hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

الأسهم الأوروبية تستقطب المستثمرين.. أرباح الشركات تدعم موجة الصعود

ترجمات

انتعاش أسواق الأسهم الأوروبية يثير حماس المستثمرين (رويترز)
انتعاش أسواق الأسهم الأوروبية يثير حماس المستثمرين (رويترز)
verticalLine
fontSize

تتجه أسواق الأسهم الأوروبية إلى مواصلة موجة الصعود خلال النصف الثاني من 2026، مع تزايد إقبال مديري الأموال على المنطقة، وسط مؤشرات على تحسن أرباح الشركات والنمو الاقتصادي ومعنويات المستثمرين وتدفقات الصناديق بحسب ما نشرته بلومبرغ.

ارتفاع مؤشر ستوكس

وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي خلال جميع جلسات الأسبوع الماضي، ليسجل أطول سلسلة مكاسب له منذ يونيو، في وقت يرى فيه مستثمرون وإستراتيجيون أنّ الصعود الحالي يستند إلى تحسن العوامل الأساسية، وليس مجرد موجة مضاربية قصيرة الأجل.

وقالت هيلين جويل، كبيرة مسؤولي الاستثمار الدولي للأسهم الأساسية في بلاك روك، إنّ هناك حماسا تجاه أوروبا، مشيرة إلى أنّ متانة أداء المنطقة فاجأت الأسواق، بينما لا يزال الطلب على الأسهم الأوروبية أقوى بكثير من المتوقع.

التحركات جاءت بعدما ظلت الأسهم الأوروبية لفترة طويلة تتمتع بجاذبية نسبية بسبب انخفاض تقييماتها مقارنة بالأسهم الأميركية، إلا أنّ تحسن أرباح الشركات والنمو الاقتصادي بدأ يضيف عاملًا جديدًا لدعم الأسعار.

وسجلت الشركات الأوروبية نموا في الأرباح بنسبة 17%، وهو أقوى أداء لها خلال أربع سنوات، بينما بلغ الزخم الاقتصادي أعلى مستوياته منذ مارس 2023، ما دفع عددًا متزايدًا من الإستراتيجيين إلى الاعتقاد بأنّ الأساسيات الاقتصادية أصبحت تدعم استمرار مكاسب الأسهم.

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في يو بي إس غلوبال ويلث مانجمنت، إنّ احتمالات تجاوز الأرباح التوقعات خلال الربع الجاري تميل إلى الجانب الإيجابي، مضيفًا أنّ الوقت قد حان لمراجعة المراكز الاستثمارية في الأسهم الأوروبية وربما زيادة الانكشاف عليها.

تحول شهية المستثمرين

تكشف بيانات تدفقات الاستثمار تحولات في موقف مديري الصناديق تجاه الأسهم الأوروبية.

وأظهر أحدث استطلاع لبنك أوف أميركا، أنّ صافي 2% من مديري الصناديق أصبحوا يتجهون إلى زيادة الوزن النسبي للأسهم الأوروبية في محافظهم، مقارنة مع 15% كانوا يتجهون إلى خفض مراكزهم في يونيو.

كما أظهر تحليل لسيتي غروب، أنّ أوروبا كانت المنطقة الرئيسية الوحيدة التي سجلت تحسنًا ملموسًا في شهية المخاطرة خلال الأسبوع الأخير من يوليو.

وتعزز هذه التطورات فرص استمرار مؤشرات الأسهم الأوروبية في مسارها الصاعد خلال النصف الثاني من العام.

وارتفع مؤشر ستوكس 600 بنحو 11% منذ بداية 2026، فيما سجلت مؤشرات رئيسية، من بينها داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي وفوتسي إم آي بي الإيطالي، مستويات قياسية جديدة.

ولا تقتصر قوة السوق على عدد محدود من الأسهم الكبرى، إذ يجري تداول نحو 75% من مكونات مؤشر ستوكس 600 أعلى متوسطاتها المتحركة لفترة 200 يوم، بالقرب من الحد الأعلى للنطاق المسجل خلال العقد الماضي، ما يعكس اتساع نطاق موجة الصعود.

التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط

وساهمت مؤشرات انحسار الأعمال العدائية بين واشنطن وطهران في تحسين معنويات المستثمرين، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

كما تراجعت أسعار النفط عن ذروتها المسجلة في يوليو، وهو ما ساعد في تخفيف المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية وتأثيرها المحتمل في النمو والسياسة النقدية.

و تدخل الأسهم الأوروبية النصف الثاني من 2026 بدعم من تحسن أرباح الشركات والنمو الاقتصادي وتزايد شهية المستثمرين، إلى جانب تراجع بعض الضغوط المرتبطة بالطاقة، ما يعزز الرهانات على أنّ موجة الصعود الحالية قد تكون أكثر استدامة من الارتفاعات قصيرة الأجل التي شهدتها الأسواق في فترات سابقة. 

news_suggested_videos_بزنس نيوز - 09-08-2026
play