تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، مع انشغال المتعاملين بتقييم احتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات، بعدما أبقت توجيهات أميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الاهتمام منصبًا على التوتر بين واشنطن وطهران، رغم إشارات دبلوماسية وصفتها طهران بالإيجابية الحذرة.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 24 سنتًا بما يعادل 0.35% إلى 68.80 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 10:02 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 30 سنتًا أو 0.47% إلى 64.06 دولارًا.
السوق تراقب المخاطر لكنّ فائض المعروض يكبح الصعود
قال محلل النفط لدى بي في إم للوساطة تاماس فارجا، إنّ تركيز السوق لا يزال منصبًا على التوتر بين إيران والولايات المتحدة، لكنه رجح أن تبدأ الأسعار في الانخفاض إذا لم تظهر مؤشرات ملموسة على اضطراب الإمدادات، في ظل إشارات إلى فائض معروض يضغط على الاتجاه العام للأسعار.
جاء تراجع اليوم بعد ارتفاع بأكثر من 1% في جلسة أمس، عقب توجيهات أميركية للسفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة بالابتعاد قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، مع التوصية برفض طلبات الصعود على متن السفن شفهيًا إذا طُلب ذلك.
محادثات نووية بنبرة إيجابية حذرة
رغم توجيهات الملاحة الأميركية، نقلت تصريحات إيرانية أنّ المحادثات النووية مع الولايات المتحدة التي توسطت فيها سلطنة عُمان، بدأت بشكل جيد ومن المقرر أن تستمر، وهو ما أبقى علاوة المخاطر الجيوسياسية في السوق عند مستوى محدود من دون أن يدفع الأسعار لموجة صعود جديدة.
في موازاة ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته على موسكو، لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، ضمن مساع لتشديد القيود على صادرات الخام التي تمثل مصدرًا رئيسيًا لدخل روسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا.