تزيد حرب إيران من حدة الاضطراب الذي يكلف الاقتصاد العالمي بالفعل مليارات الدولارات. وبعد ورقة مضيق هرمز، اتجهت الأنظار إلى مضيق باب المندب الذي قد يكون ورقة أخرى في يد طهران، في إطار حربها ضد أميركا وإسرائيل في خطوة يجمع الكل على أنها ستضاعف متاعب الملاحة العالمية.
مضيق باب المندب
ويعدّ مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، من أكثر المناطق الإستراتيجية تهديدًا من قبل جماعة "الحوثي" المدعومة بدورها من النظام الإيراني.
وتستخدم مضيق باب المندب نحو 25 ألف سفينة سنويًا. في حال إغلاق هذا الممرّ الحيوي، ستضطر سفينة حاويات تسافر من سنغافورة إلى سلوفينيا، والتي تستغرق عادة 12 يومًا عبر السويس، إلى الإبحار حول إفريقيا، ما يُضيف شهرًا إضافيًا إلى مدة رحلتها. أما بالنسبة للرحلة من طوكيو إلى روتردام، فسيعني ذلك قطع مسافة إضافية قدرها 6,100 كيلومتر، وتأخيرًا يتراوح بين أسبوعين و3 أسابيع.
وسبق أن تعرض هذا المضيق بالفعل لضغوط منذ هجمات "الحوثيين"، المدعومين من طهران، والتي أدت إلى تعطيل حركة المرور في البحر الأحمر بشكل كبير منذ نهاية عام 2023. وقد انخفض نقل الحاويات البحرية عبر هذا الطريق بنسبة 30% على أساس سنوي، وفقًا لصندوق النقد الدولي، وارتفعت أقساط التأمين من 5 إلى 10 أضعاف.
وتتوسع المخاوف بشأن دخول "الحوثيين" هذه الحرب إسنادًا لإيران وهم الذين أكدوا أنّ يدهم على الزناد.