hamburger
userProfile
scrollTop

كوريا الجنوبية تواجه أزمة الطاقة بحزمة إنقاذ 17 مليار دولار

مشروع الميزانية قُدم بالفعل إلى الجمعية الوطنية (رويترز)
مشروع الميزانية قُدم بالفعل إلى الجمعية الوطنية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الحزمة تشمل دعما للنقل العام وقسائم استهلاكية وإعانات للزراعة والصيد.
  • كوريا الجنوبية تستورد 94% من احتياجاتها من الطاقة.
  • نحو 72% من واردات الخام الكورية تأتي من الشرق الأوسط.

اقترحت كوريا الجنوبية ميزانية إضافية بقيمة 26.2 تريليون وون، ما يعادل نحو 17.1 مليار دولار، في محاولة لتخفيف الضغوط التي يفرضها ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر والقطاعات الإنتاجية، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما سببته من اختناقات في الإمدادات، بحسب تقرير نشرته CNBC.

وتعكس الخطوة حجم القلق داخل رابع أكبر اقتصاد في آسيا من امتداد أثر صدمة النفط إلى الاستهلاك والنمو والصادرات، خصوصًا في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة من الخارج، وعلى الخام القادم من الشرق الأوسط بشكل خاص.

وذكرت تقارير إعلامية كورية جنوبية، أنّ مشروع الميزانية قُدّم بالفعل إلى الجمعية الوطنية، ومن المتوقع أن يحظى بدعم من حزب سلطة الشعب المعارض، على أن يمرر قبل 10 أبريل.

10.1 تريليونات وون لتخفيف أعباء النفط

بحسب المقترح الحكومي، سيجري توجيه نحو 10.1 تريليونات وون مباشرة إلى إجراءات تستهدف تخفيف عبء ارتفاع أسعار النفط، ضمن مسعى لاحتواء أثر الزيادة في تكاليف الوقود على المواطنين والأنشطة الاقتصادية.

وقال وزير التخطيط والميزانية بارك هونغ غيون، إنّ الدعم المالي السريع بات ضروريًا لتخفيف الضغوط على معيشة المواطنين وضمان عدم انطفاء بوادر التعافي الاقتصادي التي عملت الحكومة الحالية على استعادتها.

يقع في صلب الحزمة بند بقيمة 5 تريليونات وون، لتمويل سقف لأسعار المنتجات البترولية، وهو الإجراء الذي كان الرئيس لي جاي ميونغ قد أعلنه في 9 مارس.

كما تعتزم الحكومة زيادة قيمة الاسترداد على بطاقات النقل العام في مختلف أنحاء البلاد، في خطوة تستهدف تقليل أثر ارتفاع تكاليف الوقود على الإنفاق اليومي للأسر.

قسائم استهلاكية للفئات الأقل دخلا

وتتضمن الحزمة أيضًا تخصيص 4.8 تريليونات وون لقسائم استهلاكية تتراوح قيمتها بين 100 ألف و600 ألف وون للفرد، لصالح الشريحة الدنيا من 70% من أصحاب الدخول، على أن تختلف القيمة بحسب مستوى الدخل والمنطقة.

ويهدف هذا الجزء من الخطة إلى دعم القوة الشرائية وتخفيف أثر التضخم المرتبط بالطاقة على الفئات الأكثر تعرضًا للضغط المعيشي.

دعم للزراعة والصيد والشحن الصغير

تشمل الإجراءات المقترحة أيضًا إعانات وقود للمزارعين والصيادين، إضافة إلى مشغّلي سفن الشحن الصغيرة، وهي قطاعات تعدّ الأكثر حساسية تجاه أيّ ارتفاع في تكاليف الطاقة.

ويعكس هذا التوجه حرص الحكومة على الحد من انتقال صدمة الوقود إلى أسعار الغذاء والنقل وسلاسل الإمداد المحلية.

خصصت الخطة كذلك نحو 9.7 تريليونات وون لزيادة المنح المقدمة إلى الحكومات المحلية، بما يمنح السلطات الإقليمية هامشًا أكبر للتعامل مع الضغوط الاقتصادية والخدمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

اقتصاد شديد الحساسية لواردات الشرق الأوسط

تأتي هذه الميزانية الطارئة في وقت تواجه فيه كوريا الجنوبية حساسية عالية، تجاه أيّ اضطراب في أسواق الطاقة، إذ تستورد 94% من احتياجاتها من الطاقة، وفقًا لبيانات سابقة لنظام معلومات إحصاءات الطاقة الكوري.

كما يأتي نحو 72% من واردات النفط الخام الكورية من الشرق الأوسط، ما يجعل البلاد من أكثر الاقتصادات الآسيوية تعرضًا لتداعيات الحرب الجارية وإغلاق مسارات الإمداد الحيوية.

قال بارك، إنّ تمويل هذه الميزانية الإضافية سيأتي من الإيرادات الضريبية الناتجة عن طفرة صادرات الرقائق الإلكترونية وصعود سوق الأسهم، في محاولة لتغطية كلفة التدخل المالي من دون إحداث ضغوط إضافية واسعة على المالية العامة.