hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

تدخل تاريخي بـ96.5 مليار دولار لوقف انهيار الين

رويترز

 أدنى مستوى للعملة اليابانية منذ 40 عامًا (رويترز)
أدنى مستوى للعملة اليابانية منذ 40 عامًا (رويترز)
verticalLine
fontSize

أنفقت السلطات اليابانية مبلغًا قياسيًا بلغ 15.4 تريليون ين، ما يعادل 96.5 مليار دولار، للتدخل في سوق الصرف ودعم العملة المحلية، بعدما هبط الين إلى أضعف مستوياته في 4 عقود.

وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية، أن التدخل نُفذ خلال الفترة الممتدة من 30 يوليو حتى 26 أغسطس، في مؤشر على عزم طوكيو وقف تراجع العملة والحد من تداعياته على الاقتصاد وتكاليف الاستيراد.

أكبر تدخل لدعم الين

يمثل المبلغ الذي أنفقته اليابان خلال الشهر المنقضي، أكبر تدخل تنفذه السلطات في سوق العملات الأجنبية، بعدما اقترب سعر الصرف من 164 ينًا للدولار، وهو أدنى مستوى للعملة اليابانية منذ 40 عامًا.

ودخل بنك اليابان السوق لشراء الين في 30 و31 يوليو، وشملت التحركات تنفيذ إجراء مشترك نادر مع الولايات المتحدة، بهدف تعزيز أثر التدخل والحد من الضغوط القوية الواقعة على العملة.

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون، حينها إن البنك المركزي في بلادهم نسق توقيت تدخله لشراء الوون مع التحرك الياباني، في محاولة لزيادة فاعلية الإجراءات الداعمة للعملتين الآسيويتين.

ضعف العملة يرفع تكلفة الاستيراد

يكشف حجم التدخل عن القلق المتزايد لدى الحكومة اليابانية من التداعيات الاقتصادية لهبوط الين، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة واردات الطاقة والمواد الخام والسلع الأساسية.

وتستورد اليابان معظم احتياجاتها من الطاقة، ويأتي نحو 95% منها من الشرق الأوسط، ما يجعل اقتصادها أكثر تعرضًا لارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات الناجم عن حرب إيران.

كما يهدد ضعف العملة أرباح الشركات الكبرى التي تنتج سلعها داخل اليابان وتعتمد على استيراد مكونات ومواد أولية مرتفعة التكلفة، حتى وإن استفادت بعض الشركات المصدرة من انخفاض قيمة الين عند تحويل إيراداتها الخارجية.

وترتبط الضغوط الواقعة على الين بالوتيرة البطيئة نسبيًا لتشديد السياسة النقدية من جانب بنك اليابان، إذ لا تزال أسعار الفائدة المحلية منخفضة مقارنة بمستوياتها في أسواق كبرى، من بينها الولايات المتحدة.

وشجع هذا الفارق المستثمرين على الاقتراض بالين منخفض التكلفة واستخدام الأموال في شراء أصول ذات عوائد أعلى في الخارج، ضمن صفقات تعرف بتجارة الفائدة، ما أدى إلى استمرار عمليات بيع العملة اليابانية.

الأسواق تترقب رفع الفائدة

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير في يوليو، لكن صانعي السياسة النقدية أبدوا استعدادهم لتسريع وتيرة التشديد إذا استمرت الضغوط التضخمية وتراجع العملة.

وتقدر الأسواق احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المقبل خلال سبتمبر بنحو 65%، وسط توقعات بأن يدعم تشديد السياسة النقدية الين ويقلص الحاجة إلى تدخلات مكلفة في سوق الصرف.

وتغطي بيانات وزارة المالية القيمة الإجمالية للتدخلات التي نُفذت بين 30 يوليو و26 أغسطس، لكنها لا تكشف المبالغ التي أُنفقت في كل يوم أو المستويات السعرية التي جرت عندها عمليات شراء الين.

ومن المرجح، أن تصدر التفاصيل اليومية ضمن البيانات الفصلية في أوائل نوفمبر، ما سيتيح للأسواق تقييم توقيت التدخل وحجمه ومدى نجاحه في وقف هبوط العملة اليابانية.

news_suggested_videos_ بزنس نيوز - 28-08-2026
play