hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

ركود تضخمي.. صدمة البيانات تكشف أزمة تواجه الاقتصاد الأميركي

آخر تحديث:

المشهد

بيانات التضخم الأميركية أشعلت رهانات رفع الفائدة بالمخالفة لتوجهات ترامب (رويترز)
بيانات التضخم الأميركية أشعلت رهانات رفع الفائدة بالمخالفة لتوجهات ترامب (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  •  توقعات رفع الفيدرالي الأميركي للفائدة تقفز إلى 90% بعد بيانات التضخم.
  • ارتفاع التضخم الأساسي يعزز تعديل الفائدة بزيادة 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل.
  • الذهب يرتفع 1.5% قرب 4,400 دولار رغم بيانات التضخم.
  • بيانات التضخم الحالية تشعل رهانات رفع الفائدة رغم توجيهات ترامب بالفائدة الميسرة.

كشفت بيانات وزارة العمل الأميركية الصادرة اليوم الجمعة، ارتفاعا في مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي بنسبة 0.3% على أساس شهري و 3.4% على أساس سنوي، مقارنة مع توقعات الاقتصاديين بارتفاعه بنسبة 0.4% على أساس شهري و 3.4% على أساس سنوي.

أسعار المستهلكين تغير توقعات الفائدة

وفي المقابل، سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، ارتفاعا بنسبة 0.3% على أساس شهري، مقابل توقعات بارتفاعه بنسبة 0.2%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية الأساسية داخل الاقتصاد الأميركي.

وقبل صدور بيانات التضخم مباشرة، بلغت احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4.00% نحو 67%، وعقب صدور البيانات، ارتفعت توقعات الأسواق بشأن رفع الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل إلى نحو 90%، بدعم من ارتفاع التضخم الأساسي إلى 0.3% مقارنة مع 0.2% المتوقعة.

ويضع ذلك الفيدرالي أمام معادلة أكثر تعقيدا، خصوصا مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، في الوقت الذي يسعى فيه البنك المركزي إلى تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.

ارتفاع أسعار النفط يزيد مخاطر الركود التضخمي

يتزامن تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل مع توقعات بتشديد السياسة النقدية من جانب الفيدرالي، وهو ما يرفع مخاطر دخول الاقتصاد في سيناريو الركود التضخمي، الذي يجمع بين تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتشكل هذه البيئة تحديا أمام البنوك المركزية، حيث تضطر إلى استخدام أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة التضخم، في الوقت الذي يأتي فيه جزء من الضغوط التضخمية من ارتفاع أسعار الطاقة، وهي عوامل لا تستطيع السياسة النقدية معالجتها بشكل مباشر.

في الوقت نفسه، يواصل الذهب الاستفادة من ارتفاع المخاطر الجيوسياسية مع استمرار اضطراب ممرات الملاحة الحيوية وتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط رغم توقعات اتجاه الفيدرالي لرفع الفائدة إلا أن الذهب تفاعل بشكل عكسي وقفز 1.5% قرب 4,390 دولارا وقت نشر تغطية المشهد.

ولا يرتبط هذا النوع من الطلب بشكل مباشر بمستويات أسعار الفائدة، حيث يلجأ المستثمرون إلى الذهب باعتباره من أهم أصول الملاذ الآمن عند ارتفاع حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

ومع استمرار المخاطر التي تهدد تدفقات الطاقة والتجارة العالمية، تزداد علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسواق، وهو ما يوفر دعما للذهب ويحد من تأثير الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد على السندات.

ضغوط ترامب تزيد تعقيدات السياسة النقدية

من جهة أخرى، تتزايد الضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الفيدرالي لخفض تكلفة الاقتراض، وهو ما يضيف عاملا جديدا من عدم اليقين إلى مسار السياسة النقدية الأميركية.

ورغم ارتفاع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، فإن المستثمرين يترقبون أيضا مدى قدرة الفيدرالي على مواصلة التشديد النقدي لفترة طويلة، في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة.

وتتمثل المشكلة الرئيسية أمام الأسواق في أن التشدد النقدي قد يكون مطلوبا على المدى القصير لمواجهة التضخم، بينما قد تستمر الضغوط التضخمية على المدى الطويل نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والمخاطر الجيوسياسية.

وهذا التباين بين تشدد السياسة النقدية على المدى القصير واستمرار مخاطر التضخم على المدى الطويل يمثل أحد العوامل التي تفسر استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب، حتى في بيئة تتسم بارتفاع توقعات أسعار الفائدة، كما أنه يخلق المزيد من الضغوط على سوق العمل وتوفير البطالة في أجواء الفائدة المرتفعة.

news_suggested_videos_ بزنس نيوز - 11-09-2026
play