أ ف ب

 بيانات التضخم الأضعف من المتوقع (رويترز)
بيانات التضخم الأضعف من المتوقع (رويترز)
verticalLine
fontSize

تباطأ التضخم في أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال يونيو، مدفوعًا بانخفاض مؤقت في أسعار الطاقة خلال فترة وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، ما خفّف الضغوط على الأسر وعزز الآمال بتجنب رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.

لكن تراجع التضخم قد يكون مؤقتًا، بعدما أدى انهيار الهدنة وتجدد المواجهة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين مجددًا، ما يهدد بإعادة الضغوط السعرية إلى أكبر اقتصاد في العالم.

أسعار الطاقة تقود الانخفاض

قالت وزارة العمل الأميركية إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 3.5% على أساس سنوي خلال يونيو، مقارنة بزيادة بلغت 4.2% في مايو.

وجاءت القراءة أقل من توقعات المحللين البالغة 3.8%، بعدما كان التضخم قد بلغ في مايو أعلى مستوياته السنوية منذ أبريل 2023.

وعلى أساس شهري، انخفض مؤشر أسعار المستهلكين 0.4% خلال يونيو، بعد ارتفاعه 0.5% في مايو، مسجلًا أكبر تراجع شهري منذ 4 سنوات.

جاء تراجع التضخم بصورة أساسية نتيجة انخفاض أسعار البنزين والطاقة عن المستويات المرتفعة التي سجلتها بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وساعد وقف إطلاق النار المؤقت الذي دخل حيز التنفيذ خلال يونيو، على استئناف جزء من حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ما خفض أسعار الخام والوقود خلال الشهر.

لكن أسعار البنزين عادت إلى الارتفاع بعد انهيار الهدنة، إذ صعد متوسط سعر الغالون في الولايات المتحدة إلى نحو 3.86 دولار، مقابل 3.79 دولار قبل أسبوع.

التضخم الأساسي يستقر شهريًا

استقر مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، خلال يونيو بعد ارتفاعه 0.2% في مايو.

وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم الأساسي إلى 2.6%، مقابل 2.9% في الشهر السابق، ما يشير إلى تراجع الضغوط السعرية خارج قطاع الطاقة.

ورغم التحسن، لا يزال التضخم أعلى من مستهدف مجلس الاحتياطي الاتحادي البالغ 2%، ما يدفع صناع السياسة إلى الحذر قبل إعلان انتهاء موجة الغلاء.

ارتفاع النفط يهدد بعودة التضخم

يستبعد أن يبدد تقرير يونيو المخاوف من ارتفاع تكاليف المعيشة بصورة كاملة، في ظل صعود النفط مجددًا بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات العسكرية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار، مع إعادة فرض الحصار البحري على إيران وتصاعد المواجهة حول السيطرة على مضيق هرمز.

وقد ينتقل ارتفاع أسعار الخام إلى الوقود والنقل وتكاليف الإنتاج، ما يدفع أسعار السلع والخدمات إلى الصعود خلال الأشهر المقبلة.

خففت بيانات التضخم الأضعف من المتوقع، رهانات المستثمرين على رفع الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر عقده يومي 28 و29 يوليو.

وكان البنك المركزي، قد ثبت الفائدة خلال اجتماعه في يونيو داخل نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، رغم تصاعد مخاوف عدد من المسؤولين بشأن استمرار التضخم.

لكن تراجع الأسعار خلال شهر واحد لا يستبعد رفع الفائدة لاحقًا، خصوصًا إذا أدى صعود النفط إلى عودة التضخم خلال النصف الثاني من العام.

وارش يتعهد بإنهاء موجة التضخم

قال رئيس الاحتياطي الاتحادي كيفن وارش، في شهادته المعدة أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، إن الهدف الأساسي للبنك هو الوصول إلى السياسة النقدية الصحيحة قدر الإمكان.

وأضاف أن موجة التضخم التي شهدتها الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس الماضية ستصبح جزءًا من الماضي إذا نجح البنك في ضبط السياسة النقدية.

وأكد أن أعضاء لجنة السوق المفتوحة لا يتسامحون مع استمرار التضخم المرتفع، وأنهم ملتزمون بإعادة استقرار الأسعار.

لم يقدم وارش إشارة واضحة، بشأن ما إذا كان البنك المركزي سيحتاج إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعاته المقبلة.

وقال إن الاقتصاد الأميركي يواصل التوسع بوتيرة قوية، بينما يبدو سوق العمل مستقرًا بصورة عامة، مع بقاء معدل البطالة منخفضًا واستمرار نمو الأجور.

كما أشار إلى أن الاستثمار في مراكز البيانات ومعدات وبرمجيات الذكاء الاصطناعي يمثل أبرز ملامح الاقتصاد حاليًا، موضحًا أن البنك يراقب تأثيره في التضخم وسوق العمل.

news_suggested_videos_بزنس نيوز 14-07-2026
play