تتصدر شهادات بنك مصر والبنك الأهلي، اهتمام المدخرين في مصر خلال تعاملات الأربعاء 23/9/2026، قبل ساعات من اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، وسط ترقب واسع لاتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي متابعة الشهادات في وقت يبحث فيه أصحاب المدخرات عن عائد آمن ومنتظم بالجنيه، خصوصًا مع تنوع الأوعية الادخارية بين العائد الثابت والمتدرج والمتغير، واختلاف دوريات الصرف بين الشهري والربع سنوي والسنوي.
شهادات بنك مصر والبنك الأهلي قبل اجتماع المركزي
تحافظ شهادات بنك مصر والبنك الأهلي على جاذبيتها داخل السوق المصرفية، إذ تقدم البنوك الحكومية الكبرى باقات ادخارية تبدأ من 1000 جنيهًا، وتمنح العملاء حرية الاختيار بين دخل دوري ثابت أو عائد أعلى في السنوات الأولى.
وتتجه الأنظار إلى قرار البنك المركزي المرتقب يوم الخميس 24 سبتمبر، لأنّ أيّ تغيير في الفائدة الأساسية، قد ينعكس لاحقًا على تسعير الشهادات والودائع ومنتجات الادخار الجديدة.
العائد الثابت على الشهادات الثلاثية
تمنح الشهادات الثلاثية ذات العائد الثابت فرصة للمدخرين الباحثين عن دخل منتظم يمكن توقعه طوال مدة الشهادة.
ويصل العائد السنوي على الشهادات الثابتة إلى 17.75% عند صرف العائد شهريًا، بينما يرتفع إلى 17.85% عند اختيار دورية الصرف ربع السنوية.
وتناسب هذه النوعية من الشهادات العملاء الذين يفضلون الاستقرار وعدم ربط العائد بتحركات الفائدة المستقبلية، خصوصًا في فترات الترقب النقدي.
الشهادات المتغيرة وعلاقة العائد بالفائدة
تطرح البنوك شهادات متغيرة العائد لمدة 3 سنوات، بعائد يصل إلى 19.5% سنويًا يصرف شهريًا، وفق آلية ترتبط بسعر الإيداع لدى البنك المركزي لمدة ليلة واحدة مضافًا إليه هامش محدد.
وتمنح هذه الشهادات ميزة الاستفادة من ارتفاع الفائدة إذا اتجه المركزي إلى التشديد، لكنها في المقابل قد تتأثر بالخفض إذا بدأ مسار تيسير نقدي خلال الفترة المقبلة.
لذلك تعدّ الشهادة المتغيرة مناسبة للعملاء الذين يستطيعون تقبل تغير الدخل الشهري وفق قرارات السياسة النقدية.
شهادة ابن مصر المتناقصة
تظل شهادة ابن مصر الثلاثية المتناقصة من أبرز الأوعية الادخارية المطروحة، إذ يصل العائد عند اختيار الصرف السنوي إلى 22% في السنة الأولى، ثم 17.5% في السنة الثانية، و13.25% في السنة الثالثة.
أما عند اختيار الصرف الشهري، فيبلغ العائد 20.5% في السنة الأولى، و16.25% في السنة الثانية، و12.25% في السنة الثالثة.
وتناسب هذه الشهادة العملاء الذين يفضلون عائدًا مرتفعًا في بداية مدة الادخار، مع إدراك أنّ العائد ينخفض تدريجيًا خلال السنوات التالية.
تمنح الشهادات مرتفعة العائد فرصة لتحقيق دخل دوري من المدخرات بالجنيه، لكنها تتطلب اختيارًا دقيقًا بين العائد الثابت والمتغير والمتدرج.
فالعائد الثابت يوفر وضوحًا واستقرارًا، بينما يمنح العائد المتغير فرصة للاستفادة من أيّ رفع جديد للفائدة، في حين يقدم العائد المتدرج دخلا أعلى في السنة الأولى ثم يتراجع لاحقًا.
ويبقى القرار الأفضل مرتبطًا باحتياجات كل عميل، سواء كان يبحث عن دخل شهري منتظم أو أعلى عائد في بداية الاستثمار أو مرونة أكبر مع تغير أسعار الفائدة.
ترقب قرار البنك المركزي
تنتظر السوق المصرفية اجتماع لجنة السياسة النقدية لتحديد أسعار العائد الأساسية على الإيداع والإقراض.
ويؤثر القرار المرتقب في توقعات العملاء بشأن الشهادات والودائع، خصوصًا أنّ تثبيت الفائدة قد يحافظ على جاذبية العوائد الحالية، بينما قد يدفع أيّ رفع جديد إلى إعادة تسعير بعض المنتجات الادخارية.
وفي المقابل، فإنّ خفض الفائدة قد يجعل الشهادات القائمة ذات العوائد المرتفعة أكثر جاذبية للعملاء الراغبين في تثبيت دخلهم قبل أيّ تعديلات لاحقة.


