hamburger
userProfile
scrollTop

النفط يرتفع 1.5% بعد ضربات أميركية في جنوب إيران

 إيران ستزيل الألغام من مضيق هرمز (رويترز)
إيران ستزيل الألغام من مضيق هرمز (رويترز)
verticalLine
fontSize

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكّرة اليوم الثلاثاء، بعدما شن الجيش الأميركي ضربات في جنوب إيران وصفها بأنها دفاعية، ما أعاد علاوة المخاطر إلى السوق في ظل تعثر واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.40 دولار، بما يعادل 1.5%، إلى 97.56 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 00:06 بتوقيت غرينتش، بعد هبوطها 7% عند التسوية في الجلسة السابقة، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بشكل طفيف إلى 91.25 دولارًا للبرميل.

ضربات أميركية تعيد التوتر إلى سوق النفط

قالت القيادة المركزية الأميركية إنها نفذت ضربات في جنوب إيران استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ، موضحة أنّ العمليات جاءت بهدف حماية القوات الأميركية من تهديدات القوات الإيرانية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في بندر عباس ومناطق ساحلية قريبة على امتداد مضيق هرمز، وهو ما زاد حساسية السوق تجاه أيّ تطور قد يعرقل حركة الشحن أو يؤخر عودة التدفقات النفطية لطبيعتها.

جاء ارتفاع برنت بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة، إذ تراجع الخام القياسي 7% عند التسوية، قبل أن يستعيد جزءًا من توازنه مع عودة المخاوف الأمنية المرتبطة بجنوب إيران ومضيق هرمز.

أما خام غرب تكساس الوسيط، فسجل 91.25 دولارًا للبرميل، لكنه ظل منخفضًا 5.30 دولارات، أو 5.5%، مقارنة بتسوية الجمعة، مع غياب أسعار التسوية أمس الاثنين بسبب عطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة.

محادثات الدوحة تبقي آمال الاتفاق حاضرة

زار كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية الإيرانية الدوحة، لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر.

وأعلنت واشنطن وطهران إحراز تقدم بشأن مذكرة تفاهم لوقف الحرب، مع منح المفاوضين مهلة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي، في مسار تراقبه أسواق الطاقة عن قرب بسبب ارتباطه المباشر بمصير الملاحة في هرمز.

نقلت صحيفة "نيكي" اليابانية عن مصدر دبلوماسي في الشرق الأوسط، أنّ إيران ستزيل الألغام من مضيق هرمز خلال 30 يومًا من التوصل إلى اتفاق، على أن تتمكن بعدها سفن جميع الدول من الإبحار بحرية وأمان.

كما يشمل التصور المحتمل توقّف طهران عن تحصيل رسوم مقابل العبور، وهو ما قد يخفف الضغوط على حركة ناقلات النفط ويقلص كلفة الشحن والتأمين إذا دخل الاتفاق حيز التنفيذ.

وقال كبير محللي الأسواق لدى شركة "كيه.سي.إم تريد" تيم ووترر، إنّ المتعاملين يراهنون بقوة على أنّ الانفراجة المحتملة ستحرر أخيرًا ناقلات النفط العالقة في مضيق هرمز وحوله منذ فترة طويلة.

ورغم هذا التفاؤل، تبقى أسعار النفط عرضة لتقلبات حادة، إذ تجمع السوق حاليًا بين عاملين متضادين: تصعيد عسكري يعزز علاوة المخاطر، ومفاوضات قد تفتح الباب أمام تهدئة تدريجية في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.