hamburger
userProfile
scrollTop

ترامب يعلن تدفق "مليارات الدولارات" إلى الخزانة الأميركية

خطوة تهدف إلى حماية الصناعة الأميركية من المنافسة غير العادلة (رويترز)
خطوة تهدف إلى حماية الصناعة الأميركية من المنافسة غير العادلة (رويترز)
verticalLine
fontSize

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إن "مليارات الدولارات" بدأت تتدفق إلى خزينة الولايات المتحدة مع دخول التعريفات الجمركية الجديدة حيّز التنفيذ على واردات من عشرات الدول حول العالم.

وفي منشور عبر منصته "تروث سوشال"، كتب ترامب مع حلول منتصف ليل السابع من أغسطس: "إنه منتصف الليل (بالتوقيت المحلي)!! مليارات الدولارات جراء التعريفات تتدفق الآن إلى الولايات المتحدة الأميركية!"

هذا التصريح يأتي بعد أيام من توقيعه أمرًا تنفيذيًا يقضي بفرض تعريفات جمركية إضافية على مجموعة واسعة من السلع، شملت منتجات من الاتحاد الأوروبي والهند وكوريا الجنوبية واليابان، إلى جانب دول مثل سوريا وبورما ولاوس، بنسب تصل إلى 41%.

حماية الصناعة وفرض الشروط

ترى إدارة ترامب أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الصناعة الأميركية من المنافسة غير العادلة، وإعادة التوازن إلى الميزان التجاري الأميركي، خصوصًا مع الاقتصادات التي تسجل معها الولايات المتحدة عجوزات تجاريّة مزمنة.

وقد طالت التعريفات الجديدة قطاعات حيوية مثل الصلب والسيارات والأدوية وأشباه الموصلات، وهو ما أدّى بالفعل إلى تراجع صافي دخل شركات كبرى، مثل شركة تويوتا اليابانية التي خفّضت توقعاتها السنوية للأرباح نتيجة الرسوم الجديدة على السيارات، والتي بلغت 27.5%.

مخاوف اقتصادية وتحذيرات من التضخم

في المقابل، يُحذّر خبراء اقتصاديون من أن استمرار هذه السياسة قد يُؤدي إلى رفع كلفة الاستيراد، مما يُسهم في زيادة معدلات التضخم داخل السوق الأميركي، إلى جانب التأثير على المستهلكين والشركات الصغيرة.

ورغم أن التعريفات تسهم مؤقتًا في زيادة عوائد الخزانة، فإنها قد تُربك سلاسل الإمداد العالمية، وتؤثر على الثقة في النظام التجاري الدولي، لا سيما في ظل غموض الاتفاقات الثنائية وتأجيل تطبيق بعض البنود مثل الاتفاق التجاري مع اليابان بشأن السيارات.

بهذا الإعلان، يفتح ترامب فصلًا جديدًا من الحرب التجارية العالمية، مُكرّسًا نهجًا تصادميًا يعيد رسم خريطة التجارة الدولية على أسس أميركا أولًا. وبينما تتدفق المليارات إلى الخزانة الأميركية، يزداد القلق العالمي بشأن الاستقرار الاقتصادي طويل الأمد.