كشفت بيانات التضخم الأميركية التي صدرت قبل قليل، ارتفاع مؤشر التضخم على أساس سنوي إلى 3.8% خلال أبريل، متجاوزًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 3.7%، كما جاء أعلى من القراءة السابقة البالغة 3.3%.
مخاوف تشديد السياسة النقدية
وعادت الضغوط السعرية في أكبر اقتصاد في العالم إلى التسارع بوتيرة أقوى من المتوقع خلال شهر أبريل 2026، في تطور يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما دفع الذهب لهبوط بأكثر من 1% قرب 4,670 دولارًا مقابل 4,730 دولارًا.
هذه البيانات تؤثر بشكل كبير على رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب بحسب بيانات وزارة العمل الأميركية.
ويعدّ هذا المستوى أعلى معدل تضخم سنوي تسجله الولايات المتحدة منذ سبتمبر 2023، ما يشير إلى أن معركة الاحتياطي الفيدرالي ضد ارتفاع الأسعار لم تنته بعد، رغم فترة طويلة من التشديد النقدي.
وتعكس هذه القراءة استمرار الزخم التضخمي على المدى القصير، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتكاليف الخدمات.
تراجع الأسهم الأميركية
و تراجعت الأسهم الأميركية بعدما واجه المستثمرون ضغوطا من ارتفاع أسعار النفط وصدور بيانات تضخم أقوى من المتوقع، وهو ما أعاد المخاوف بشأن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول وألقى بظلاله على شهية المخاطرة في الأسواق.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، بنسبة 0.8%.
كما خسر مؤشر داو جونز الصناعي 198 نقطة، بما يعادل 0.4%، في إشارة إلى أن الضغوط البيعية امتدت إلى مختلف قطاعات السوق الأميركية.