توقعت مجموعة "غولدمان ساكس" أن يقفز الذهب إلى مستويات غير مسبوقة قد تصل إلى نحو 5000 دولار للأونصة، في حال فقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي جزءاً من استقلاليته وبدأ المستثمرون بتحويل جزء صغير من حيازاتهم في سندات الخزانة الأميركية إلى المعدن الأصفر.
وأوضح محللو البنك، ومن بينهم سامانثا دارت، في مذكرة بحثية، أن "تآكل استقلالية الفيدرالي من شأنه أن يقود إلى تضخم أعلى، وتراجع في أسعار الأسهم والسندات طويلة الأجل، فضلاً عن إضعاف مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية"، مشيرين إلى أن الذهب يظل الملاذ الأكثر أماناً لأنه لا يعتمد على الثقة بالمؤسسات.
المذكرة طرحت عدة سيناريوهات لمسار المعدن النفيس؛ حيث توقعت وصول السعر إلى 4000 دولار للأونصة بحلول منتصف 2026 في السيناريو الأساسي، بينما قد يرتفع إلى 4500 دولار في حالة ضغوط إضافية، على أن يبلغ 5000 دولار إذا تحوّل نحو 1% فقط من السوق الخاصة لسندات الخزانة الأميركية إلى الذهب.
وخلال العام الجاري، قدّم الذهب أداءً استثنائياً إذ ارتفع بأكثر من 36% وسجل مستوى تاريخياً في وقت سابق من الأسبوع، مدعوماً بمشتريات قوية من البنوك المركزية وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية.
وزادت الضغوط مؤخراً مع تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترمب للهيمنة على الفيدرالي، من بينها محاولات لعزل الحاكمة ليزا كوك.
وأكد محللو "غولدمان ساكس" في ختام مذكرتهم: "نقدّر أنه إذا تحوّلت 1% فقط من استثمارات السوق الخاصة في السندات الأميركية إلى الذهب، فإن السعر قد يقفز فعلياً إلى حدود 5000 دولار للأونصة، وهو ما يجعل المعدن الأصفر على رأس توصياتنا للشراء في فئة السلع".