لم تخرج توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة من نطاق الحذر، في ظل استمرار تحرك المعدن النفيس خارج القناة الصاعدة، مع ترقب الأسواق لتداعيات التصعيد في الشرق الأوسط على معدلات التضخم واتجاهات أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وتعكس توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة حالة ترقب واضحة في السوق، مع استمرار تحرك المعدن النفيس بين ضغوط السيولة وقوة الدولار من جهة، وبين الطلب التحوطي المرتبط بالتوترات الجيوسياسية من جهة أخرى، ما يبقي المشهد مفتوحًا على أكثر من سيناريو خلال المدى القريب.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتُظهر توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، وفقًا للمؤشرات الفنية، أن المعدن قد يواجه مستوى مقاومة أولي عند 4,690 دولارًا، يليه 4,730 دولارًا، وفي حال زيادة السيولة قد يمتد الصعود لاختبار مستوى 4,780 دولارًا.
في المقابل، توضح توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة أن أولى مستويات الدعم تظهر عند 4,590 دولارًا، يليها 4,520 دولار، ثم 4,480 دولارًا، في حال تعمّق التصحيح واستمرار تفضيل المستثمرين للسيولة في الوقت الراهن.
ومع استمرار تداول الذهب دون مستوى 5,000 دولار، وخروجه من القناة الصاعدة رسميًا، يُنصح بالتوجه للشراء الانتقائي لمستثمري الأجل الطويل قرب مستوى 4,520 دولار، في حين يُنصح المستثمرون قصيرو الأجل بجني الأرباح عند مستويات 4,730 دولارًا.
العقود الآجلة للذهب
أفاد كبير المحللين في كيتكو ميتالز جيم ويكوف، بأن الثيران في العقود الآجلة للذهب يستهدفون تحقيق إغلاق أعلى مستوى المقاومة 5,000 دولار، مشيرًا إلى أن الدببة يركزون على دفع الأسعار دون مستوى الدعم 4,300 دولار على المدى القريب.
وأوضح ويكوف أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 4,750 دولارًا، تليها قمة الأسبوع الماضي عند 4,825 دولارًا، بينما يقع أول دعم عند 4,626 دولارًا، ثم 4,580 دولارًا.
سعر الذهب العالمي أجل وفوري
وفي السوق العالمية الآن، يتحرك الذهب في المعاملات الفورية قرب 4,651.34 دولارًا للأونصة، بينما تتداول العقود الآجلة الأميركية للذهب قرب 4,676.50 دولارًا، في ظل أداء يميل إلى الحذر مع استمرار متابعة المستثمرين لتطورات الشرق الأوسط وموقف الاحتياطي الفيدرالي من أسعار الفائدة.
ويأتي ذلك مع بقاء الذهب دون مستوى 4,700 دولار، ما يعكس استمرار صعوبة استعادة الزخم الصاعد بشكل كامل في الوقت الراهن، رغم بقاء الطلب التحوطي حاضرًا في خلفية المشهد.
ماذا يرى محللو وول ستريت والمستثمرون؟
أظهر استطلاع كيتكو ميتالز، تراجع تفاؤل المؤسسات المالية في وول ستريت بشأن تحركات الذهب، في ظل إشارات متباينة من الإدارة الأميركية حيال إيران، في حين تحسنت معنويات المستثمرين الأفراد بشكل طفيف، مدعومة بالمكاسب القوية التي سجلها المعدن النفيس خلال الأسبوع الماضي.
وشارك 15 محللًا في الاستطلاع، حيث فضّل عدد كبير من خبراء وول ستريت الترقب والابتعاد عن فتح مراكز جديدة، نتيجة تضارب الرسائل السياسية.
وتوقع 4 محللين، بما يمثل 27% من المشاركين، ارتفاع أسعار الذهب خلال الأسبوع الجاري، بينما رجّح 3 محللين، بنسبة 20%، تراجع الأسعار.
في المقابل، رأى غالبية المشاركين، بنسبة 53%، أن المخاطر متوازنة على المدى القريب، أو فضلوا البقاء خارج السوق خلال الفترة الحالية.
وعلى صعيد المستثمرين الأفراد، أُدلي بـ61 صوتًا في الاستطلاع، حيث توقع 36 مستثمرًا، أي ما يعادل 59%، ارتفاع أسعار الذهب خلال الأسبوع الجاري، فيما رجّح 13 مشاركًا، بنسبة 21%، تراجع المعدن الأصفر.
بينما توقع 12 مستثمرًا من المشاركين في استطلاع "كيتكو"، يمثلون 20% من الإجمالي، أن تتحرك الأسعار في نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة.