تمضي دولة الإمارات في توسيع حضورها على خريطة التجارة العالمية، من خلال شبكة تضم 38 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، في وقت اقتربت فيه تجارتها الخارجية غير النفطية من تريليوني درهم خلال النصف الأول من عام 2026، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
38 اتفاقية توسع أسواق الإمارات
وصل عدد اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أبرمتها الإمارات إلى 38 اتفاقية، تغطي أسواقًا متنوعة في آسيا وإفريقيا وأوروبا ومناطق أخرى، بينما دخل عدد متزايد منها حيز التنفيذ.
وتمنح هذه الاتفاقيات الشركات الإماراتية مزايا تشمل خفض الرسوم الجمركية، وإزالة عدد من الحواجز التجارية، وتحسين شروط النفاذ إلى الأسواق، إلى جانب توفير فرص جديدة للاستثمارات والشراكات الإنتاجية.
تزامن اتساع شبكة الشراكات مع تسجيل التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مستويات قياسية، بعدما بلغت 1.937 تريليون درهم خلال النصف الأول من عام 2026.
وواصلت الصادرات غير النفطية نموها لتصل إلى نحو 452.8 مليار درهم خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع قاعدة المنتجات والأنشطة المرتبطة بالتجارة الخارجية، وزيادة قدرة القطاعات الوطنية على الوصول إلى المستهلكين في الأسواق الدولية.
وبلغت تجارة الإمارات مع الدول التي دخلت اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة معها حيز التنفيذ نحو 304.3 مليارات درهم خلال النصف الأول، فيما وصلت الصادرات الإماراتية إلى هذه الأسواق إلى 66.1 مليار درهم.
تمتد شبكة الشراكات الإماراتية إلى عدد من الأسواق الرئيسية في آسيا، ومن بينها الهند وإندونيسيا وتركيا، كما تشمل أسواقًا أوروبية مثل أوكرانيا وصربيا، فضلًا عن حضور متنامٍ في إفريقيا عبر اتفاقيات ومفاوضات مع كينيا والغابون والكونغو برازافيل.
وتستهدف اتفاقية الإمارات والغابون تعزيز التجارة والتعاون بين القطاع الخاص وتسهيل الاستثمارات في قطاعات الزراعة والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة، بينما تفتح الاتفاقية مع الكونغو برازافيل مسارات جديدة للشراكات والاستثمارات طويلة الأجل.
وفي شرق إفريقيا، تهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كينيا إلى تحسين الوصول إلى الأسواق وتعزيز التدفقات التجارية والاستثمارية بين منطقتي الشرق الأوسط وشرق أفريقيا.
اتفاقيات جديدة تدخل حيز التنفيذ
دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأوكرانيا حيز التنفيذ في الأول من يوليو 2026، بما يدعم التجارة والاستثمار والتعاون بين القطاع الخاص في البلدين.
كما دخلت اتفاقية الإمارات وصربيا حيز التنفيذ، متضمنة تحريرًا أو خفضًا للرسوم الجمركية على نسبة كبيرة من خطوط التعرفة، بما يعزز فرص وصول السلع والخدمات الإماراتية إلى السوق الصربية والأسواق المحيطة بها.
تمثل الهند أحد أبرز نماذج قدرة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة على تحفيز المبادلات التجارية، إذ بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين الإمارات والهند 107.5 مليارات درهم خلال النصف الأول من عام 2026.
وتواصل الإمارات في الوقت نفسه توسيع شبكة الاتفاقيات، بعدما اختتمت مع كندا في يوليو 2026 مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في أسرع مدة مسجلة ضمن البرنامج.
وبلغ حجم التجارة الثنائية بين الإمارات وكندا نحو 4.2 مليارات دولار خلال عام 2025، مسجلًا نموًا بنسبة 21% مقارنة بعام 2024.


