تُثير الهجمات الإيرانية المتصاعدة، وقرار الحكومة الأميركية تعليق مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بقوارب عسكرية، احتمال إغلاقه لفترة طويلة، ما قد يُعيق الصادرات عبر أهم ممر لنقل الطاقة في العالم، بحسب وول ستريت جورنال.
استهداف 3 سفن
واستهدف الحرس الثوري الإيراني أمس، 3 سفن شحن كانت تحاول عبور المضيق، وهو الممر البحري الوحيد للخروج من الخليج العربي، وحذّر من استهداف أيّ سفن أخرى تحاول المرور عبر المضيق.
وفي وقت لاحق من مساء الأربعاء، وفي حادثة بعيدة عن المضيق، اشتعلت النيران في ناقلتين أجنبيتين تحملان وقودًا عراقيًا في المياه العراقية، بعد إصابتهما بقذائف، وفقًا لمسؤولين في الموانئ العراقية.
ورفضت الولايات المتحدة طلبات متكررة من شركات النفط لمرافقة ناقلات النفط، حسبما أفاد مسؤولون من دول الخليج.
يقول مسؤولون دفاعيون إنّ إرسال سفن حربية إلى مياه المضيق الضيقة - التي يبلغ عرضها نحو 21 ميلًا في أضيق نقطة - يُعدّ محفوفًا بالمخاطر إلى حين انحسار خطر النيران الإيرانية.
شنت القوات الأميركية غارات على البحرية الإيرانية، وأطقم طائراتها المسيّرة وصواريخها، في محاولة للحد من التهديد، لكنّ إيران ما زالت توجه ضرباتها، بالإضافة إلى ذلك مخاطر الألغام البحرية والغواصات الإيرانية الكامنة في الأعماق.
ونتيجة لتوقف حركة الملاحة، يتسبب إغلاق المضيق بسرعة في اضطراب اقتصادي عالمي، وتحدٍ عسكري وسياسي كبير لإدارة ترامب.
متى ينتهي مضيق هرمز؟
كان الشاحنون يستعدون لإغلاق مطول للممر المائي، حيث قد يستغرق تعافي حركة الملاحة وقتًا طويلًا حتى بعد انتهاء النزاع.
قال جيري كالوجيراتوس، الرئيس التنفيذي لشركة "كابيتال كلين إنرجي كاريرز" لنقل الغاز الطبيعي المسال، ومقرها أثينا: "سيستغرق الأمر وقتًا لا نحتاج فقط إلى وقف الأعمال العدائية، بل نحتاج أيضًا إلى أن يدرك مالكو السفن، أنّ المخاطر التي تهدد الأشخاص على متن السفن والسفن نفسها قد انخفضت بشكل ملحوظ".
وأضاف، في إشارة إلى المسلحين المدعومين من إيران في اليمن: "لننظر إلى البحر الأحمر: بعد 6 أشهر من توقف الحوثيين عن الهجمات، لم تعد حركة الملاحة إلى طبيعتها"، "الأمر كله يتعلق بتصور الأمان، ونحن بعيدون كل البعد عنه."
أدى انقطاع الإمدادات لفترة وجيزة إلى ارتفاع سعر النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، ورفع تكلفة البنزين للمستهلكين، كما أنه يضغط على منتجي الخليج الذين ما زالوا يعتمدون بشكل كبير على عائدات النفط، ويجبرهم على اتخاذ قرارات صعبة بإغلاق حقول النفط مع تراكم الخام من دون وجود منفذ له.
أرامكو تحذر من استمرار الإغلاق
حذر أمين ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية منتصف الأسبوع، من أنّ إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيؤدي إلى "عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية" واضطراب خطير في الاقتصاد العالمي.
هذا ما تعوّل عليه طهران، في ظل سعيها الحثيث للرد عسكريًا على حملة القصف الأميركية والإسرائيلية التي دخلت أسبوعها الثاني.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين: "بعد 9 أيام من عملية الخطأ الفادح، تضاعفت أسعار النفط بينما تشهد جميع السلع ارتفاعًا كبيرًا".