انخفضت أسهم شركات الطيران الأميركية والأوروبية اليوم الخميس، بعد أن أدى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط إلى اضطراب حركة الطيران العالمية ورفع أسعار النفط وتكاليف الوقود.
وفي المقابل، شهدت بعض أسهم شركات الطيران الآسيوية تحسنا محدودا، مع استئناف جزئي لرحلات إلى المنطقة.
ضغط على الأسهم وتكاليف التشغيل
تزايدت الضغوط على أسهم شركات الطيران منذ بداية الغارات مطلع الأسبوع، مع مخاوف من استمرار إغلاق المسارات الجوية وارتفاع تكاليف التشغيل، خصوصا وقود الطائرات.
ورغم ظهور مؤشرات تعاف تدريجي في بعض المطارات، لا تزال حركة السفر أقل بكثير من مستوياتها المعتادة.
سارعت حكومات إلى تنظيم رحلات لإجلاء عشرات الآلاف من مواطنيها العالقين، بعد أن أدى التصعيد إلى إغلاق واسع للمجالات الجوية في المنطقة بسبب مخاطر الهجمات الصاروخية.
وامتد الاضطراب إلى الشحن الجوي، ما تسبب في تعطيل نقل بعض السلع وتأخر وصول شحنات وقطع غيار للطائرات، وهو عامل يضيف ضغوطا تشغيلية على شركات الطيران في ذروة الأزمة.
وأغلقت أذربيجان جزءا من مجالها الجوي قرب إيران بصورة مؤقتة بعد غارة بطائرة مسيرة قرب الحدود، ما زاد تعقيد تخطيط الرحلات عبر ممر جوي يعد مهما للربط بين آسيا وأوروبا.
وقود الطائرات يقفز عالميا
قالت "إس آند بي غلوبال بلاتس"، إن أسعار وقود الطائرات ارتفعت على مستوى العالم منذ الضربات على إيران، ووصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق في سنغافورة بسبب مخاوف تعطل الإمدادات، ما يرفع الضغط على هوامش شركات الطيران.
أجبرت القيود الجوية شركات الطيران على تغيير مسارات رحلاتها أو تحميل وقود إضافي أو تنفيذ توقفات احترازية للتزود بالوقود، ما أدى إلى زيادة زمن الرحلات ورفع التكلفة على بعض المسارات العالمية الرئيسية.
حاول سياح عالقون وبعض المغتربين إيجاد طرق للخروج من الشرق الأوسط عبر السعودية أو عمان، حيث بقي المجال الجوي مفتوحا، في ظل استمرار القيود في أجزاء واسعة من المنطقة.
وتترقب الأسواق حاليا أي مؤشرات على تهدئة قريبة، لأن استمرار الإغلاق والاضطراب لفترة أطول قد يعني تعافيا أبطأ لقطاع السفر العالمي مع بقاء الوقود والمسارات عاملين حاسمين في أداء أسهم شركات الطيران.