أعلنت وكالة الطاقة الدولية، أنّ الطلب العالمي على المعادن الحيوية سيواصل نموه بقوة حتى عام 2040، مع توقع تضاعف الطلب وفق "سيناريو السياسات المعلنة" في تقرير مطول نشرته الوكالة أمس.
وجاءت توقعات الوكالة بنمو الطلب مدفوعا بالتوسع في المركبات الكهربائية وتخزين الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء.
وأوضحت الوكالة في تقرير "الآفاق العالمية للمعادن الحيوية لعام 2026"، أنّ الليثيوم يسجل أقوى معدلات النمو، مع ارتفاع الطلب عليه بأكثر من 3 أضعاف بحلول 2040، بينما ينمو الطلب على النيكل والغرافيت -أحد أشكال عنصر الكربون الطبيعية والمتآصلة- والمعادن الأرضية النادرة بنسب تتراوح بين 50% و90%.
الطلب على النحاس
وأضافت الوكالة أنّ النحاس يسجل أكبر زيادة من حيث الحجم، بإضافة نحو 7 ملايين طن إلى الطلب بحلول 2040، نتيجة دوره الأساسي في شبكات الكهرباء والتقنيات الجديدة.
وأشارت الوكالة إلى تحسن توقعات توازن أسواق المعادن مقارنة بالتقارير السابقة، مع تقلص فجوة إمدادات النحاس المتوقعة من نحو 30% إلى 25%، بالتزامن مع دخول المزيد من المشاريع حيز التشغيل، كما تحسنت توقعات إمدادات الليثيوم.
كما كشف التقرير زيادة فجوة إمدادات الكوبالت من 15% إلى أكثر من 25%، في ظل توقعات بانخفاض الإنتاج بعد فرض جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكبر منتج في العالم، حصصا على صادرات الكوبالت.
ولفتت وكالة الطاقة الدولية إلى استمرار اختلالات هيكلية في سلاسل توريد المعادن الحيوية، إذ تتوسع قدرات التعدين بوتيرة أسرع من طاقات التكرير والتصنيع اللاحق.
وفي المعادن الأرضية النادرة، قد تصل طاقة التعدين المعلنة خارج الكونغو إلى نحو 50 ألف طن بحلول 2035، مقابل أقل من 40 ألف طن من طاقة التكرير والفصل، فيما لا تتجاوز طاقة التصنيع اللاحق للمعادن والسبائك والمغناطيسات 18 ألف طن.
المعادن الأرضية
وأكدت الوكالة أنّ الطلب المتزايد على المعادن يرتبط بالتوسع في أشباه الموصلات والروبوتات وخوادم ومعدات تخزين مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والاتصالات والطيران والدفاع.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية من ارتفاع مخاطر الإمدادات نتيجة تركز الإنتاج، موضحة أنّ الصين تستحوذ على أكثر من 90% من الإمدادات العالمية المكررة لكل من الغاليوم والغرافيت والمنغنيز والمعادن الأرضية النادرة، ما يزيد حساسية الأسواق تجاه أيّ اضطرابات أو قيود على التجارة.

