hamburger
userProfile
scrollTop

شقة بـ471 مليون يورو تعيد موناكو إلى الواجهة.. من اشتراها؟

استمرار الطلب القوي على الأصول العقارية فائقة الندرة (رويترز)
استمرار الطلب القوي على الأصول العقارية فائقة الندرة (رويترز)
verticalLine
fontSize

عاد اسم موناكو إلى واجهة سوق العقارات الفاخرة عالميًا، بعد صفقة ضخمة أبرمها الملياردير الأوكراني رينات أخميتوف، لشراء شقة فاخرة من خمسة طوابق مقابل 471 مليون يورو، بما يعادل نحو 554 مليون دولار، في واحدة من أكبر صفقات المنزل الواحد في التاريخ الحديث.

الصفقة لم تلفت الانتباه بسبب الرقم القياسي فقط، لكنها جذبت السوق أيضًا لأنها تمت داخل "ماريتيرا"، أحدث وأفخم مشروع سكني في الإمارة، وهو ما أعاد النقاش حول استمرار الطلب القوي على الأصول العقارية فائقة الندرة في أوروبا، خصوصًا في المواقع التي تجمع بين الواجهة البحرية ومحدودية المعروض وارتفاع القيمة الاستثمارية.

صفقة قياسية في سوق شديد الندرة

ما يجعل هذه الصفقة استثنائية، أنّ الحديث هنا لا يدور عن شقة فاخرة بالمعنى التقليدي، بل عن عقار سكني ضخم داخل واحد من أكثر المشروعات تميزًا في موناكو.

وبهذا السعر، دخلت الصفقة مباشرة قائمة أكبر عمليات شراء المنازل الفردية على مستوى العالم، وهو ما منحها زخمًا واسعًا داخل دوائر المال والعقار.

ويعدّ المشروع الذي تقع فيه الشقة أحدث إضافة عمرانية في موناكو، وقد جرى تطويره على أرض مستصلحة من البحر. وهذه النقطة مهمة اقتصاديًا، لأنّ الإمارة تعاني أصلًا من ندرة شديدة في الأراضي، ما يجعل أيّ مشروع جديد فيها حدثًا عقاريًا بحد ذاته.

ومع دخول "ماريتيرا" إلى السوق، ارتفع التركيز على الوحدات الأندر والأعلى قيمة، خصوصًا المطلة مباشرة على البحر.

موناكو ليست مجرد سوق عقارية فاخرة، بل واحدة من أكثر الأسواق ندرة وغلاء في العالم. ولذلك فإنّ الأسعار فيها لا تعكس فقط جودة العقار أو موقعه، لكنها تعكس أيضًا محدودية العرض، وارتفاع الطلب من شريحة ضيقة جدًا من أصحاب الثروات الكبرى، إلى جانب ما توفره الإمارة من خصوصية وأمان وجاذبية ضريبية.

من هو المشتري؟

رينات أخميتوف يعدّ أغنى رجل في أوكرانيا، ويمتلك استثمارات كبيرة في الطاقة والتعدين والصناعة. ولهذا لا يُنظر إلى الصفقة باعتبارها شراء منزل فاخر فقط، بل باعتبارها أيضًا استحواذًا على أصل نادر طويل الأجل في واحدة من أكثر المناطق السكنية قيمة في العالم.

وتكشف الصفقة أنّ سوق العقارات الفاخرة جدًا، ما زالت قادرة على تسجيل صفقات قياسية رغم التقلبات الاقتصادية العالمية.

فحين يجتمع الموقع الفريد مع الندرة الشديدة والمشتري شديد الثراء، تبقى الأسعار مفتوحة على مستويات استثنائية، وهذا ما أكدته صفقة أخميتوف في موناكو.

وتوضح الصفقة أيضًا، أنّ شريحة الأثرياء حول العالم ما زالت تبحث عن الأصول التي يصعب تكرارها، وليس فقط عن العقارات الفاخرة بشكل عام.